" يسرنا أن نذكر ان مديرية المعارف وفقت الي اتخاذ طريقة جديدة لنظام الاختبار فى المدارس وهي تزمع تنفيذها ابتداء من هذا العام فى الاختبار المدرسي الذي يجرى فى هذه الايام وقد جرت فيه على امثلته فى البلاد الاخرى وذلك بان جعلت الاسماء سرية لا تعرف حتى لحضرات المصححين الذين يتولون تصحيح أوراق الاسئلة وتقضى هذه الطريقة بوضع رقم خاص على اجابة كل طالب بدلا من كتابة اسمه ويظل هذا الرقم سريا عندها الى أن تعود الاوراق من التصحيح وهذا النظام الذي ابتكرته مديرية المعارف يطبق لاول مرة فى المدارس مما تشكر عليه جزيل الشكر ويدل على العناية العظيمة التى تبذلها المعارف في مصلحة ابنائها الطلبة وفي سبيل تثقيف عقولهم والصعود بهم الى مستوي النجاح والفلاح
" أم القرى العدد ٢٥٧ "
١ ( ثلاث ملاحظات )
أما ان هذه الطريقة التى قررتها مديرية المعارف ، فى هذا العام الدراسي ، هى صالحة ، وذات نتائج سارة ان شاء الله ، فذلك ما لا اظن انه يحتاج الى برهان
وأما ان مديرية المعارف كانت موفقة الى حد بعيد ، في انخاذ هذا الاسلوب من الاختبار فذلك مالا اخال انه يماري فيه اثنان !
فهذا النظام الاختبارى المقرر هو حافل باداء المهمة النبيلة التى لاجلها قررت الاختبارات الدراسية ، فى مدارس العالم ، لانه ) على ما نرى ( يقدم لكل ذى حق من الطلاب المختبرين حقه وافيا غير محابي فيه ولا مجامل ، وغير منقوص منه ولا مهضوم ، بما احيط به من سياج التدقيق المحكم ، والانصاف والاتزان ، وهو علاوة على هذا وذاك يحيط أبناء هذه المدارس الاميرية فى مختلف بلدان هذه المملكة العربية السعودية ؛ بسور رصين من التضامن الفكرى والاتحاد العقلي مما يجعلهم يشعرون به ، كنتيجة لازمة ، بانهم اخوان متساوون فى نظر مديرية المعارف ، لا تمييز لاحد منهم على الاخر ، الابنجحه الحقيقي فى التربية والتعليم وهو فوق هذا وذاك يجعل هذه المدارس الاميرية بالنسبة لادارة المعارف كالاغصان الناضرة الممتاثة قوة وازدهار ، تستمدها من جذعها العظيم الذي يحيط به وتلتف به التفافا له رونقه وجماله ، وله مغزاه وجلاله .
ومن الخير الجسيم لهذه المدارس ان تدور رحاها حول قطبها ، شاعرة بهذا الارتباط الغالى ، معتزة به ، وان قطبها لهو مديرية المعارف . وان هذه المدارس ، بهذا الانضمام حول دائرة قطبها تستطيع ان تؤدى مهمتها السامية خير أداء ، فتجئ مقدماتها المنظمة بنتائج منظمة ومهمة المدارس عالية جدا وهي قمينة جدا بالتدقيق والتنظيم ، لانها استئصال شأفة الجهل وتحطيم ذراته ، ودك صروحه لتشيد قصور العلم والعرفان في أذهان الناشئين
وبديهي ان ادارة المعارف وهي كالقلب النابض - اذا شعرت من مدارسها نشوء هذا الارتباط المعنوى الوثيق ، علاوة على الارتباط الاداري ، فانها لا تدخر
وسعا فى أن تحوطها بدائرة واسعة من عنايتها الخاصة ، فاذا زحفت هذه المواكب المنتظمة المتضامنة تحت قيادة واحدة ، قاصدة تسنم ذرى المجد العلمي ، فانها ، ولاشك بالغة قمة المعالي في زمن وجيز ، ومقتعدة غارب الكمال فى امد قصير .
