نفجر غاضبا ثرا من الاعماق
تلهفت الايادي حوله وامتدت الاعناق
تفجر صافيا دفاق
تفجر من قرار الارض من سنواتنا العجفاء
من التاريخ أقفر صار سجنا يحشر البؤساء
تفجر من قوافل نازحينا يذرعون مجاهل الصحراء
كما تتفجر الحرية العذراء
ومثل الحرف يكسر قيده فيقوله الشعراء .
أحب الارض أنبشها بأظفاري
وأمنحها ضميري ساعدي أبني بها داري .
وأمنحها ضميري ساعدي أبني بها داري
فتحييني وأحييها وأمنعها عن الدخلاء والعار
وأعطيها إذا ما مت قلبي هيكلي العاري .
دعوا الاطفال يغتسلوا بماء الارض
دعوهم يعبروا جسرا يسمى الرفض
تباركت الحياة تدفقت شقت أديم الارض
كأن فما تمرد بعد صمت طال
وعذبه انحباس اللفظ
فصاح لتتبع الكلمات كي تتكسر الاغلال .
تباركت الحياة تسربت في يابس الاغصان
وراحت تمسح الموت الذي غشى حقول الخوخ والرمان
وتنفض عن جبين الطفل تاريخا من الاحزان ،
تبارك قلبك الجبار يا إنسان .
سنحيا فوق هذا الحقل يا رفقاء
فنحن بعزمنا وجهادنا اليومي أخصبناه
بصبر صغارنا رغم الجفاف ورغم عسف الدهر أحببناه
وعشنا فيه لم نتركه للدخلاء
ظللنا فيه كالزيتون
غرسنا في ثراه جذورنا راحت تجس الماء
مددنا فرعنا لله .
أ . ق . أكتوبر 69
