_ ١ _ (( المحاضرة التي القاها سماحة الاستاذ السيد ابي الحسن على الحسني الندوى في نادى الوحدة الرياضي بمكة المكرمة في الاثنين الاول من شعبان ١٣٨٧ ه ، وقد حضر المحاضرة عدد كبرر من اعيان البلد ، والادباء والصحفيين واساتذة الكليات ورجال المعارف والشباب المثقف .
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ! أما بعد سادتي واخوانى ! يسرني ويسعدني ان اتحدث في نادي الوحدة الرياضي ، لان الرياضة سواء كانت رياضة بدنية أو رياضة فنية تقوم على الاعتراف بالواقع وتقرير الحقائق . وتحكيم العقل والمنطق ، والتجربة والاختبار ، انها تعتمد على واقع الحياة ، والحقائق الراهنة وعلى التجارب المتواصلة اكثر مما تعتمد على المعاني الشعرية والاخيلة البديعة . والاسترسال في الاوهام والاحلام .
وأعتقد ان الايمان بالله ، وان الدين الحق يلتقيان مع الفكرة الرياضية ، وبالاصح مع النفسية الرياضية اكثر مما يلتقيان مع الخيال والشعر ، والخطابيات والتخيلات ، يلتقيان على الجد والصرامة ، وعلى الحيوية والواقعية ، ونحن المسلمين اليوم بصفة عامة والعرب بصفة خاصة في حاجة ملحة الى هذه الطبيعة الرياضية .
اننا نزعم اننا مسلمون فلنكن مسلمين حقيقين ، مسلمين في الحقيقة لا في الصورة ، ان قضية الذين يؤمنون بالدين الحق - أيها السادة - تختلف عن قضية الذين لا يؤمنون
بهذا الدين ، اختلافا كبيرا ، ان الذين يؤمنون بالدين الحق يجب عليهم ان يخلصوا لهذا الدين ، وان يتمسكوا بلباب هذا الدين وبحقيقته ، وبمقدار ما يتمسكون به ويخلصون له ويجدون في سبيله يستحقون النتائج التي وعد بها الله الذي اختار هذا الدين ، والنصر الذي تكفل به ، نقرأ فى القرآن ان الله تبارك وتعالى قد طلب من اليهود ان يكونوا متمسكين بدينهم . مخلصين في دينهم صادقين ، آخذين باللباب غير القشور ، وبالحقيقة لا بالصورة والاسم وجعل تمسكهم بالدين المقياس الحقيقي والميزان العدل فقال : (( قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والانجيل وما انزل اليكم من ربكم )) ( ١) وقال : (( ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل وما انزل اليهم من ربهم لاكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم )) (٢). وقد عاقبهم على انحرافهم عن دينهم الذى اختاره لهم ، والذي احتضنوه وزعموه ، عقوبة شديدة فقال : (( ان الذين اتخذوا العجل سينألهم
غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين )) ( ٣)
فنحن المسلمين ونحن العرب بصفة خاصة ، إذا انحرفنا عن هذا الدين او تمسكنا به صوريا واسميا فقط لا حقيقيا لم نستحق نصر الله ، ولم نستحق ما وعد الله به من الشرف ، فمصير الاجيال التي تدين بدين ، مرتبط بهذا الدين ، تتشرف هذه الاجيال وتنتصر في المعركة بمقدار ما تتمسك بهذا الدين ، ان وضعنا - ايها السادة ، ايها الاخوة الكرام - كما قلت يختلف عن وضع الامم التي لا تدين بهذا الدين .
اننا لما قبلنا هذا الدين والتزمناه وأعلنا أننا مسلمون وجب أن نكون مسلمين ، وان ندخل في السلم كافة ، وان نعطى القياد للاسلام ، وان نحقق فينا صفات المسلمين وأخلاقهم ، وجب أن نكون مسلمين فى الحقيقة ، في اللباب ، في الروح ، وان معاملة الله تبارك وتعالى على الحقيقة لا على الصورة ، كما نجرب كل يوم ، ان صورة اي دين حق ، ان صورة اي معنى من المعاني ، وأي حقيقة من الحقائق لا تغنى ، لقد قال الله تبارك وتعالى : (( واذا رأيتهم تعجبك اجسامهم ، وان يقولوا تسمع لقولهم كانهم خشب مسندة ، يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم ، قاتلهم الله اني يؤفكون )) (٤)
فوضعنا الحاضر اننا ندعي هذا الدين ، أننا ندعي اننا مسلمون ، ونطلب من الله ان يعاملنا كمسلمين ، وان تتحقق تلك الوعود وتلك النتائج التي قرأننا امثلتها الرائعة في التاريخ ، ولكننا ننسى أو نتناسى أن هذه النتائج كانت - ولا تزال - تابعة للاسباب
الطبعية ، تابعة للمقدمات الصحيحة . فالماء ماء يروى ويشفى والطعام غذاء يشبع ويغذي ، والدواء دواء ينجع ويبرئ اذا كان على حقيقته ، فالماء لا يروى اذا لم يكن ماء ، وكان صورة للماء ، او سرابا بقيعة يحسبه الظمآن ماء ، والنار إذا كانت صورة مجردة مهما كانت هذه الصورة دقيقة وصادقة ، فاننا لا نستطيع أن نستدفئى بها ، وان نكتسب منها الحرارة أو النور ، وهذه طبيعة الاشياء ونظام الكون الذي يتحكم في هذا العالم .
