قفى ها أنا قد وصلت من الأشهر الغابرة . .
عيونى جفتها الدموع الغزار ولكنها ممطرة
ونبض لحبى كان اختيالا تلاشى
ودنياه فى أضلعي مقفرة
قفى . .
لست أدعو للقياك يا فتنتى
فقد مات حبى لاى لقاء ولو قريتى
ولكننى اذ رأيتك هذا المساء
تصابى فؤادى كطفل كبير
يحمل فى مقلتيك اللتين ارتمى فيهما وارتوى
بيوم جميل طوى صفحة وانطوى
قفى فتنتتى ان دقات خطو الفراق
اذا ما تهاوت بأى طريق
تدوس العذاب على أمهات القلوب بحزن عميق
كألف مغن يغنون للموت لا للعناق
كألف فراق
كقلب يموت الهوينا ويرجو الحياة
تمزقه الذكريات
قفى وانظرى كيف امضى لأمضى
والتف بالحزن امضغ بعضى
لانى تركت بقلبك بعضى
ولم ألقه بعد ذاك ولم أسترده
لكى تانسى ان تواريت بعض موده
فقد ضاع يا فننتى حبنا دون رده
قف هاك قلبى خذى ذكرياته
فما حاجتى لفؤاد تظلين يا فتنتتى كل ذاته ؟ وطيفا يحلق بالسهد فى امسياته أما كنت مهد الحياة له ذات يوم فكونى - عذابى - ضريح رفاته . خذيه سانساك ان عشت دونه خذى فى جنون الجفا يا عذابى جنونه أما كنت ايمانه كنت أنت ظنونه ؟ ونارا ترويتها فى الليالى الطوال حنينه خذيه اجبرى للضلوع التعابى الجروح السخينة خذيه فما حاجتى اذ أخذت يقينه ؟ ولكن دعيه فكيف أجافى فؤادا أحبك دعيه ولو كان ملكك لو كان قلبك فقد كان نارك كان جحيمك كان مهبك قفى ما أحبك ، قفى قد كرهت عذابى ودمعى وصبرى وليلات حزنى الرهيب وعالم قفرى ألم تسمعى ها أنا قد أتيتك قبرى ؟ . .

