- الى صديقى : محمد الشابي -
آت . . مع أولى الأمطار الشتويه .
ومع الأشواق الليليه,
وجهك ،
يا أبى ، أحلى
سفر فى الرفض . . وفى
تاريخ الثوريه . .
وجهك ، اليوم ، وحده . . فى
الأرض - يا والدى - يكتب
الأشواق الفعليه
فمشاعرنا نحن ، يا أبتى
متعبه :
زمن الرفض ، والعنف ،
جئنا . . وكبرنا فى أرض
ممطره . .
فى محاجرنا نامت
أشواق الطفولة . . واستيقظت
فينا غربة العصر ،
المحزنه . .
هذا العالم نثر كله ،
يا أبتى ،
والكلام الجميل الذى
أهديته ، من عامين ،
لأحبابي. .
رده " أحبابي " ،
وردوني !. .
عفوا ، يا ابى..
جسمنا ليس فى
حالة انسجام . . ولا
فى وضع يريح . . فما
ذنبنا إن لم نأت بالأشواق
الورديه . .
نحن ، جيل الأزمة . . والأمراض
النفسية . .
ما يرجى من الشعر ؟ !
غير الذى أورث العصر
فى وجهنا ، اليوم,
يا والدى !.
إن يشرب أحبابي
من جراحاتي ،
سوف لن يسألوا:
من أى الكروم أتت
خمرى الجارية !!
فأنا من قرانا الرملية ،
مجهد . . قد جئت إليهم,
أمد بأعينهم شوقي
ومناى الصيفية . .!
عفوا . . إن كنت غمست اليوم ،
يدى فى متاعب وجهك ,
يا أبتى. .
وقرأت الحزن من العصر,
فالصيف على وجهى ، والأمطار
وإلى أحبابي ، مازالت تأخذني
أتعاب واسفار . .!

