الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "المنهل"

قبسات من الصحافة, اصل السوالف الطويلة

Share

-١-

فجأة انتشرت بين شباب العالم هذه ) السوالف ( التى هى امتداد لشعر الرأس الموازي للأذنين ليتصل بشعر اللحية فوق العارضين ، بحيث تغطى هذه السوالف نصف الوجه تنقص أو تزيد قليلا .

والسؤلف : جمع " سلف ( باللهجة العامية المصرية ، وهي ما يطلق عليها اسم : في بعض الاقطار العربية ومنها العراق -

والزلف : جمعها ) زلوق ( وهي بمعنى ) العلق ( في اللهجة العالمية المصرية وربما يكون لكلمة ) الزلف ( سند لغوى " فيقال : زلق في حديثه : زاد فية ، وزلف الشئ : زاد فيه . . فاذا امتد شعر الرأس الى أسفل شحمتى الأذنين ، فقد زاد مقداره عن المعتاد .

ولست بصدد اللغة الآن ، ولكنى يصدد الظاهرة التى اجتاحت أكثر شبابنا تقليدا لممثلي السينما الاجانب ، واتباعا للشباب الاجانب الذين تحرروا من كل فضيلة فأصبحوا عبيدا لكل رذيلة

واذا كان الشباب الاجنبي  يشكو " الضياع " ، لتفسخ الاسرة ، واهتمام الآباء والامهات بالجنس، وتكالب الناس على المادة ( وحدها دون الاهتمام بالروح ومتطلباتها

واذا كان عقلاء الاجانب يشكون مر الشكوى من تردي شبابهم تميعا وانهيارا ، دون أن تقدم لهم الحضارة الغربية التى ثبت اخفاقها في توجيه ) القلوب ( الى الصراط المستقيم ، والى المثل العليا ، وثبت تقصيرها عن الحلول الناجعة السليمة للأرواح الحائرة الضائعة . .

قما المسوغ لشبابنا في أن يقتفوا آثار الشباب الاجنبى . والحضارة الاسلامية العربية ، حضارة ) الروح ( ، و ) المادة ( ، تقدم الدواء الشافي للعقول ، والقلوب معا ، وتهدي للتي هي أقوم ، وتقود الى سبيل الحق والخير والنور ؟ !

فما هي حقيقة هذه السوالف ؟

هذه السوالف هي سمة من سمات يهود . .

لقد عملت : لصهيونية العالمية على اشاعتها بين الشباب ، حتى تجرب مدى قدرتها على بث التقليعات القبيحة الشاذة ، ومدى تأثيرها في الشباب بخاصة وفي الشعوب بعامة .

وقد استطاعت الصهيونية العالمية . نشر رذائل كثيرة ، كلها معاول هدم للبشرية ولمثلها العليا ، اذ من المعزوف انها تهدف الى اشاعة الفحشاء والتحلل الخلقي والتفسخ

فى العالم لكى نستطيع السيطرة على مصالح الأمم والشعوب غير اليهودية ، لأن الأمم والشعوب والجماعات والأفراد المتمسكة بالايمان والأخلاق القويمة ، لا يمكن أن تخضع لغيرها أبدا ، وليس من السهل السيطرة عليها .

" الخمر . . والمجون . . أعمال الرشوة والخديعة والخيانة . . " .

تلك هى وسائل الصهيونية لتحطيم المثل العليا في غير يهود ، كما تنص عليها بروتوكولات حكماء صهيون ، وهذا ما نلمسه تطبيقا عمليا على غير يهود ، بحرص يهود على نشره بشتى الطرق والوسائل وبمختلف الأشكال والأساليب .

وقد طغى مد النشاط الصهيونى لنشر الفساد في الأمم الاخرى بعد عام ١٩٤٨ ، أى بعد خلق اسرائيل في الارض المقدسة .

وكلما اشتد ساعد اسرائيل وتوسعت ، ازداد مد نشاطها التخريب في العالم ، حسب مخططات موقوتة لها أهداف واضحة : هي تدمير المثل العليا في العالم ، والقضاء على الاديان عدا اليهودية - خاصة المسيحية والاسلام .

