الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7 الرجوع إلى "الفكر"

قروي في المطر

Share

أحب زيتونة هرمة كثدى أمى ،

كخريف يحزن فى أوراق الدفلى

كزخة مطر تغسل وجه النهر

ويشدنى الى التحدى ، قهر ينبت فى اعماق النفس

كوجهك الحزين يا غالية ،

كموت شيخ قروى فى كوخه الملتحف

بشوق السفوح

واحب المطر ،

لانه غمامة ذوبت نفسها دموعا من اجل الضمائر

لتبكى الشمس ،

وليطلع رمح يجرح قلب الليل

فى المطر يحمل الراعى زوادته اليابسة ، كضرع النجوم

ويأمل فى تفجير الينابيع من الرعد فى دورة الارض

وليس فى معجزة

لان الارض تبتلع المطر فى الخريف ،

وتسقط الشمس هرمة على وجه القطيع .

آه يا وطنى فلكم أغمضت عينى على زخة مطر ،

علها تسطع فى الاعماق زمهريرا واحتراقا وثورة

الحزن الاخضر ينبت فى المطر يا حبيبة

ودفء الشوق يتدثر فى غدائرك البليلة

كانشودة الرعاة

وفى الحزن الاخضر يرتعد الشوق كغابة بعيدة تحت المطر

آه كم توسدت الحجارة ليغتسل الوطن بالحب

ولترتعد الفرائص

فى المطر يحمل راع زوادته ، كبداية طويلة

ويغمس آخر ضوء فى فتيل الاجراس ،

علها الاغنام تمرح فى خاصرة المروج

وتغسل المطر شبابة حزينة ، فى انشودة بدائية

فيلهث الوطن خلف القطيع

آه كم حزنت لان السماء تجف احيانا

فاغدو عاقا

مرى ، فكم احرقت أجنحتى

كيما أظل بزخة المطر

واضيع فى الترب ، ويضيع قلبى ،

ألف عاطفة لا تمسح الآلام عن دربى

وخريف وجهك ، ألف معصية

تنزاح فى انشودة المطر

وترف خلف القلب أمنية

سدت عليه منافذ السفر

مرى ، فكم مزقت اشرعتى

ومشى الضحى فى قلبى البكر

فلسوف احضن ضفتين ، هما :

وطنى ، وكل شراسة الخطر

اشترك في نشرتنا البريدية