الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

في موسم الشمول

Share

غامضة إن تسألوا عن كنهها. .  ينهزم السوال . .

فليس من يرى . . كمن شجره الخيال . .

وليس أشهى من تلحفي بها في موسم الشمول . .

وربما لا أستحي من أن أقول . .

ما لا يجوز أن تقبله العقول . .

كأن أقول : ناقص هو الكمال ، انها الجزء الذي

يتمم الكمال .

وإنها بعينها . . عين الجمال .

جميلة . . ولا مجال للجدال في تهور الجميل . .

ولا مثيل مطلقا لها . . فإن يكن فإنه احتمال المستحيل !

وليس ذاك الإحتمال غائبا . . أو بين بين . .

وليس حاضرا كما تراه العين . .

وانما موحد بذاتها . .

وهل يتكون واحد محتملا في بقعتين ! ؟

إذن أنا أراك جانبي . . نعم أنا أراك . .

فانظر ـــ وأنت ها هنا ـــ فهل تكون ها هناك ؟ !

شهية . . وليس فيها بارق لا يشتهى بأن يعانق . .

من أجلها . . كم سبق موج الخلق للمتشانق ! !

وليس منا ـــ مطلقا ـــ من لم يصبه حبها في القلب . .

فنحن حبا ذائبون في التيحامنا بها . .

وما غلبنا مرة واحدة في الحب

لأننا نذوب في المحبوب قبل أن يغلبنا المحبوب . .

نذوب فيه نحن . .  أى فينا يذوب . .

فان يكن في ذوباننا انتهاء

فاننا كم نشتهيه ! ما ألذ ذاك الإشتهاء !

شهية . . عددنا اشتهاؤنا لها . .  لنعبد التوحيد . .

يتحد الحديد تحت النار بالحديد . .

يتحد القريب عند الوجد بالبعيد . .

وجداننا لها يشبه الاله . .

واحدة . .  وحيدة . .  وما لها اشتباه . .

واننا بدونها قد تفقد الزنود والجباه . .

ولا نظن أننا بدونها سنصنع الحياه .

رقيقة . . الى حدود الغيب . . والصاء . . والإضاءه . .

نكاد في صفائها ـــ من ذاتنا ـــ أن نكتب البراءه . .

كتابة نود أن نقرأها . .  لو نعرف القراءه . .

يكاد ما فيها من الصفاء لو تكلم الصفاء . .

لقال : مهلا . . أينا الروح ؟ وأينا الوعاء ؟

وأينا الرواء قبل رشف الماء ! ؟

وأينا كالعطش الدائم دون أن نحس بالجفاف ؟

وأينا الفضاء في حدوده ؟ . .

وكاذب من حدد الفضاء . !

لاننا الحدود والفضاء في امتلائنا بها

أشد مما يكون الإمتلاء

لو كانت الدنيا بأسرها لها الإناء . .

ما وسعتها أبدا . . هل يسع المحدود . .

من ليس لامتداده حدود ؟ !

سابل امتدادها تحتضن الإنسان في الوجود . .

لا فرق بين الشوكة البيضاء . .  والأشواك السود !

يا وردة تفتحت على مليون عود . .

حذار ان تحتكروا تفتح الورود ! !

فالورد لم يعد لديه ـــ بعد ـــ ما يقول

من بعد ما تفتحت

على يديه فرحة الحياة في مسافة الشمول . .

اشترك في نشرتنا البريدية