وأملنا - والحال هذه - الا تتقاعس مدارس المعارف عن احكام عرى هذا الارتباط ، فان تقاعسها عن ذلك يؤخر في نهوضها ، ويقلل من نتائجها ، ونجعل هذه النتائج مهما بولغ فى الاعتناء بتنظيمها ، مصحوبة بالوان من الارتباك في طرائق الحياة ، وما تستتبعه الحياة من تفكير وتدبير ، وتصديق وتصورات ؛ واتجاه ومحاولات . فالشواعر والأعمال فى هذه الحياة انما يصدران عن وحي مبادئ التربية المدرسية . وهؤلاء التلاميذ اذا تخرجوا من هذه المدارس فلاشك انهم مزاولون كثيرا وقليلا من شئون الامة ، ولابد انهم والامر ما ذكر مختلفون في الكيفيات التى يجرون على محورها ما يسند اليهم من الامور اختلافا قد يؤدى الى الارتباك والاضطراب فى كثير من أحوال المجتمع .
ومن أجل هذه الملاحظات الاجتماعية قررنا فى مستهل هذا المقال ان مديرية المعارف إذا تقرر مبدأ توحيد الاختبار هي موفقة وحكيمة جدا ، لانها توطئة مباركة للتوحيد المنشود الذى نرجو ان نشاهد اثره الباهر في رفع مستوى التعليم وفى رفع مستوى اثر التعليم .
وهناك نقطة حساسة وجهت بصورة خاصة ، انظارنا ، واسترعت انتباهنا الى مغزى لاح لنا من خلال تطبيق نظام الاختبار الجديد ، وتلك هي ما يتضمنه ويدل عليه من اهتمام المعارف بالأخذ من مناهج التربية والتعليم باحسنها وأقومها فها هى قد اناطت الاختبار بهيئات مؤلفة من أشخاص متعلمين .
وقد يكون من المفيد هنا ان نورد فقرات من خطاب قيم الاستاذ خليل بك
ثابت عضو مجلس الشيوخ المصرى ، القاه فى معرض البحث فى شؤون التعليم بمصر .. قال ( ١ ) : -
تتوقف التربية المدرسية فى معظم اركانها على مقدرة الطالب بالذات والبرامج التى تدار بها اساليب تعليمه والعامل الشخصى الذي تنطوى عليه مقدرة المعلم : - وقال فى المعلم : -
" ان الانبياء جميعا كانوا معلمين واليهم يرجع الفضل الاعظم فى ارشاد الناس وتهذيبهم فالمعلم يستطيع ان يوجه قوة تلميذه الى الخير وجميع الذين تعلموا يذكرون بالخير ما احسن به اليهم معلموهم البارعون "
وقال عن الاختبار :
" اعتاد الناس هنا ان يعلقوا اهمية كبيرة على نتائج الامتحانات ومعرفة نسبة الباجحين الى المجموع اما اصحاب الاعمال فلا يحفلون بهذه النتانج والذى يهمهم هو مقدرة المتعلم على القيام بما يوكل اليه "
٢ - ( . . وثلاثة افتراحات )
ولقد أوحت الينا الظاهرة الجديدة الحميدة فى كيفية الاختبار ، التى شاهدناها فى هذا العام ان نتقدم باقتراحات فى هذه الشؤن التعليمية ، وكل املنا ان تصادف قبولا ، وان تلافي اقبالا وتعضيدا ، فان رائدنا الاخلاص فيما نقول لقد اوضحنا من قبل ما سيوجده برنامج الاختبار الحديث من ارتباط واتحاد ، وبطبعته سيظهر فى موكب الناجحين شخص او شخصان ، يحوزان قصب السبق على سائر الاقران فى الاختبار النهائي سواء فى ذلك المدارس الابتدائية ، والمعهد العلمي السعودي ومدرسة تحضير البعثات : فهذا التلميذ المتفوق ، او هذان التلميذان المتفوقان ارى ان يميزا بتقدير خاص . وأرى ان هذا التقدير يتمثل فى تخصيص جائزتين
سنويتين مناسبتين ( اولى وثانية ) قسمى كل منهما ( جائزة سمو الامير فيصل ) وتمنح أولاهما للمتفوق من المتخرجين بمدرسة تحضير البعثات أو المعهد العلي السعودى وتمنح ثانيتهما للمتفوق من المتخرجين من المدارس الابتدائية فى عموم المملكة ، وتعطى الجائزتان للمتفوقين فى احتفال حافل مشهود . هذا اقتراحنا الاول نقدمه بصفة اجمالية وندع للجهات المختصة وللادياء يحليل جزئياته وتفصيل مجمله ، وايضاح مزاياه ، والتنويه بما ينشأ عنه من حفز الهمم الى التسابق فى ميادين الجد والطلب الحثيث .
