الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3 الرجوع إلى "الفكر"

قراءات سريعة

Share

ملامح الشخصية العربية فى التيار الفكرى المعادى للأمة العربية :

صدر عن الدار العربية للكتاب للاستاذ محيى الدين صبحي كتاب بعنوان :  "ملامح الشخصية العربية فى التيار الفكرى المعادى للأمة العربية " فى ما  يزيد عن 300 صفحة من الحجم المتوسط مسبوقة بثلاثين صفحة تقديما من أ الى خ فى طبعة نظيفة من طباعة " انتر برينت مالطا لمتد " لكن غير مؤرخة .

موضوع الكتاب دراسة بعض بوادر نظرية عرقية تشوه الشخصية العربية فى حضارتها وكفاحها وطموحها وتبرز الامة العربية فى صورة أمه معادية للغرب وللحضارة الغريبة وللقيم الغربية وتعزو تخلف العرب وانقسامهم  وخلافاتهم لا الى مجموعة عوامل تاريخية كثيرا ما تكون خارجة عن ارادتهم ومساعيهم ومفروضة عليهم من الخارج بل الى طبيعة تكوين الامة العربية من قبائل متخالفة متعادية متناحرة على الدوام منذ القيسية واليمنية اذ أن العربى مفطور على الخصام والعدوان لا يدين بالولاء لغير أسرته وطائفته .

والكتاب العنصريون جميعهم وبلا استثناء يتعمدون تشويه الشخصية العربية فى الغرب لتظهر للغربيين نوايا العرب التحررية بمظهر العدوان العربى على مصالح الغرب الحيوية ولتأخذ النوايا العدوانية التوسعيه الغربية للمحافظة على الاقتصاد الغربي بشكله الرأسمالى الاستعمارى خدمة للطبقات المالكة والحاكمة فى المجتمع الغربى على حساب العرب لتأخذ مظهر حماية الحضارة الغريبة والقيم الانسانية بحيث لا مفر من أن تصبح القوى الغربية حليفة للصهونية ضد الخطر العربى ويتعرض محيى الدين صبحي الى اهم الكتب والنظريات المعادية للعرب خاصة كتابى رفائيل باتاى     Raphail Patai  " العقل العربى " و " العقل اليهودى " حيث يعتمد باتاى تشويه الشخصية العربية من جانبيها الثقافى والسياسى - و كتاب " العرب The Arabs "

لبيتر مانسفيلد Peter Mansfield الذى يتأرجح بين الانصاف والجحود بالنسبة لتقييم الشخصية والثقافة والحضارة العربية وكفاح العرب من أجل نفطهم - وموسوعة " تاريخ الحضارات " العام لموريس كروزيه الذى ينفى دور العرب فى الحضارة والتاريخ وكتاب " بعث إسرائيل ومآله  "                                                                                    Rabilh and Destinyof  Esrael  لداود بن ڤوريون  David  Ben Gourion  الذى ينكر فيه حق العرب فى أرضهم بدعوى أن الارض لمن يغزوها وينادى بدولة يهودية لها الحق فى التوسع والاستيطان بالقوة ثم بالاستغلال والسعى شيئا فشيئا الى محو العرب .

ثم يتعرض محيى الدين صبحي الى نظرية " توماس كيرنان " فى كتابه عن " العرب " التى تدعو الى حرب عالمية ضد العرب يشترك فيها الاتحاد السوفياتى الى جانب اسرائيل والولايات المتحدة الاميركية لنهب النفط العربى بلا ثمن ومصادرة أرصدة الدول العربية النفطية فى العالم الغربى وتكون نتيجتها سحق العرب واستئصالهم لضمان أمن الغرب وازدهاره .

ولقد رد محيى الدين صبحى على كل الاتهامات وفند كل الادعاءات من تشويه ومسخ وتزوير كذبا وبهتانا والقصد منها كلها تنفير الغرب من الانسان العربى وتبعيده من انشاء علاقات تجارية معه وايهامه بتآمره ضده ومحاولة الاستيلاء على ثرواته بحيث يتحتم واجب تدمير العالم العربى ونهب ثرواته .

ويختم الكاتب بدعوة العرب الى مقاومة هذا التيار الخطير بتيار فكرى آخر يقدم الامة العربية على صورتها الانسانية الحقيقية ولا يتسنى ذلك الا بالوحدة الحق بين العرب التى تضمن مستقبل العرب وبقاءهم والا لا يترقبهم الا الفناء .

وانا لنشكر الاستاذ محيى الدين صبحى على إسدائه هذا العمل الجليل للعرب ونعتبر من واجب كل عربى أن يطلع عليه .

اشترك في نشرتنا البريدية