يحكى ان عمر بن الخطاب فى احدى الليالى خرج يتفقد رعيته ، فمرأة مع أطفال صغار تطبخ أحجارا فى القدر ، تظل دائما تطبخ تلك الاحجار حتى ينام الاطفال . أشفق عليها عمر وحمل لها كيسا من الدقيق . لكن فى القصيدة التى بين يديكم لم يأت عمر ، ذلك انه جثة فى القدر . وعمر رمز للحق ، العدل ...
- 1 -
ترقص تحت القدر شجيرات النار .
كنا نتوسد اهات فى لون الصمت الحار .
علقنا الأعين فى أذني هذا القدر
وتثاءبنا .. وتثاءب حتى الفجر .
-2-
كنا نسمع صلوات الاصداء
من ثديي أم تتوسطنا ..
تحمل فى كفيها عطر الصحراء
تحمل فى قلبيها كاسات الأنداء .
- 3 -
يتعالى فى القدر الرقص الرقراق .
الفارس لم يطرق بعد الباب .
صرنا نتكسر كالأكواب
نتساقط كالأوراق .
- 4 -
أيقظنا جرس الجوع الصامت
كان القدر الباهت
أثقل من أكياس الصخر
وفتحناه .. وعلى أوجهنا
تتراقص أطياف البشر
وفتحناه .. كانت جثة عمر الفارس
ترقد فى القدر
( المغرب الأقصى )