وهنا اقتراح بأن نضعه على بساط البحث ونرجو ان ينال ما نؤمله من عطف وتقدير ، يخرجانه من حيز الفكر الى حيز الوجود ، ومن عالم الخيال الى عالم المحسوس واقتراحنا هذا هو ذو اتصال وثيق بمهمة التعليم المدرسية ، ونرى انه اذا طبق بما يجب من دقة وعناية فانه يأتى بثمر كله خير ، ويزهر كله فواح .
يشعر الجمهور فى هذه السنة ان مديرية المعارف قد خطت بالتعليم الأولى خطوات مباركة ، كما انها وضعت قدمها على عتبة مسرح التعليم الثانوى بما أسسته من مدرسة تحضير البعثات التى هرع اليها المتعلمون من كافة المدن الحجازية ومديرية المعارف ان تخطو هذه الخطوة الأخيرة لابد انها شاعرة بعقبة الكتب المدرسية ، وهذه العقبة تتلخص في ان هذه المؤلفات التى تدرس في مدارسنا اليوم هي اما ان تجيء دون مدارك الطلاب باساليبها المفككة ، وعباراتها المختلجة وترتيبها المضطرب . واما ان تجيء فوق مداركهم بعباراتها المعقدة ، واساليها الطويلة المملة العويصة . فاما النوع الاول فيتمثل فى هذه التصانيف العربية العصرية التى رأيناها فى كثير من المباحث العلمية والأدبية والفنية والاجتماعية تشبه حالة الغراب الذي قالوا انه راح يقلد الجمل فى المشية فلم يوفق وكان ان نسي مشيته الاصلية فأصيب بالعرج . فهذه كتب نحوية دراسية كثيرة الفت فى العصر الحديث .
لم نر انسانا تخرج بها فاهما لقواعد النحو فهما يتناسب مع ضخامة حجمها اذا اقتصر على دراستها ، ولم نشاهد شخصا استطاع حماية لسانه من موقع الخطا معتمدا فحسب على هذه الكتب .
واما النوع الثاني فيتمثل فى المؤلفات العربية القديمة التى تقتضى جهودا جبارة ، واستعدادا فكريا ، وانصرافا تاما ، ووقتا طويلا لدراستها وكشف مخبآتها التى اجهد كثير من المؤلفين اقلامهم وافكارهم فى حجبها ببراقع الاختصار والإيجاز الذي قد يخل ، ويقتضى لفهمه استنزاف فكر وتضحية جهود
اذا فالضرورة باعثة اليوم ، إذا اردنا نهوضا بالتاليف المدرسي ، على ايجاد نوع جديد من المؤلفات لمدارسنا بجمع بين الانتظام التاليفى ، وغزارة المادة والسهولة والاختصار . وهذا يقتضى عناية خاصة ، وسعيا حثيثا ، واخلاصا متينا للعلم .
