الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "الفكر"

قراءات سريعة

Share

الأدب التونسي في جامعة الأزهر :

صدر أخيرا الجزء الرابع من موسوعة " الأدب العربى الحديث " تأليف الدكتور محمد عبد المنعم خفاجى ، ونشر مكتبة الكليات الأزهرية ، وهو كتاب دراسي لطلبة السنة الرابعة بكلية الآداب بالأزهر .

واحتوى هذا الجزء على روافد لنهضة النشر الفنى ، ودور الأزهر في الحركة الأدبية وأثره فى حركة الشعر العربى ، كما احتوى على فن المقالة وعلى فصول من روادها أمثال : طه حسين ، والعقاد ، والزيات ، و د . زكى مبارك ، وعن فن المسرحية ورواده أمثال : توفيق الحكيم ، وعبد الرحمان الشرقاوى ، ويوسف السباعى ، وعبد الحميد جودة السحار ، وعن فن القصة والرواية وروادهما أمثال : نجيب محفوظ ، وغيره .

وخصص هذا الجزء قسما هاما للحديث عن ادب الطفل ، وقسما عن حركة النقد الأدبي وأعلامه ، أمثال : د . شوقى ضيف ، و د . محمد السعدى فرهود ، و د . محمد عبد المنعم خفاجى ، ومصطفى السحرتى ، و د . عبد العزيز شرف

كما تحدث عن الأدب فى الوطن العربي مبتدئا بالحديث عن الأدب فى الجزائر ورائده البشير الابراهيمى ، وتناول هذا الكتاب أيضا - وفى جزء هام منه . الأدب فى فلسطين ، والأدب الحديث فى تونس ، فعدد جوانب الخصوبة في هذا الأدب ، كما تحدث عن المعهدين : ( جامع الزيتونة ) و ( المدرسة الصادقية ) وأثرهما فى تخريج رجالات الفكر العظماء ، ومما قاله د . خفاجى فى هذا الشأن : " فهذان المعهدان حافظا على الهوية العربية لتونس وساهما فى تخريج علماء وأدباء كبار كان لهما الباع الطويل فى المجالات الأدبية والثقافية "

وبعد ما تحدث عن الباجى المسعودي ، وسالم بوحاجب ، ومحمود قابدو ، وابن أبى الضياف ، والشاذلى خزندار ، أثنى على خيرة الادباء المعاصرين من المشرق والمغرب الذين ساهموا فى التعريف بالحركة الادبية فى تونس ، ومن بينهم : عبد الله كنون ، ومحمد الصباغ ، والبشير بن سلامه ، ومحمد

الفاضل ابن عاشور ، ومحمد مزالي ، ومحمد العروسي المطوى ، والمنجى الشملى ، وأبو القاسم محمد كرو وغيرهم .

وتناول هذا الجزء أدباء عصر الشابى أمثال : الطاهر الحداد ، وعبد الرزاق كرباكة ، ومصطفى آغة ، وسعيد أبى بكر ، ومحمد الشاذلى خزندار والقصاص على الدوعاجي ، كما تناول جهد مجلات : ( العالم الأدبي ) و ( المباحث ) و ( الفكر ) فى رقى النثر والشعر ومختلف الفنون الأدبية فى تونس .

ومن ضمن الشخصيات الادبية التى تناولتها هذه الموسوعة الادبية الجادة الادباء الآتى ذكرهم وهم :

محمد مزالي : ص 254 و 255 . . فهو أديب ومفكر كبير ، اهتم في كتاباته بالدفاع عن الادب التونسى ، ودعا الى حرية الفكر ، ونادى بالتعريب ، ودافع عن الأصالة ، وفكره دائما كان زاخرا بهموم أمته العربية ، كما تتركز محاور فكره على الدين واللغة والوطن ، ومما قاله : " إن محمد مزالي يشبه عندنا فى مصر العقاد وطه حسين وتوفيق الحكيم والمازني ، وهو متأثر بسقراط وأخذ عنه روح البحث عن الحقيقة ، وقد فتح فى الوطن العربي فكرة ( حوار الحضارات ) " .

* وعلى امتداد ثلاث صفحات : ( 256 إلى 259 ) تحدث عن الكاتب البشير بن سلامه ، فهو مؤرخ وباحث وناقد وروائى وقصاص . ومن طرافة انشاء هذا الكاتب جولاته فى مواضيع مصيرية تهم تونس والوطن العربى ، وفى البحث عن الديمقراطية الحق الخ ...

كما تناولت كل هذه الفصول مقارنات بعض أدباء تونس ببعض أدباء مصر . و " الفكر " تشكر المؤلف على اهتماماته بالادب التونسي ، وتثنى على ( جامعة الأزهر ) التى فتحت مجالات كثيرة للتعريف بالادب التونسى الحديث : فى أشكال رسائل ( ماجستير ) وأطروحات ( دكتوراه دولة ) .