ان الذين يشكون في نشاط الصهيونية التخريبى الذى يستهدف تحطيم المثل العليا فى الأمم غير اليهودية ، واهمون كل الوهم ، أو مغرر بهم كل التغرير ، أو عملاء كل العمالة .

واذا أحصينا شركات السينما ودور اللهو والأندية الليلية والحانات والمقاصف وملاعب . القمار ومجلات الجنس ومصدري

التصاوير الخليعة ومؤلف الكتب الجنسية الى غير ذلك من معاول الهدم والتدمير - وجدنا أكثر من تسعين بالمائة منها تابعة لمؤسسات صهيونية ، والمؤسسات غير الصهيونية القليلة التى هى وراء تلك المباذل تمول بصورة مباشرة او غير مباشرة برأس المال الصهيونى ، كما تشجع الى أبعد الحدود من أجهزة الاعلام الصهيونية ، ومن المصارف الصهيونية

فهل كل هذا مصادفة وبدون تخطيط أم وراء الأكمة ما وراءها ؟ !

أما المؤسسات التى تآمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، وتكافح الرذيلة وتدعو الى التمسك بالدين والاخلاق ، فتقاوم من رأس المال الصهيونى ، وأجهزة الاعلام الصهيونية سرا وعلانية ، حتى تتلاشى وتذهب مع الريح

وليس سرا ، ان أول من انشأ شركات السينما في مصر بالذات هم اليهود ، ثم تلاقف انتاج تلك الشركات موزعون من يهود في بيروت والبلدان الاخرى .

ليس هذا عجبا ان تكون ثمرات السينما العربية فجة فيها السم الزعاف !

-٤-

حدثني أستاذ جليل كان منتدبا للتدريس فى الولايات المتحدة الامريكية عاما دراسيا كاملا ، عن مظاهر التفسخ في المجتمع الامريكى المعاصر

وقد ذكر هذا الاستاذ الجليل انه صادف مقصورة لبيع الصور العارية الفاضجة والمجلات الجنسية الداعرة ، فسأل صاحبها عنها ، فعلم منه انه يهودى ، وانه مستعد

لاستصحابه الى المحلات الصهيونية التى تنتج الرذائل وتصدرها .

ويهود وراء التحلل الخلقى في انكلترا وهولندا والسويد وفرنسا ، وهم الذين أفسدوا الشباب والمجتمع ، وأباحوا الجنس ، وسنوا القوانين لدعمه واباحته .

- ٥ -

وحين وجد غير يهود في تلك الدول وفي غيرها ايضا ، من الذين لا أخلاق لهم ولا ضمير ، ما تغدقه تجارة الجنس من أرباح ضخمة ، سال لعابهم جشعا ، وقلدوا الصهاينة ، فنالوا تشجيع الصهيونية العالمية وتأييدها ، لأنهم أصبحوا آلات طيعة لتنفيذ مخططات الصهيونية فى التخريب

والأمل وطيد في أن يكتشف العالم قريبا حقيقة الصهيونية العالمية ، وحقيقة نشاطها التخريبي في اشاعة الفحشاء والمنكر والثقافة الرخيصة بين الناس

وأخشى ما أخشاه أن يفوت الوقت قبل أن يكتشف العالم ذلك ، فيفوت الوقت المناسب لاتخاذ التدابير اللازمة للحد من هذا الوباء .

والسوالف

هذه السوالف جزء لا يتجزأ من محاولة الصهيونية العالمية للضحك على القطعان الضالة الضائعة ، والتلاعب بأهوائها وتوجيهها الى التيه والضياع

لقد كنا نقول عن اليهودى : " يهودى أبو سوالف . . أو يهودى أبو الزلوف " .

ذلك لان الذكور من يهود - خاصة المتدينين منهم - كانوا يطيلون سواالفهم .

كما يفعل الشباب اليوم تطوعا وعن طيب خاطر !