ان كل ذنبنا وخطئنا أننا طلبنا من الصور مالا تعطيه الا الحقائق ، فكل هزائمنا وكل نكباتنا راجعة الى اننا توقعنا من الصور ، توقعنا من الاسماء ، توقعنا من المظاهر ، توقعنا من الدعاوى ، توقعنا من الكلمات ، تلك النتائج الحية الضخمة الحقيقية التى كانت - ولا تزال - منوطة بالحقائق ، اننا برزنا إلى الميدان كمسلمين بالاسم ، كمتظاهرين بالاسلام ، كشبعانين من غير شبع ، فلما وقع النضال بين الحقيقة والصورة خذلتنا الصورة في الميدان وافتضحنا امام الناس ، امام العالم ، اننا اذا برزنا إلى الميدان كمسلمين حقيقيين ولو كنا في قلة لتكررت قصة تلك الحوادث التي نقرؤها في التاريخ ، ولتكررت تلك المعجزات التي كاد العالم يقطع الرجاء منها .
ان الحقيقة حقيقة منذ آلاف السنين لم تتغير ولم تتبدل ، اذا كانت حقيقة الادوية لم تتغير ولم تتبدل كما نجرب كل يوم ، اذا كانت حقيقة النار هذه التى تخضع لنا والتي نلهبها ونطفئها ، إذا كانت حقيقة النار لا تزال منذ آلاف السنين كما كانت في عهد ابائنا واجدادنا وقبل ابائنا واجدادنا كما يقص علينا التاريخ ، وكما تشهد بذلك
الحفريات والآثار . واذا كانت حقيقة البحار هى حقيقة البحار ، واذا كانت حقيقة الغذاء والماء لم تتغير مع الزمن ، فلماذا نعتقد أن الايمان وحده قد فقد حقيقته ، لقد كان الايمان يتغلب على هذه الحقائق كلها . لقد كانت النار تفقد خاصيتها ، وتفقد حقيقتها وطبيعتها أمام هذا الايمان . اذا كان الايمان اكثر التهابا ، واذا كان اكثر قوة ، واذا كان أكثر حقيقة من هذه النار ، فقد اصبحت بردا وسلاما على ابراهيم ولماذا لا تخضع ولا تنتكس هذه النار التي خلقها الله لمصائح العباد التى خلقها ليقضي الناس بها مآربهم ، التافهة احيانا والسطحية أحيانا ، فلماذا لا تخضع هذه النار ولا تنهزم امام الايمان الذي خلق لمصلحة الانسان الكبرى ، لمصلحة الانسانية الخالدة فلتخضع النار أمام هذا الايمان ، ولتخضع البحار امام هذا الايمان ، ولتخضع الجبال امام هذا الايمان ، ولتغير هذه القوانين الطبعية التى جربها الناس من آلاف السنين امام هذا الايمان الجديد الايمان الفتى ، الايمان الدافق بالحياة . تذكرون وتمعة المدائن لما بلغ سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه بجيشه الى دجلة وهي تفيض وترمى بالزيد وقف هنيهة ، وقف وقفة تأمل ووقفة استعراض ، وقال لسلمان ماذا ترى ، هل نخوض هذا النهر او ننتظر السفن ؟ فقال سلمان رضي الله عنه : ان هذا الدين لجديد )) يعنى أن الله اختار هذا الدين ، وقرر انه سيظهره على الاديان كلها وانه يحيى به الانسانية التي ماتت ، فأنا لا اصدق أن هذا الدين سينهزم ويتراجع امام نهر من الانهار ، ولماذا لا يخضع هذا النهر أمام هذا الدين ؟ لماذا يخضع هذا الدين امام هذا النهر ؟ هذه العقلية المؤمنة هي التي كانت تسيطر على نفوس المسلمين
ثم قال له سلمان ولكن انظر في الجيش هل ظهرت فيه ذنوب وانتشرت ؟ فاذا رأيت ان هذا الجيش بعيد عن هذه الذنوب فصدق ان الله سبحانه وتعالى ناصره ، وانه سيتغلب على هذه الحقيقة الضعيفة . وكذلك كان ، تقرؤون في التاريخ ان جيش المسلمين قد خاض النهر ، وكان المسلمون يتحدث بعضهم الى بعض ويمازح بعضهم بعضا ، كأنما يمشون على البر ، فلما رآهم الفرس قالوا كما نقله الطبرى بالنص ( ديوان امدند ، ديوان امدند )بمعنى : جاء الجن ، جاء العفاريت .
