الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8 الرجوع إلى "الفكر"

قصائد مندسة, بين اللظي والثلج

Share

1 - الحيرة والآتي :

زمن كالثلج يمد يديه ويخنقني ، أتضاءل مثل فصوص

الملح على طبق مائى ، أجلس خلف خيوط الشمس أخيط

لجمجمتي كفنا ، ودمي من فرط السجن يكاد فمن

أين انفجرت ألغام الغربة هذه ، من أين انفجرت ؟

لا أملك إلا أن أتشاءب أو أتشنج أو . والكلمات توجه

لى الطعنات ، وتغمد في كبدى سيفا يتكلم - في عز القحط

- اللغة العربية : يهوى بالمطر الفرحي على الشجر المتعلق

بالوطن الآتي ؟ هل أفتح مأساتي الآن ؟

2 - الدائرة :

ونكون نحن بلا ألم            نبكي ونستبكى الصنم

في كل دائرة يد               تمتد راشحة بدم

فنقول للأعداء : لا           ونضيف تكذيبا : نعم

ونكون عميا ، لا نرى        ونظل نشعر بالندم

3 - الفجوة والسؤال :

هي العجفاء بين الأوس والخزرج

تجيء الآن : شاهرة سيوف الموقف الأعرج

وتضرب في ضجيج العصر خيمتها ، فندخلها ولا نخرج

ونجلس حين تسكننا الهواجس خلف عثمان

فيخرج من خلاله ، فجأة إثنان

تهرب منهما كل العصافير

ويختلفان يشتبكان يقتتلان

حتي مطلع الضحك المقفى بالأعاصير

4 - دمي مغلول إلى عنقى

دمي العربي مغلول إلى عنقي .                  وجرحي نازف يمتد في أفقي

يدق الضوء ذاكرتي ، فيخجلني                     حضور الإنحطاط ، فأرتدى قلقي

تظل أصابع الموتى تحركني                        ويكبر في ظلال هواجسي أرقى

أرى في الشارع الخلفي جمجمة                  وسيفا يسأل السياف عن عنقي

ويسألني الدم العربي عن وطن                 فأبكى ضاحكا ، ويضيق بي أفقي

5 - زمن للبكاء :

افتحي النافذه !

هذه اللحظات سننفقها في البكاء

إننا الآن إثنان نبكى وثالثنا الصمت يبعث فينا قشعريرة

النار حين تهب الرياح

بعينيك ازمنة من عذاب وعشق عنيف ، وإنك غامضة

مثل صمتي وإنك موغلة فى الرحيل - النزيف ، وإنك هاربة

من عقوق الشوارع والناس فى كل حين وإنك خارجة من

نشاز المدينة فى كل حين ، وإنك داخلة فى الطقوس الحزينة

في كل حين .

وإني حزين ، حزين ، حزين

كما وجهك الآن : أحمل أسطورة الآه عبر السنين

6 - لغة عاشق فلسطيني حنكته الماسى

على الرغم من همهمات الخيول            وإطلالة الرعد عبر الفصول

تظل المواعيد أرقام زيف                      ويبقى اختلاف الهوى والميول

رفعنا عقائرنا بالصراخ                           فمات الصدى قبل خط الوصول

ولن تطلع الشمس مادام فينا             جفاف الصحارى وقحط العقول

ندق البنادير باسم الوطن                   ونمدح باسم الإلاه الوثن

ونشهد أن البلاد بخير                        فأسأل : أين الضحايا إذن ؟

فشيخ القبيلة ما زال يزنى                 وفوق الجباه يبول الزمن

وعند النداء ، يهون الوفاء                 وبالإ تفاق : نخون الوطن

يدى حنكتها الحقائب                        ووجهي مدى الدهر غائب

أسافر في كل حلم                         و آتي بغربة خائب ،

فأجلس في الظل مسخا               وتسكن رأسي الخرائب

دمي في جميع الخنادق                   وجرحي اختلى بالفنادق

وإنى التقيت طريقا                         فحطمت صمت البنادق

وأصبحت صوتا عنيفا                      يغني بلهجة صادق

7 - إثنينية التكوين والفرح :

أنا ثم أنتا

نشيد بالضوء بيتا

ونقتل بالحب موتا

ونملأ بالزقزقات الوطن

ورغم رداءة هذا الزمن

سنضحك .. حتى اخضرار الصحارى

8 - القلعة المتروكة :

بنت السلطان مسيجة العينين بحلم وردي

بنت السلطان مضمخة الشفتين بكل رحيق حي

تستيقظ كل صباح حين تشاء

وتغفو حين تشاء

فيطيب لها الإغفاء

كانت حسناء ككل بنات السلطان

تطلب فردا يخدمها فيكون لها إثنان

لكني ، أذكر فيها أذكر :

أن غريبا مر بقرب حديقتها الغناء

رأى عينين كأنهما الحيره

فاحتار ، وسار على حد الحلم الوردي

فطالعه الصوت الرعدى

وأحبط سيره

بنت السلطان لها عينان هما القضبان

باتت صحراء من الكبت الوحشي ، تسيجها الأحزان

حتى انتحرت

وتغمدها التاريخ القاحل بالنسيان

9 - قصيدة ركيكة الى ابعد حد :

إني فتحت عليكم الكره العريض

وسنلتقي يوما على طرفي نقيض

وأكون في المأساة فذ الإلتياع

أطأ اللظي بجناح عصفور مهيض

فأدين وجها لم يزل يهوى الضياع

وفتي أتى في وجه مولود جهيض

وأوحد الأشلاء قدر المستطاع

وأدق نهرا مستحيلا كي يفيض

فدمي اشتهى زمنا شهى الإرتفاع

يستاء من ماء بلا مجرى يغيض

ويدى اشتهت أفقا شديد الإتساع

ترتاح فيه نوارس كالطهر بيض .

هذا الزمان يموء من غير انقطاع

ويجيء من مستودع امرأة تحيض

وأنا غرست أظافري في كل باع

وفتحت شباكي على الورد الغريض

وسأنتهي ليظل من بعدى الصراع

يمتد ضد الريح والطقس المريض

فيهاجر المنفي وينحسر القناع

وتعود أسراب الحمائم كي تبيض

10 - وأشحذ باسمك المنفي ذاكرتى :

وأجهز باسمك الغالي على أسطورة الرب الخرافي

ورغم ضراوة الشنق الإضافي

ورغم فحولة التجسيد في الشنق الإضافي

أشكل باسمك الممنوع يا سمراء شبه مدينة من دم

وأشحذ باسمك المنفي ذاكرتي

وتوقفني انبلاجة فم

لشيخ يمتطي التاريخ منذ البدء

أضحك حين يضحك .

والصدى نفس الصدى في عالم الصم

وامضي في مراوغة الحريق

وأرتمي في أعمق الآه

ففي زمني تساوى الكره والحب

وفي زمني ، زهور هدها الرعب

اشترك في نشرتنا البريدية