ففي العلوم العربية والادبية مثلا لو قامت مديرية المعارف بتكليف طائفة من العلماء الاعلام ، والادباء المقتدرين بالتأليف في هذين الميدانين حتى اذا اتموا مؤلفاتهم احالتها المعارف الى هيئة عليا تتولى التهذيب والتشذيب والحذف والتبديل في العبارات والنظريات ، حتى اذا نقح الكتاب وجاء سويا قرر فى المدارس رسميا ، وطبع فى احدى المطابع الحجازية ، لو قامت المعارف بهذا الامر الجليل لتوجت نهضتها المشكورة بتاج الفخار والخلود . ومما يدعونا فى حرارة لاستحثاث الهمم الى تطبيق هذا الاقتراح من الآن ما لاحظناه فى هذه الكتب المدرسية المقررة من انبثاث روح الاوساط الخارجية التى الفت فيها ولها انبثاثا يحجب عن نظر المتعلم جمال بلاده وفخامة وطنه ، وينسيه مجده ، وتاريخه الذهبى ويحول فكره الى ناحية الاقاليم التى كرس وقته الثمين لدراسة آثارها ومآثرها . ومما يجدر بالذكر ، ويدعو الى التفاؤل ما شاهدناه فى ادباء الحجاز ، فى العهد الحديث والامد القريب من اعادة انظارهم السديدة الى سد هذه الثلمة ، يجهود فردية بسيطة نرجو لها قوة وازدهار ، وسموا وانتشارا . واذا ذكرنا هذه الجهود
الفردية فاننا نضع فى مقدمتها كتاب " سلم القراءة العربية " لمؤلفه الاديب احمد سباعي فقد افاد به افادة تذكر فتقدر .
وثالث الاقتراحات نبنية على ان صيغة " المعارف تضم بين جناحيها الواسعين ، انواعا متنوعة من العلوم والفنون ، فكرية وصناعية ، ولهذا كم يكون من بواعث التفاؤل العظيم بمستقبل زاهر مجيد ، ان نرى المعارف ، تعنى بتطبيق مدلول هذه الصيغة . وكم يكون من دواعي السرور ان تهتم من الان بادخال مبادئ الصناعة اللازمة فى بلادنا ، ببرامجها ، متدرجة فى ذلك على قدر الامكان مستعينة فى تحمل اعباء هذه المهمة الهامة بالخبراء والاختصاصيين فى الداخل وفي الخارج
ومن رأينا ان يكون هذا الانشاء الصناعى المرتقب ذا ثلاث شعب : فاما أولى هذه الشعب فتتمثل فى فتح فصول اضافية فى المدارس الابتدائية ، يدخل فيها الطلاب الذين لوحظت ميولهم الصناعية الخاصة اما بابداء هذه الميول منهم ؛ واما بفهم رسوخها فيهم من الطرق المختلفة ، سلوكية وغير سلوكية ، ويتمرن الطلاب على مزاولة الصناعة اليدوية التى تستطيع أو يستطيعون بها ادرار الرزق على انفسهم بصفة شريفة ، وتتمثل الشعبة الثانية بتخصيص مدارس صناعية لمن يريد التفوق والسمو من متخرجي الفصول الابتدائية فى الصناعة ، اما الشعبة العليا فتعد للاختصاص فى الصنائع العليا كالهندسة التطبيقية والكهرباء . ونحن اذ نقول هذا نعلم حق العلم ان الطفرة مجال ، كما ندرى اتم الدراية بان المعارف لا تألوا جهدا ولا تدخر وسعا فى تقرير كل نافع ، كلما سنحت الفرص وتهيأت الامور . وفي يقيننا انه إذا وفق الله سبحانه وتعالى هذه المديرية إلى تقرير هذه المادة ، ولو بصورة مبدئية بسيطة تتسع وتغزر تدريجيا ؛ فإنها مضيفة حسنة جديدة إلى حسناتها العديدة وفي الواقع اننا إذا بدأنا من اليوم بادماج الصناعة في التعليم العام عندنا فإننا نكون قد وجهنا الميول النابية إلى عالم الصناعة المهجورة برغم لزومها لنا ، كما
