ارى غابة طيرها صادح يرد على جوء ذر باغم
ارى شفقا زنده قادح على شجر اخضر قاتم
ارى جدولا حوته سابح يحاذر من طيره العائم
وهذى الربى بالزهور اكتست ولست هنا يا ابا القاسم !
اناديك من محفل بينه وبينك شامخة من تراب
بكوك بدمع يريقونه غزيرا نهار المنايا الصعاب
يموت للفتي ويحبونه اذا ما غدا مستحيل الاياب
ليبكوا ولكن بسيل الدماء وان اعوزتهم فهذا دمي
لعلك كنت تطيل المقام كباقى الكهول واهل المشيب
او انك لما اجدت الكلام وجدت السميع هنا والمجيب
او انك لما عراك السقام تعزيت فيه بنجوى حبيب
ولكن ظهرت هلالا وغبت كانك لم تك فى العالم
تجرعتها اكؤسا داهقات من الصاب فى بسمات الصغر
وسرت على ارجل داميات سواء لديها الحصى والوبر
وكافات عن هذه النائبات بشعر يحن حنين الوتر
فلم ندر من انت حتى مررت مرور النسيم على النائم
حياتك كانت بقاء لنا وبالموت انت ورثت البقاء
يرفرف روحك من فوقنا ومثلك ان مات قبل ارتقى
وان انت بالشخص فارقتنا الى حفرة فالى الملتقى
وبورك في عمرك المنقضى وبورك فى عمرك القادم