ان هذا الايمان هو الايمان ، وانه لا يزال يحمل تلك القوة التي تقهر القوى الطبعية ، وتتغلب على فلسفة القلة والكثرة والضعف والقوة ، التي آمن بها الضعفاء والمقلدون ، ولكننا قد أفلسنا من هذه القوة واعتمدنا على ما يشترك فيه المسلم والكافر والمصلح والمفسد ، والمطيع والعاصي ، وقد يتفوق فيه الكافر على المؤمن ، ان فضل البندقية ايها الاخوان هو الرصاص فاذا فقدت البندقية الرصاص كانت أضعف من الخشب ، ان الخشب أنفع وأجدى من البندقية الفارغة التى ليست فيها رصاصة ، لان الخشب يستعمل باساليب متنوعة . وبطرق كثيرة ، ولكن البندقية لا تستعمل الا بطريقة واحدة ، ان قوتها تتوقف على رصاصتها ، فاذا فقدت الرصاصة فقدت كل شئ . فالمؤمن اذا فقد الايمان ، اذا فقد الاعتماد على الله ، إذا تجرد عن الصفات التى اكرمه الله بها ، واختص بها من بين سائر الامم ، أصبح كسائر الناس ، وأذل وأضعف منهم أحيانا ، ان النار نار اذا كانت فيها حرارة ، فاذا فقدت هذه الحرارة فليست لها قيمة ، ان الملح اذا كانت فيه ملوحة : فاذا فقد الملح الملوحة ، أصبح الحصى
وأصبح الخزف أثمن منه ، يغني عن اشياء ويفيد في مجالات كثيرة ، وفي أعمال كثيرة ، ولكن الملح لا ينفع الا اذا كانت فيه الملوحة .
ان المسلمين كانوا أقوياء بايمانهم ، أقوياء بهذا الدين الذي كانوا يؤمنون به ، أقوياء بأنهم كانوا يؤمنون بحقائق يكفر بها أو لا يعرفها الآخرون ، فكانوا ينظرون الى عالم لا شأن لغيرهم به ، وهو الذي أشار اليه تبارك وتعالى بقوله : (( ولا تهنوا في ابتغاء القوم ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون ، وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما )) (٥ ) فاذا اصبح المسلم لا يرجو من الله شيئا فانه قد أصبح في مستوى هؤلاء الماديين ، بل اخفض مستوى من هؤلاء الذين لهم آمال طويلة عريضة في الدنيا .
نحن المسلمين نحن العرب ايها الاخوان ، برزنا إلى الميدان بهذه الحياة المهلهلة السخيفة الناعمة الرقيقة ، المريضة العليلة الضعيفة الهزيلة ، الموبوءة الثقيلة ، التى يشترك فيها غيرنا بل يمتازون عنا بأن عندهم من الصرامة والجد ، ومن العزم وقوة الارادة ومن الاستماتة في سبيل المبدأ واثبات على العقيدة ، ومن التجرد لمقاصدهم ما لا يوجد عندنا في بعض الاحيان ، فلماذا ننتصر عليهم - ؟ ولماذا نشكو ؟ ولماذا ؟ نعتب ؟ ولماذا تساور نفوسنا وعقولنا هذه الظنون وهذه الريب التي تساورنا جميعا ؟ بماذا نمتاز عنهم ؟ الحق ان اعداءنا متفوقون علينا ، كما قلت ، بالصرامة واسجد وبالاستعداد واعداد القوة وبالانسجام والاتحاد وان المسلمين كانوا ينتصرون على الصلبيين ، على الامم المعاصرة بايمانهم ، بأخلاقهم ، بزهادتهم
في الدنيا ، باستهانتهم بالزخارف والمظاهر بحنينهم الى الشهادة ، وتطلعهم الى عالم الغيب وبايثارهم الموت في سبيل الله على الحياة في اللذات والشهوات . لقد كانت الجيوش تقاتل للامراء ، كانت تساق الى ساحة الحرب سوقا ، وتحشر الى ميدان القتال حشرا ، وكانت الحروب تفرض عليها فرضا ، وهي راغمة مكرهة ، تلعن هذه الحكومات المغتصبة الظالمة ، وكانت تقاتل رغم أنفها ، ورغما عن نفسها ، وكان المسلمون انما يقاتلون ليكرموا بالشهادة ولينالوا ثواب الدنيا والآخرة ، وفرق بين الذي يطلب الحياة ويكره الموت ويبحث عن سبيل النجاة ، وبين الذى يبحث عن الموت اينما وجد ، يبحث عنه في مظانه وغير مظانه .