نكون قد شرعنا فى سد حاجاتنا العديدة بايدينا ، وفي هذا ترقية واضحة لزراعتنا وتجارتنا ومستوانا الادبي ، فان فهم مغزي الحياة العملية وتطبيق المبادىء الصناعية يجعل للامة فى هذا العصر مكانة سامية ويشيد من قدرها ، وفي هذا كله اعمق معانى القوة واسمى براهين السؤدد ، وارفع مرامي النشاط والنهوض
ان تقرير سياسة الباب المفتوح " فى التعليم ، وادماج العلم النظري بالعلم التطبيقي، وتلقيح هذا بذاك ، وذاك بهذا ، هو الذي نهض بالغرب ، فان هؤلاء الغربين لم يتقدمونا بما يكدسون فى اذهانهم من معلومات نظرية محضة وانما امتازوا عنا بهذه الروح العلمية العملية المزدوجة المستقرة بين ضلوعهم منذ نعومة اظفارهم ، ومن مهودهم إلى لحودهم ، ونري ان سبب انبثاق هذه الروح فى أعماق صدورهم هو انتشار التعليم الصناعي فى معاهدهم ودورهم ومدنهم وقراهم من قديم العصور فلما أمر أمر الصناعة لديهم تقدموا إلى العالم بادهش المخترعات واغرب المستنبطات ويحدثنا التاريخ ان مبدأ نشوة هذا الاتجاه العلمى الصناعي المزدوج فى أوروبا كان حينما احتكوا بالحضارة العربية الاسلامية فى أيام الفتوحات الأولى بوجه عام ، ثم فى أيام الحروب الصليبية بوجه خاص
ويقول الاستاذ العقاد ( ١ )
ان الغربيين لا يفوقوننا بالعلم المخترع : علم الطيارات والسيارات والسفن والدبابات والمناسج والمنسوجات - وانما يفوقنا الغربيون بالعلم الملحوظ لا بالعلم المصنوع "
وانا أرى ان هذا القول لا يدعمه الواقع المحسوس ، ولا يسنده الا هذا الظل الجميل المسبل عليه من وشاح السبك الانشائي الساحر ، والا فان الغربيين يفوقوننا في العلم الملحوظ والعلم المصنوع معا وكما يدهشك ما تراه من اقبالهم على الملاحظات
الدقيقه يستذبونها عن النتائج العجيبة ؛ كذلك يذهلك ما تشاهده فيهم من اقبال كلى منقطع النظير على ابواب الصناعة وتقديرهم القلبي لطوائف العاملين ، وكلا هذين : الاقبال والتقدير هما نتيجة لازمة صادقة لقضية مسلمة ، هي تسرب روح التربية العلمية والعملية الى اذهان الغربين منذ ابان الصغر اما نحن الشرقيين فلا العلم الملحوظ عندنا بمقدر ولا العلم المصنوع لدينا بمعتبر فكما انه ليس لنا جلد على توطين النفس وحملها على البحث الدقيق المستمر المضي وتدوين النتائج الحقيرة والجليلة رغبة فى التوصل الى الحقائق الخطيرة والمنافع الكبيرة - وهذا هو العلم الملحوظ ، كذلك ليس لنا جلد ولا احتمال لمزاولة الصناعة مزاولة صادرة عن رغبة نفسية عميقة وثبات مطرد ، حتى لكأن العامل آلة صماء لا يحيى بالحركة ولا تقدر الا بالعمل ، وهذا هو العلم المصنوع . : واذا وجد شئ من هذا القبيل فى افراد منا معدودين فهم غالبا اما مسيرون بعوامل وراثية قضت عليهم بذلك فهم مقلدون ، أو ظروف معاشية اقتضت ذلك منهم فهم مقسورون ساخطون او هواية مجردة دعتهم لذلك فهم ماجنون هازلون !
وبعد فان كلمة من جد وجد " كلمة قلناها نحن . وطبقها الغربيون وهكذا دائما ، لنا القول الحكيم الصائب الساحر ، ولهم تطبيقه الحكيم الصائب الساحر ومن الواضح ان القول لا يجدى نفعا ما لم يصدقه الفعل وان الفعل اقوى من القول . مهما كان ذلك قزما ضئيلا ومهما جاء هذا فخما بديعا