وفعلا بدأت القراءات فى هذا الادب واختيرت عدة شخصيات فكرية من تونس لتكون موضوع بحوث فى هذه الجامعة . ومن هذه الشخصيات : محمد مزالي ، و ح . ح . عبد الوهاب ، والفاضل ابن عاشور ، والبشير بن سلامه ، ومحمد العروسي المطوى .

* أعمدة الجنون السبعة :

رواية لهشام القروى صدرت عن الدار العربية للكتاب بتاريخ 1985 وهي عبارة عن دوامة فى رأس حالم لكن تعتمد او قل تستعين باحداث وجزئيات من الواقع العربى خاصة بفلسطين المحتلة وجنوب لبنان مع ترهات ومهاترات مستمدة من التاريخ والثقافة والتفكير العربى والغربي قديما وحديثا .

" وماذا كان هذا السر الخطير لقد كانت المسألة كلها كامنة فى ذهن السيد حلمي بالذات الذى كان لم يخلق له نظير فى الشرق ولا فى الغرب فى الشمال ولا فى الجنوب " .

ثم أليس الآخرون هم الجحيم و " أليس من الافضل اذن الا يفكر الانسان بتاتا فى الآخرين وان ينصرف فى الحياة كفرد حر يملك مصيره بيديه دون أن تتدخل فى هذا المصير أية ارادة خارجية سواء أكانت ارادة إلاهبةو أ شيطانية أو ملائكية أو جنية او انسية " .

وتبقى هكذا المشكلة ضبابية بلا حل وتلك هي المأساة نفسها .

. ملك اشبيلية الشاعر المعتمد بن عباد :

صدر خلال الثلاثة أشهر الثانية لسنة 1985 عن دار بوسلامة للطباعة والنشر والتوزيع كتاب للدكتور رضا السويسي تحت عنوان " ملك اشبيلية الشاعر المعتمد بن عباد " وهي الاطروحة التى أحرز بها الكاتب سنة 1973 على دكتوراه الدولة من جامعة الصربون بباريس نقلها هو بنفسه الى العربية .

وتشتمل الاطروحة على قسمين : القسم الاول منهما فى فصلين فصل يتناول بايجاز انتصاب الدولة العبادية والحالة السياسية والاقتصادية والثقافية لعصر المعتمد بن عباد وفصل فى التعريف بالمعتمد بن عباد من خلال أطوار حياته الثلاثة أعني الامارة فالملك فالاسر مع تحليل لشخصيته .

أما القسم الثاني فهو تحقيق ديوان المعتمد حسب الاغراض المتنوعة والمناسبات المختلفة .

وينتهى الكتاب بفهارس عديدة : للموضوعات ، للقوافى ، لشعر المعتمد ، للاعلام ، للاماكن والمدن وأخيرا فهرس للمصادر والمراجع العربية وقائمة للمراجع الاعجمية .

آمنت بالله :

مجموعة بتاريخ 1985 لعبد المجيد الحاج قاسم متنوعة المقاصد تجمع بين الشعر والوعظ والخاطرة والابتهال والدعاء فى قسمها الاول وتختص فى قسمها الثاني بتمجيد أسماء الله الحسنى .

والجامع كما نرى لمضمون الكتيب هو الايمان الراسخ القوى الثابت بالله سبحانه وتعالى عز وجل فلينعم الكاتب بطمأنينته التى لا يضمن سواها للمرء السعادة فى الدنيا والآخرة .

* زيتونة الدم القديم :

الرواية الاولى للكاتب الشاب محمد الطاهر الضيفاوي صدرت هذه السنة 1985 وقد كتبها سنة 1980 يصور فيها الجو الريفى وأحداث القرية الريفية وأعمال أهلها وشواغلهم وعقليتهم ومواقفهم التى تؤدى أحيانا الى مآس كما لو لم ينقض زمن خليفة الزناتى وذياب الهلال .

محاولة الضيفاوى الاولى هذه طيبة فيها نفس وبوادر لقصاص وربما لروائى ممتاز إن هو اعتنى أكثر بفنيات القصة وقواعد تسلسل الاحداث المنطقي تاركا الانسياق التلقائى الى مجرد الحديث .

الفرح القادم :

مجموعة أولى بدون تاريخ للقصاص الشاب يوسف سلامة كل مواضعها مستمدة من الواقع التونسى المدنى والريفي لا تخلو من خصائص فنية ومشاغل حياتية تسمو أحيانا الى المستوى الانسانى ولا من صور إبداعية وتفكير عميق نافذ فى تعبير بسيط سهل جذاب تجعل صاحب المجموعة ينتمي الى النزعة الواقعية مضمونا وأسلوبا وتجعلنا كما قال الاستاذ البشير بن سلامه فى كلمة التقديم : " واجدين في قصصه هذه بشائر واضحة لمستقبل قصاص كبير " سيحقق للقصة التونسية الشابة " الفرح القادم " إن شاء الله .

اشترك في نشرتنا البريدية