الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

قصائد جماعية :، مذكرات بطال

Share

" إذا كانت الارض حقا تدور فكيف هنا لا تدور "

بطالة .

أكلت من عمرى ومن أشواقي

جردتني بالامس من أوراقي

ومن بطاقة السفر

ثم اعتليت هامتى بمنطق الخرزة والعجوز

وقلت لي يجوز

الناس للناس فمن تخاف

ونحن معشر الاشراف

لن نتعدى حكمة العراف

لو استوى الناس عليها فنيت وبطل الوجود

سبحان ربى خالق الجوهر والاصداف .

نتحدث في المقهى عن جبهات التحرير الشعبية

لكنى حين أعود مساء للجبل الاحمر

أدخل مستشفى الامراض العقليه

ولدى يسألني أن افتض بكارة هذا اللغز :

"مدينة خضرا

سكانها عبيد

مغلقة بالقدره

لكنها تفتح بالحديد . "

عودت بالقناعه

بالموت والخضوع

عودت أن أرتقب الموعد ألف ساعة

وكنت حينما أجوع

أقتات من برامج الإذاعة

...وكنت غارقا فى الكتب الصفراء

أو من بالزبانيه

والجنة الخضراء

آمل أن تمطرني السماء

بالذهب الاصفر والياقوت

آمل أن ينبجس الماء

فترتوى كل حقول التوت ....

لم ينبلج الصبح

فكلوا من مائدة الاحلام

وإذا أجدبت الارض فلا تخشوا شبح الجوع

فستأتيكم باخرة من أمريكا هذا العام

تحمل أكياس القمح .

أقول ما أقول

فى غير ما التواء

- من يعرف الإنسان ما جراحه ؟

غرقت في الوحدة والعدم

ومزقت صدرى أظافر الالم

خسرت ألف صاحب

لانني مرضت بالصراحه .

منعتم النعاس عن عيني

وعن حياتي الراحة

تسربت أخباركم إلى في الظلام

سامحتكم .. سامحتكم ...

لكننى اليوم أنا لن أعرف السماحه

كل سموم الارض فى دمى

أصفعكم بكل ما أملك من وقاحه .

يفترس الاصلع يا أخي ذراعك المفتول

على ساب حكمة عقيمه :

" الله قدر الارزاق

وخلق الآكل والمأكول "

وليس لي الحق بأن أقول

لقد كرهت الحكم القديمة

لأنها تبرر القتل وتلعن المقتول

شيخ فى التسعين

فى اللحظة يربح مليون

قد ضاجع كل نساء الحاره

وله فى الشارع ألف عماره

وأنا عندى مسمار جحا

وأتاني يطلب مسماره .

رأس يسير فى التيار

وهذه الانهار

تصب فى البحر وفي السماء

عيناك يا أنت بلا مقر

قف ... ودع السيارات تمر

وأنت يا شحاذ قابعا في آخر الرصيف

وأصلع يميل

ببطنه البرميل

وينكر الشحاذ فى الطريق

كالنقطة السوداء في بدلته الانيقه

من يعرف الحقيقه ؟

أضاع من موعدكم دقيقه

رباعيات :

فى زمن الغربة يا صاحبي

لم أبق مربوطا إلى ظلي

لم أترك الحبل على الغارب

ولم أقل أصلى ولا فصلي

تحاكم المظلوم والظالم

فلتفحى أبوابك الموصده

فشاهد الزور هو الحاكم

وعاشق الجمهور في المصيده

سقطت مهزوما أيا سافل

فلا تدن فى السر هذا الزمان

لانك المقتول والقاتل

خسرت منذ البدء كل الرهان

أخلاقيات

تمقتني جمعية الاخلاق

لمنعها التدخين والبصاق

أخلاقكم ضاقت بأخلاقي

فلتلعنوا الشيطان

لانت أسرق حينما أجوع

وحينما أكبت أزنى أثقب الحيطان

أحس بالسقوط

بالجبن والحقاره

بحبنا المربوط

يرسب فى أعماقنا مراره

... كتبت حرقتي إليك في رسائلي

لكنني والله مما أشتكى برئ

أبصق مرتين بعد كل قبلة

سئمت نهدك الذليل

بشمت من هرائك الطويل

شكليك شكل بطه

وحبك الخادع مثل البرد فى المحطه .

آملأ كأسي يا خمار

فالجنة لا يستأهلها الابرار

املأ كأسي حتى يمسى رأسي رأسين

املأ كأسى حتى الفجر

فجهنم ما فيها خمر

أضحك أو مت

فالموت حلال كالضحك

وابك تبك وحدك

واختر ما شئت ولا ترفض

فالرفض محال

لا تحرم نفسك لذات العيش

وإذا سدت أبواب الرزق فكن دجال

صفق تشبع فالله غزير الاموال

يا زمن التزييف والإفلاس

فى لحظة تنطفئ الافراح من عيون الناس

تعصرنا الاحزان في اليقظة والنعاس

فى عالم ليس له رأس ولا أساس

فى عرسك وزعت الحلوى والمشروبات

وشربت الشاى الاخضر

وتنشقت الجاوي

ورقصت على نغمآت الزكرة والطبل

وحفرت الارض بأقدامى

غنيت أنا

وغلبت جميع الاصوات

وضحكت وأضحكت الاطفال ...

وكان الموال :

" يا لال يالي لال يالي لالى

بنت الغني ما تاخذه زوالي ... "

كنت شددت على حبي

لكن ما ان غلقت الأبواب وهمت بي ...

وهمت بها

حتى مزقت قميص من طربي

ورقصت على الاشواك

وشربت على نخب المحبوب مدامه

وجعلت الحب سلاحا وعلامة

فى عالمنا السفاك

حببي لك مكتوب فى اللوح المحفوظ

وانا إن خضت غمار الحب ومازلت أخوض

فلأني يا أغلي الناس

عربي العشق

أحببتك من أخمص رجلي إلى الراس .

أعيش فى الزنزانه

لا نني اتهمت بالخيانه

فيا ضباب الموت خيم لن أموت

ويا رياح الشؤم هبى إنني سأصفع الاقدار

موعدنا ضاق به النهار

سنلتقى الليلة فى المسجد أو فى حالة الخمار

موعدنا فات ولم تمت حمية الثوار .

اشترك في نشرتنا البريدية