ان ميلاد دين جديد ، وظهور حضارة حملها هذا الدين فى صدره الرحب وان تطور العقلية العربية وانفتاح العرب على العالم الخارجى .. والزخم الذى اعطتهم اياه عقيدتهم الصلبة الجديدة فدفعتهم ، دفعا من الاعماق ، الى الانتقال والتوغل فى مختلف ارجاء الدنيا حيث ما وجد بشر يأملون ان يكون من أبناء الدين الجديد ودعاته ..
ان ميلاد هذا الانسان العربى العملاق الذي غزا - أول ما غزا - الارض .. وحيث تعتبر الارض سماء منيعة .. هذا الميلاد كان من شأنه ان يسهم من قريب ، او من بعيد ، فى اظلال موريتانيا بظلة العروبة ، والتمهيد للاسلام لينشر بساطه على أرضها العريقة ، والتمهيد - من هناك - لتقبل العلم وبثه فى أوساط من أثقلهم الجهل بأعبائه .. وقد كان ورود فاتحين عرب على موريتانيا فى القرن الاول الهجرى ، وميلاد دولة المرابطين فى القرن الخامس ، كان ذلك كله خطوة على الطريق . وحركة الزمن تؤكد لنا كيف ان انهيار حركة الثقافة والعلم بموريتانيا ، بعد قيامها مباشرة ، جاء مرافقا لانهيار فى بقية الاقطار العربية التى كانت يومئذ منبع العلم والثقافة لكل البلاد الاسلامية .. وحركة الزمن تؤكد لنا كيف جاء هذا الانهيار فى الحين الذى ساد فيه فتور أكيد داخل نفوس الفاتحين عندما ولد جيل جديد ذاق من طيبات الحياة فى الاندلس والمشرق ، ولم يعد هناك ضمير كامل السلطة يدفع العربى ، بقلبه وعاطفته ، الى متابعة مسيرة الفتح .
وقد كان من الممكن فعلا - واعتمادا على ما اسلفنا - ان لا يؤثر موت اشخاص معدودين نشروا العلم في موريتانيا على حركة العلم ، لو ان مدا عربيا استمر في اجتياح البلاد .. أما وقد تحقق لنا توقف هذا المد وانصراف الانظار عن الصحراء مع ميلاد جيل حمد الله على ما نال ورأى فى القناعة عنى له واثرة ولم يعد بهتم (( بالتوسع )) ( ان صحت العبارة ) لاسباب ربما يكون لتطور العقلية فيها دخل . وأما أن نكون الى جانب ذلك ، قد عرفنا ان هناك عاملا مهد فى الداخل ، هو ان العلم لم يكن قد اثبت قدميه فى موريتانيا ، بحيث يضمن الصمود فى وجه عوامل الانهيار .. أن نكون قد عرفنا ذلك كله ، فمن الاكيد الحكم بأن انهيار علم قام متضائل القوى ، وأقول نجم ظهر خافت النور ، وراء اى حاجز أمر لا صعوبة فى تصوره .
لقد توفى عبد الله بن ياسين دون ان يؤدى رسالته أساسا كفقيه .. فقد كان فى مهمته العسكرية التى اضطلع بها والتى كانت ضرورية فى الواقع لتمهيد للعلم والثقافة ، شغل شاغل عما قد يكون فيه قفز مراحل .. والنتيجة فقد كان موت عبد الله شهيدا فى ساحة القتال موتا لعلمه او جل عمله . . ولقد جاء بعد ذلك الامام الحضرمى والفقيه ابراهيم الاموى ولا شك انهما قد تركا أثرا للعلم غير ان هذا العلم صدم بموتهما و كاد الأثر يندثر . والمعجزة حق المعجزة ان تنجو بعض مؤلفات الامام الحضرمى من هذه اليد التى عبثت بكل شئ آخر ، فالذى يؤكده المؤرخون العرب ان الامام الحضرمى قد خلف كتابا تحت عنوان ( التحرير ) . . وهذا الكتاب لاقى مصيره كبقية منابع العلم والثقافة ، هو وكتاب الاخلاق ( الاشارة فى تدبير الامارة ) لا بد ان يكونا فاتحة التأليف بموريتانيا ، والمعجزة حقا هي بقاء هذا الأخير ، فلا تزال توجد منه نسختان احداهما لدى المؤرخ الموريتانى العلامة المختار بن جامد والاخرى بالمكتبة الوطنية بالرباط .
