الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "الفكر"

.قراءات فى التربية الاسلامية :

Share

تعرض القسم الاول من كتاب قراءات فى التربية الاسلامية " الى مفهوم النظرية التربوية الاسلامية من قبل الشيخ محمد قطب والدكتور محمد جمال وعدد آخر من العلماء والتربويين والمسؤولين الذين ساهموا فى تقديم دراسات قيمة ومتعمقة تعالج قضايا العصر وتأصيل الفكر التربوى لما فيه نفع البشرية بالاشتراك ايضا مع المجمع الملكى لبحوث الحضارة الاسلامية في الاردن ومع مكتب التربية العربى لدول الخليج فى انجاز مشروع كبير ألا وهو مرجع جامع وأساسى يحمل كتاب التربية العربية الاسلامية يتناول كل مجالات التربية العربية ويترجم الى اللغات الاخرى لياخذ الفكر التربوى العربى مكانة فى تاريخ التربية فى العالم . وتناول الشيخ محمد قطب أستاذ فى كلية الشريعة جامعة أم التربية الاسلامية على أساس أن العبادة الصحيحة لله هى وسيلة التزكية للنفس الانسانية وأنها الوسيلة المؤدية إلى التربية الصحيحة ويشير أيضا الى وصف الله لهذه الامة " كنتم خير أمة أخرجت للناس " هى النموذج الحي للتربية الاسلامية الصحيحة التى هى تعويد عن فعل الخير ، تعويد عن طريق القدوة الصالحة وقدوة المؤمنين جميعا هو رسول الله وهو أعظم مرب فى تاريخ البشرية فالجيل الذى رباه الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يعاني القهر ولا السلبية لم يكن جيلا من المصابين بالعقد النفسية ولا العصبية وهذه هي التربية الاسلامية لمن شاء حقا ان يربى الناس واشار الشيخ محمد الغزالي رئيس قسم الدعوة وأصول الدين فى كلية التربية

جامعة أم القرى الى نظرية التربية الاسلامية للفرد والمجتمع مشيرا على ان التربية معاناة وتعب وهي لا تتم الا بعد مراحل طويلة لان علماء الاخلاق يعرفون الخلق بأنه عادة الارادة والمهم فى مجال التربية تكوين الاخلاق الحميده بكل ما تفرضه العادة على ذويها من نظام ورتابة وصبر وأمانه ورفق وتحمل وبشاشة أخلاق لا بد منها للبناء الانسانى السليم فى الفرد والجماعة وتتجه التربية إلى النفس الانسانية من ثلاث جهات ناحية المعرفة وناحية الوجدان وناحية الارادة والسلوك .

والغريبون يدللون الطبيعة البشرية ويلبون رغباتها ويرفضون الكبت والقيود الكثيرة التى توضع على ميول المرء أما نحن المسلمين فنتجه بعنف الى التكلف والتظاهر واخفاء المطالب النفسية أو قتلها فى ظل أوضاع اقتلعناها ليس لها أصل سماوى قائم .

ان الكبت مطلوب بالنسبة الى الحرام فى ديننا الحنيف والانسان المسلم مطالب بالتغلب على الجوانب التى تشده الى أسفل سافلين والتربية الصحيحه توجب مع سعة العقل والمعرفة منا والروح وحنينه الدائم الى أصله الاول وربه الكبير .

