الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "الفكر"

قراءات اولة في سفر التوحد

Share

يا أنت...

هو الليل يسائلني عنك... فأحتار

أطرق أصغى

لا الريح تهامسني

لا الأقمار ولا الأشجار

أتحسس رأسى

أتحسس رأسي

أتحسس حولي كل الأشياء

لا صوت ينادي

لارجع صدى!

أتوغل فيك ، وفي عينيك الغائرتين

الغائمتين

أتوغل في غابة صمتي .

تكبر أشجار الدهشة ، تكبر

الآن تظللني تسكنني

دليني يا نجمي ، دلني :

أين مواطنها ؟

أين سواحلها ؟

أين البرق الساكن فيها ؟

فأنا أبحرت

وما عادت سفني .

كيف أنا الملاح أموت غريقا . ؟ !

وعروس البحر متوجة

بالفيروز تعانقني...... تعشقني

كيف أنا المملاح أموت غريقا ؟ !

جسدان يتمران أمامي

جسد من نار

إيلهب نارى

يحملني - جمرا -

يعبر بي مدن الشهوه

لكن اتلفت أبصر

هذا جسد الشجره

يتدلى فاكهة وثمار

يا أنثى الجنه

تتجلى

هل هذي الفتنة أم هذى التقوى ؟

جسدان

أيهما أختار

جسد الشجره

أم جسد النار ؟

الليلة ..

يأتيني الخمار بأقداح الخمر ويسقيني ....

تنحدر الرغبة من أعلى قمم اللهيب

سيلاً يتدفق في بدني ، يورق أحلاما وَمَفَازَات..

حين تباركني ريح النزوات ،

أَسْرِجُ مُهْرَةَ عِشقي ،

أسْتَصْرِحُ كل حبيباتي......

هيا ، هيا نرتحل الآن إلى مدن الفرح الآتي ..

....... أزمنة الشهوات........

الليلة

والنرجس فردا - فردا يحرسنا

ندخل صفا- صفا مملكة النار

وننادى : كفي يا أقدار

كفي يا أقدار

ونناد :

- هذى الدنيا ملك يدى

هذى الأقمار

وهذى الأطيار

وهذى الأشجار

وهذي الدنيا ملك يدي

......... كيف تشاركني الأقدار ؟

وينادي صوت كالوحى

يهطل من غيم الصحو

تزرعه الريح

أصواتا........ أصداء

تتقاطر موسيقى

وعطور شذي

- هل هذا صوتك يا جدى .

ييرجع من منفاه

أم رجع صداه ؟

- حين تصاعد من صلصلة البدن

أبيض . . أبيض كالكفن

مسلوخا بعذابات الوطن .

- الزمن - الوثن

- هل هذا صوتك يا جدى ،

يحفر فينا وشم خطاه ؟

ويخط على الكفر " وصاياه .

أم صوت الله ؟

آه ، من يسعفني ؟

الكلمات يكتب عني ، أني

مازلت ربيعا منذورا للخصب وللزرع

ولكني

ظمآن وأرضي عطشى

ظمآن وأرضى عطشى

آه...... من يسعفني الآن سواك ؟

الليلة..... حين تنام على زندى

امرأة الدليل وتغفو

يتسلل ذاك الجسد النارى إلى

غرفته المثلوجة ، محفوفا برماد

السهر

يتوسد آخر أنفاسه ، ثم ينام

ويخبو

استحضر وجهي الغائب...... أصحو

- ذاك الجسد.....

كيف ينام ويخبو

- وامرأة الليل

كيف تنام وتغفو

كيف.... وكيف...... وكيف ؟

ناديت الله ...

كان يراني .. وأنا كنت أراه ،

كان البرزخ ممتدا ،

يسبح بين الأشياء

كنت أنا وحدي أتشرد في الملكوت ...

يَحْمِلُنِي وَجدي حيث أشاء

ناديت الله

إذ يتجلي في غيم الأشياء

يا ربي . . جاء. صفيك محموما بالعشق

ومنهمر الدمع

فأدخلني جنتك

وافتح لي الأبواب السبعة

أترجل مجلسك )

أنْهَل من عين النبع

أترشف كأس الفيض

ناديت الله

كان يراني.. وأنا كنتُ أراه ...

كانت أنثى الجنه

تتجلى جسداً يتدلى ...

فاكهة وثمار

لما بانت

عبرت ناحية القلب

غابت

صحت : أيا أنتِ .. هُوَ اللَّيْلُ

يسائلني عنك .. فأحتار

جسدان .

أيهما أختار ؟

جسد الشجرة ...

أم جَسَدَ النَّارُ ؟

اشترك في نشرتنا البريدية