السبيل الوحيد للنصر ايها الاخوان !. ان نكون مسلمين حقيقيين ، وان نحمل تلك الجذوة الايمانية التى كانت تلهب نفوسنا ، وكانت جديرة بان تحرق الدنيا كلها ، إذا عادت هذه الجذوة ، جذوة الايمان ، وشعلة الحياة اعاد التاريخ نفسه .
اننا لما أخلصنا للاسلام في الماضي ، ولما اندمجنا في الاسلام ، وتجردنا عن كل شعار من شعائر الجاهلية ، وحملنا مشعل الاسلام في ايدينا ، اصبحنا سادة العالم ، كنا نسيطر على اكبر رقعة من رقاع العالم المتمدن المعمور ، وانتشرت عقيدتنا وحضارتنا وآدابنا واخلاقنا ، وعلومنا ولغتنا ، كما ينتشر ضوء النهار . وكانت لغتنا تنتشر في العالم بالسرعة التى لم تعرف لاي لغة ، تنتشر من غير سلطة سياسية ، ومن غير استعمار ، لقد اصبحت هذه اللغة العربية لغة العام لغة الثقافة ولغة التأليف وتغلغلت في احشاء العالم الاسلامي . وكان المسلمون
في كل بقاع الارض يتنافسون في تعلمها . . وفي التضلع منها ، كانوا عجما بالثقافة وبالوراثة وباللغة ، وبالنشأة . ولكنهم كانوا يؤثرون هذه اللغة للكتابة والتفكير والفلسفة والعلم ، انكم تعرفون اولئك النوابغ الذين نهضوا في العالم الاسلامي في القرون المختلفة ، هذا ابو علي الفارسي ، وهذا جار الله الزمخشري ، وهذا مجد الدين الفيروز آبادي ، وهذا السيد المرتضى الزبيدى الهندى ، كلهم كانوا عجما فمن اجبرهم على تعلم هذه اللغة ؟ ان ابا حامد الغزالن كان يؤلف كتابه الاثير الحبيب باللغة العربية ، ويؤثر اللغة العربية للتأليف ثم يترجم وينقل هذا الكتاب الى لغة امه وبلاده ، كما فعل في (( أحياء العلوم )) (( وكيميائي سعادت )) مع انه فارسي من (( طوس )) ، وهكذا كان اولئك النوابغ الذين لا يحصيهم الا الله .
انني الا اذكر لكم العلوم الدينية لان الدوافع الدينية كانت قوية دائما ، ولعلكم تعلمون بان هناك دافعا دينيا ، ولكنني أضرب لكم مثلا باللغة العربية ، وادابها ما الذي فرض هذه اللغة على الاجيال كلها التى كانت لا تتصل بهذه اللغة بنسب ، ولا بنشأة ولا سياسة ، ولا بادارة ؟ ولم تزل اللغة العربية هي لغة العلم ولغة التأليف في بلاد عريقة في العجمة ، في بلاد توارثت لغتها واحتضنتها ، ولا تزال تعتز بها ، وهي لغات غنية خصبة ، فيها ثروة
علمية هائلة ، ومع ذلك كله ، لا تزال اللغة العربية هي اللغة الحبيبة المفضلة في بلادنا : الهند وباكستان .
انني اذكر لكم ايها الاخوان على سبيل المثال . انسى كنت في عام ١٩٦٠ م في (( كيرالا )) بالمنطقة الجنوبية في الهند ، وهي بلاد عريقة في الحضارة الهندية ، وقد كنت مضطرا في بعض الاحيان للتفاهم مع أخواني المسلمين هنا باللغة العربية ، فما الذي نشر هذه اللغة العربية في هذه البلاد البعيدة ؟ وما الذي جعلها تسيطر فى بعض الاحيان على اللغة المحلية ؟ هي العاطفة الدينية ، هي الروح الدينية ، التى تغلغلت في الاحشاء ، هي رابطتها بالقرآن ، وصلتها بالسنة ورابطتها بأاسلام ، إذا انقطعت هذه المرابطة - لا سمح الله بذلك كما يريد كثير من القوميين ، فلا صلة لنا نحن المعجم - بهذه اللغة ، على غناها وعلى ثروتها ، وعلى جمالها وعبقريتها ، ان الشئ الوحيد الذي يربط هذه الشعوب كلها على اختلاف السنتها وثقافاتها . وأوطانها وبلدانها ، باللغة العربية هى الرابطة الدينية الروحية ، هي التي تجعل المسلمين في بلاد العجم يغارون على هذه اللغة اكثر مما يغارون على لغتهم ، التى يتفاهمون بها ، وقد يحرصون على تعلمها اكثر مما يحرصون على تعلم اللغات الغربية .
( البقية في العدد القادم )