أما الدكتور محمود السيد محمد سلطان استاذ أصول التربية وكلية التربية جامعة أم القرى فلقد تعرض إلى النظرية التربوية فى الاسلام مشيرا إلى الدراسات القيمة التى يهتم بها رجال الفكر التروى المعاصر والسعى الى بناء مجموعة متكاملة شاملة من الافكار المنتظمة المتناسقة المترابطة فى اطار متسلسل الحلقات يخلو منه الغموض والتناقض على المستوى النظرى ويسهل تطبيقه واثماره على المستوى العملي . ذلك لان هؤلاء العلماء يؤمنون بالعقل وبالمنهج العلمي التجريبى وبالتحليل الفلسفى والتاريخي لبناء نظرياتهم . أما عن النظرية التربوية الاجتماعية وخصائصها فيشير الى بناء فكرى شامل ومتكامل يحتوى على مجموعة اجابات لقضايا الحياة الكبرى للمبادئ الاساسية في النظرية الاجتماعية جاءت نتيجة طبيعية لفطرة الانسان وبامكاناته العقلية والنفسية وفي ما يخص نظرية التربية الاسلامية عند الاستاذ أحمد محمد جمال أستاذ الثقافة الاسلامية بجامعة أم القرى فيميل الى نظرية التربية الحديثة التى تتفق مع منهج الحزم الذى يفرضه الاسلام فى تربية الاولاد وللامهات مسؤولية تربوية كبيرة ازاء الناشئة أكثر من مسؤولية الآباء لانهن اكثر عشرة وأطول صحبة للاطفال ونوه بخصال المرأة التى تتولى رعاية أولادها وتقوم بواجباتها المنزلية وبشؤون زوجها لا غير وأعطى لذلك أمثلة عديدة

مأخوذة من الواقع كما ركز اهتمامه على أثر العقيدة فى نجاح تربية الفرد واصلاح الجماعة فبدون عقيدة لا ينفع علم ولا تشفع تربية ولا يردع قانون .

لابن سينا رأى تربوى سبق به علماء التربية وعلماء النفس المحدثين وهو مسايرة ميول الطفل ثم توجيهه الى الصناعة أو المهنة التى تتفق مع ميوله ، كما للامام الغزالي آراء تربوية وتعليمية كثيرة يشارك بها فى بناء ثقافة اسلامية ، وابن خلدون أيضا الذى أشاد بالتعليم فى الصغر لانه أشد رسوخا ( التعليم فى الصغر كالنقش على الحجر) .

أما القسم الثاني من هذا الكتاب فقد خصص لتعليم القرآن الكريم والعناية به وقد أعد الدكتور ناصر بن سعد الرشيد رئيس المركز العلمي للبحوث والدراسات الاسلامية جامعة أم القرى دراسة حول تعليم القرآن الكريم فى التراث التربوى الاسلامي منوها بعناية سلف المسلمين بالقرآن الكريم وحرصهم على تعليم أولادهم وبناتهم واليتامى أمور دينهم الحنيف من حفظ القرآن وترتيله والصلاة بداية من سن السابعة .

واتجهت عناية رئيس المركز العلمي الى طريقة تدريس القرآن فى عصور سلفنا والتي كانت نتائجه ملموسة وناجعة والحرص على اعداد الاستاذ المناسب الذي يتصف بالصفات الحميدة والآداب الشرعية والاخلاق المهذبة .

وتعرض الدكتور فتى على يونس كلية التربية جامعة العين الى دراسة بعض الوسائل المساعدة فى تعليم القرآن الكريم للمبتدئين والتى كان لها دورها الفعال فى هذا المجال من حيث استخدامها فى قصص وسير وقيم ومبادئ وأفكار وعلى اللوح بالوسائل السمعية البصرية والتلاوة والترتيل والافلا التسجيلية والصور والخرائط .

وقد قام الدكتور يوسف الخليفة أبو بكر الخبير فى معهد اللغة العربية الدولى بالخرطوم بحوصلة حول الرسم القرآنى وصعوبات التعليم الناتجة عنه كتدوينه بالخط العربى الخالي من النقط وشكل الحركات والجدير بالذكر أن الكلمات التى تخالف الرسم الاملائى ممدودة ومحصورة فى القرآن .

وفى الختام تعرض كتاب قراءات فى التربية الاسلامية الى تقرير الندوة وتوصياتها وجلسات العمل التى قامت بها والقضايا التى طرحت خاصة في ندوة تعليم القرآن الكريم للمبتدئين .

اشترك في نشرتنا البريدية