غامضة إن تسألوا عن كنهها. . ينهزم السوال . .
فليس من يرى . . كمن شجره الخيال . .
وليس أشهى من تلحفي بها في موسم الشمول . .
وربما لا أستحي من أن أقول . .
ما لا يجوز أن تقبله العقول . .
كأن أقول : ناقص هو الكمال ، انها الجزء الذي
يتمم الكمال .
وإنها بعينها . . عين الجمال .
جميلة . . ولا مجال للجدال في تهور الجميل . .
ولا مثيل مطلقا لها . . فإن يكن فإنه احتمال المستحيل !
وليس ذاك الإحتمال غائبا . . أو بين بين . .
وليس حاضرا كما تراه العين . .
وانما موحد بذاتها . .
وهل يتكون واحد محتملا في بقعتين ! ؟
إذن أنا أراك جانبي . . نعم أنا أراك . .
فانظر ـــ وأنت ها هنا ـــ فهل تكون ها هناك ؟ !
شهية . . وليس فيها بارق لا يشتهى بأن يعانق . .
من أجلها . . كم سبق موج الخلق للمتشانق ! !
وليس منا ـــ مطلقا ـــ من لم يصبه حبها في القلب . .
فنحن حبا ذائبون في التيحامنا بها . .
وما غلبنا مرة واحدة في الحب
لأننا نذوب في المحبوب قبل أن يغلبنا المحبوب . .
نذوب فيه نحن . . أى فينا يذوب . .
فان يكن في ذوباننا انتهاء
فاننا كم نشتهيه ! ما ألذ ذاك الإشتهاء !
شهية . . عددنا اشتهاؤنا لها . . لنعبد التوحيد . .
يتحد الحديد تحت النار بالحديد . .
يتحد القريب عند الوجد بالبعيد . .
وجداننا لها يشبه الاله . .
واحدة . . وحيدة . . وما لها اشتباه . .
واننا بدونها قد تفقد الزنود والجباه . .
ولا نظن أننا بدونها سنصنع الحياه .
رقيقة . . الى حدود الغيب . . والصاء . . والإضاءه . .
نكاد في صفائها ـــ من ذاتنا ـــ أن نكتب البراءه . .
كتابة نود أن نقرأها . . لو نعرف القراءه . .
يكاد ما فيها من الصفاء لو تكلم الصفاء . .
لقال : مهلا . . أينا الروح ؟ وأينا الوعاء ؟
وأينا الرواء قبل رشف الماء ! ؟
وأينا كالعطش الدائم دون أن نحس بالجفاف ؟
وأينا الفضاء في حدوده ؟ . .
وكاذب من حدد الفضاء . !
لاننا الحدود والفضاء في امتلائنا بها
أشد مما يكون الإمتلاء
لو كانت الدنيا بأسرها لها الإناء . .
ما وسعتها أبدا . . هل يسع المحدود . .
من ليس لامتداده حدود ؟ !
سابل امتدادها تحتضن الإنسان في الوجود . .
لا فرق بين الشوكة البيضاء . . والأشواك السود !
يا وردة تفتحت على مليون عود . .
حذار ان تحتكروا تفتح الورود ! !
فالورد لم يعد لديه ـــ بعد ـــ ما يقول
من بعد ما تفتحت
على يديه فرحة الحياة في مسافة الشمول . .

