الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

قصائد مضادة :، الترجل من النافذة ..!

Share

1) * - برقية إلى جدى :

... جدى العزيز لا تغضب وإلا سأنتحر ضاحكا ، تذكر أننى كنت أصغى إليك وإلى خرافاتك جالسا - ( قف ) - نعم .. فأعطنى إذن أذنك عندما أرسل إليك قصائدى المضادة التى هى .. خرافة جدية غير جادة جدا ... يا جدى ( قف ) ... إنها .. ( ق ) و ( م ) وتفاعل مع فعل قام ، يقوم - ( قف ) - فلا تنفعل أرجوك ولا تقم الدنيا وتقعدها ( قف ) الخ .. الخ ... ( قف ) .

المخلص ( .... ) تونس فى ( ..... )

2) * - الليل عتبة للصبح .

كان فى منقطع الطرق ومنفتحها ، على صعيد الهدير والانزلاق ، يدير عينيه فى العاصفة ونقطة الصفر ...

وكان على مجرى الرياح يقف فيتمدد ساعة لا نزولا على حكم الحاجة والضرورة وانما عشقا وجنونا .. فى الصبوة الى درجة الفناء و ... التيه ...

ولفرط ما وازن بين أقداس خفاياه وكافة المعابد القديمة ، وبين دواخله وما بدا على سطح هذا الوجود والأناسى ، أصبح الشئ وضده دمعة من العين وضحكة من فم ، تصوفا ونزقا شيطانيا ...

واصبح بناء انسانيا مفتاحه قلبه ، وقلبه اللامكان .

كان مجال الوصل والتحول ، وكانت عيناه تحدقان فى البعيد فيرى أصابع خفية ذات مخالب تتجه نحوه ، وتريد منه أن يتقلص ظلا لدى انحناءة خط الضوء ...

فيضحك ! ثم ... لا ينام فى الليل لأن الليل ليس إلا عتبة للصبح ..

3) * - (( الترجل )) من النافذة :

كان .. يا ما ( لم يكن ) .. فى زمن مضى ولم يمض تماما ، ولم ( يتمضمض ) بعد ، وفى رقعة ( مرقعة ) من أرض الله طحنها الزلزال ولم تصبح (( دقيقا )) لسكانها ( وأمكن للمهندسين ترميمها بغير دقة ) ، ... كان جرذان (( شرعيان )) ، ينظران من ناطحة سماء محنطة بطريقة عمودية ...

- ينظران الى شارع غير (( شرعى )) ... - ينظران اليه من خلال نافذة منغلق نصفها .. ( ونصفها الآخر مفتوح ) . - ينظران الى الشارع غير الشرعى ...

- و .. ينتظران شاعرا من ... المنفعلين ضد التفعيلة والافتعال ، وضد (( حتى )) التى مات غيره وفى نفسه أشياء منها ، وضد ... كان وأخواتها  ... وكافة (( أخبارها )) ...                          الخ ... الخ ... الخ ... كان .. يا ما ... ( لم يكن ) ... فى زمن تزحلق فى مهابط الاودية

وأمكن للمؤرخين المتأخرين ... انقاذه .. من ذقنه ثم تجفيفه فى ... المتحف ...

كان جرذان ... وباختصار ... كانا .. ينظران الى الشارع وينتظران على أحر من الجمر شاعرا رجيما .. مهرجا ... وباختصار ... أقبل الشاعر ...

وباختصار ...                    أرنى ناطحة السماء ...                   أقول لك ما لا تشاء عن الجرذين                  أرنى الجرذين                 أقول لك ما تشاء وما لا تشاء عن ناطحة السماء                 أرنى ناطحة السماء                أقول لك ما لا تشاء عن الزمن المطحون ... ((المرمم)).

وباختصار ... أقبل الشاعر ... الرجيم ... من شارعه الجائع ، القذر ، المتصاعدة منه روائح السكارى ، والبول ، ... وباختصار ، صعد كل الطوابق ... صعد لاهثا ، صعد ... ( )) ) صعد ... ( )) ) صعد ... ( )) ) صعد ... الى الجرذين ...

ولم يتنفس الصعداء ... ولم يقبل الارض بين يدى (( الجرذين )) ... حين وقع قبول ... ولكن ... ( قيل ) ، همسا فى الشوارع غير الشرعية ، إن شاعرنا (( الرجيم )) ، قد دخل رأسا ... مع (( الجرذين )) فى الموضوع ، ( الموضوع

الوضيع ) ، ولما استحالت المحاولات الى نقطة تحول (( حولاء )) ... أدرك الشاعر الرجيم أن رأسه (( مرجل )) ...

ففكر ... فكر ... فكر ... الى أن كفر بالفكر ، وبالمفكرين ، وبالفكرون ... .... ثم ترك الباب للجرذين ... و ... (( ترجل )) من نافذة (( ناطحة السماء )) ...

وهكذا ... عند الشعراء وفى (( شرعتهم )) قد تكون النافذة بابا ! !

اشترك في نشرتنا البريدية