وقصة سوالف يهود معروفة . . فقد سبي يختنصر ملك بابل عام ٥٨٧ قبل الميلاد بني اسرائيل ، وأخذهم أسرى الى بابل فى أرض الرافدين ، حيث انتشروا في العراق وفى الاقطار المجاورة .

وأراد بختنصر أن يجعل لهم علامة فارقة يعرفهم بها الناس ، ليتجنبوا شرهم ويأمنوا مكرهم ، فأمرهم أن يطيلوا سواالفهم وألزمهم بهذا التقليد .

وبدأ حاخامات يهود يكتبون ) التلمود ( وهو الكتاب الديني ليهود بعد التوراة فسجلوا في التلمود عادة اطالة السوالف وجعلوها شعيرة من شعائرهم الدينية لتبرئة ساحة بختنصر من الزامهم بها من جهة ، ولرفع معنويات يهود بجعلها سنة دينية من جهة ثانية .

وأخذ يهود أنفسهم بهذه العادة منذ ذلك التاريخ ، فلما تفرقوا شرقا وغربا بعد اضمحلال الدولة البابلية ، حملوا معهم هذه العادة ، وأصبحت جزءا من تعاليمهم الدينية .

وهكذا نجد اليهود في سورية ومصر وشمال افريقيا وأوروبا وأمريكا وأستراليا وفي جميع أصقاع الدنيا ، منذ ذلك التاريخ حتى اليوم ، يطيل سواالفه اذا كان متمسكا بتعاليم التلمود ، ويعتبر ذلك سمة من سماته وميزة من مميزاته

وفجأة ظهر قيل ثلاث سنوات ممثل يهودى اسمه ) دافيد ( في رواية من روايات الشركات الصهيونية التى تنتجها مدينة السينما ) هوليود ( في الولايات المتحدة

الأمريكية مركز تجارة السينما اليهودية . وهو بسواالف طويلة ، لأنه كان يمثل دور يهودى متدين . . فما كان من الشباب في العالم الا ان قلدوا هذا الممثل اليهودى الصهيونى .

-٦-

وليس غريبا انتشار السوالف المسبلة بين شباب العالم المتميع ، ولكن الغريب انتشارها بين شباب العرب والمسلمين وبالطبع بدأ شباب يهود بتقليده ، ثم انتشر هذا التقليد بالعدوى كما تنتشر الأوبيئة .

ان شباب العرب والمسلمين في معركة مصيرية مع الصهيونية العالمية . . والمتوقع منهم أن يخالفوا الصهاينة ، تنفيذا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم في مخالفة يهود ، وحرصا على شخصيتهم العربية الاسلامية .

ان الصهاينة ليسوا أقل عداوة للمسيحية من عداوتهم للاسلام ، فهم أعداء كل دين وكل فضيلة وكل خلق كريم . . لقد رأيت شبابا عربا مسلمين يرتادون المساجد ويؤدون فرائض ، ولكنهم أسبلوا سوالفهم وقلدوا الصهاينة .

وقلت لنفسى : ترى ! هل يعرف هؤلاء حقيقة أمر السوالف ؟ ! هل يعرفون انهم ضحية ) تقليعة ( صهيونية ! أما وقد انكشف أمر السوالف ، فهل يتخلون عن هذه التقليعة السخيفة ؟ !

ان اليهودى الصهيونى هو الذى يطيل وحده سواالفه اتباعا لآثار تقاليده الدينية .

وهو وحده يرغب في أن يفرض اتباع هذه التقليعة على شباب العالم بوسيلة أو بأخرى . .

فاذا كانت السوالف من سمات الصهاينة ، تهافت عليها الامعات والتافهون من شباب العالم ، فلمصلحة من يقتفى آثار الصهاينة الشباب المسلم ؟ !

أقلعوا يا شباب العرب والمسلمين عن اسبال السوالف ، حرصا على تأكيد ذاتكم ، وحفاظا على رجولتكم ، وتطبيقا لتعاليم دينكم الحنيف . .

وتجنبوا تقاليد يهود ، وكونوا من مخططاتهم على حذر . .

عن مجلة الأزهر

اشترك في نشرتنا البريدية