الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "الفكر"

قراءة فى وجه أبي

Share

- الى صديقى : محمد الشابي -

آت . . مع أولى الأمطار الشتويه .

ومع الأشواق الليليه,

وجهك ،

يا أبى ، أحلى

سفر فى الرفض . . وفى

تاريخ الثوريه . .

وجهك ، اليوم ، وحده . . فى

الأرض - يا والدى - يكتب

الأشواق الفعليه

فمشاعرنا نحن ، يا أبتى

متعبه :

زمن الرفض ، والعنف ،

جئنا . . وكبرنا فى أرض

ممطره . .

فى محاجرنا نامت

أشواق الطفولة . . واستيقظت

فينا غربة العصر ،

المحزنه . .

هذا العالم نثر كله ،

يا أبتى ،

والكلام الجميل الذى

أهديته ، من عامين ،

لأحبابي. .

رده " أحبابي " ،

وردوني !. .

عفوا ، يا ابى..

جسمنا ليس فى

حالة انسجام . . ولا

فى وضع يريح . . فما

ذنبنا إن لم نأت بالأشواق

الورديه . .

نحن ، جيل الأزمة . . والأمراض

النفسية . .

ما يرجى من الشعر ؟ !

غير الذى أورث العصر

فى وجهنا ، اليوم,

يا والدى !.

إن يشرب أحبابي

من جراحاتي ،

سوف لن يسألوا:

من أى الكروم أتت

خمرى الجارية !!

فأنا من قرانا الرملية ،

مجهد . . قد جئت إليهم,

أمد بأعينهم شوقي

ومناى الصيفية . .!

عفوا . . إن كنت غمست اليوم ،

يدى فى متاعب وجهك ,

يا أبتى. .

وقرأت الحزن من العصر,

فالصيف على وجهى ، والأمطار

وإلى أحبابي ، مازالت تأخذني

أتعاب واسفار . .!

اشترك في نشرتنا البريدية