ان مجرد ذكر اسم قرطاج يثير الاجلال والتقدير ويوحى بالعظمة والروعة . . فهى مدينة عليسة الاميرة الفينيقية الحسناء التى انطلقت من صور بلبنان لتحط الرحال مع اتباعها على شاطئ جميل بخليج تونس حيث اسست مدينتها قرطاج فى عام 814 قبل الميلاد وفى هذه الناحية الفاتنة من البلاد التونسية وجدت علىيسة وطنا ثانيا لها ولرفاقها وخصها التونسيون الاقدميون باحر استقبال واكرموا وفادتها .
ومن قرطاج العتيدة لم تبق لان الا اطلال دارسة وعاديات مختلفة معروضة بمتحفها وبعدة متاحف اخرى تحدث الاجيال عن عظمة - القرية الحديثة - ( قرت حدشت كما كان ينطق الفينيقيون ) وعن الابطال الذين انجبتهم والذين دوخوا الامم المعاصرة لهم ببسالتهم واقدامهم وهممهم العالية مثل اميلكار وابنه حنبعل والرحالة حنون الذى انتهى فى رحلته البحرية الشاحطة الى بلاد الكمرون .
ومن اروع صفحات قرطاج المشرقة صمودها الاسطورى فى وجه روما طيلة عدة قرون وثباتها ببأس وعزيمة فذة فى وجه التوسع الرومانى الذى تواصل آنذاك مثل المد القاهر فى كامل انحاء البحر لابيض المتوسط .
وتخليدا لذكرى هذه المدينة الشرقية التى انبعثت ببلادنا التونسية قبل ما يقارب الثلاثين قرنا واشعت على كامل الحوض الغرب الابيض المتوسط خلال نحو السبعة قرون ينظم كل عام " المهرجان الثقافي بقرطاج " الذى تتبارى فيه الفرق التمثيلية والموسيقية القادمة من مختلف الإقطار فى اطار خلاب وموقع ساحر .