* الى جانب عدم التركيز فى الداخل مهد لانهيار الثقافة بموريتانيا بانقطاع المد من الخارج ، تجدد حياة لهو وحضارة عابثة فى الدوله الاسلامية .. ونتيجة لتطور الحياة لم يعد هناك بالطبيعة من يتجاسر ويفكر فى الدخول إلى الصحراء القاحلة .. وثمة عدة أسباب أخرى لعل من أبرزها فقر فى القيادات جاء نتحة لسعة الدولة الاسلامية ، فكان من المفروض ان توجه هذه القيادات اهتمامها كله الى الاحتفاظ بما فى حوزتها ، متدرجين من الاهم إلى المهم .. أضف إلى ذلك أن المجتمع العربى يومها قد توجه الى البناء الداخلى الى التطور في الحياة وأساليب الحياة . . وكان فى ذلك شغل لن يسمح لمن
يعنون بالنهضة ، بالبناء والتطور ، أن يخرجوا أو يسمحوا بتخلف جزء من الجهد العام ، بينما كانت الجيوش العربية كلها تسهر هى الاخرى على مهام عريضة .
* شعرت الاحكام بضرورة أمنها وضمان مستقبلها فى العروش ، وذلك الوقت الذى اصبح فيه الانقلاب أمرا عاديا وغير مأمون ، فكان من اللازم الاحتفاظ بوحدات عسكرية تعمل على توفير هذا الامن وضمان ذلك البقاء ، وبدأت فى الوقت نفسه أطماع خارجية . ومناوشات كان محتما حشد الجنود لمجابهتها ، لضمان أمن عام ورعاية مستقبل شامل .. وتوجهت الانظار .. وتوجه التخطيط الى طرح خطط دفاعية .. الى تأمين حياة الملك والرعية .. وفعلا كانت هنا خطط ، وكانت هناك جيوش على مستوى عال من القدرة .. وكانت هناك اساطيل ، لم تكن مهمتها الاولى الفتح او توطيد اركان الدولة حيث لا خطر يداهم الدولة ، وانما كان هدفها الاول مجابهة ما قد يحدث من الداخل والخارج . . ولا بد أن الحرب السياسية داخل الدولة الاسلامية والخلافات العقائدية المتمثلة فى الهيئات والحركات المختلفة . . ولا بد ان النضال السياسى الذى قام اكثر من مرة فى سبيل الاطاحة بحاكم ما او دولة ما .. لا بد ان فى ذلك كله ما يشغل عن تجديد فتح او حركة نزوح او هجرة أو توجيه مد ما لبلد ما . . كلها عوامل ربما تكون قد ساعدت على قطع المد الثقافى عن موريتانيا بل وربما كان هناك - فضلا عن ذلك كله - من العرب من يعتقد انه ليس فى الامكان ابدع مما كان .
* أما من الداخل فقد كان هناك - زيادة على ما تقدم - أكثر من سبب ، فالوضع الجغرافى وحده كان كفيلا - ومع فتور الهمم - بايقاف هذا المد . فقد كانت هناك حواجز طبيعية . . كان هناك على سبيل المثال ، بحر رمال .. وكان هناك جو صحراوى وشعاع شمس محرقة لن يحجبه عن المترفين الا إيمان أكيد لا يتزعزع . . وايمان من نوع خاص . . توقف المد بموجب ذلك كله من الشمال ، أما فى الجنوب فلم تكن هناك الا دويلات حديثة العهد بالاسلام تعتمد فى مدها الثقافى على موريتانيا . ولعل أول عامل مهد لهذا الانهيار هو سقوط دولة المرابطين فى الجنوب ، وباستطاعتنا هنا أن نحمل التجزئة بعض تبعات هذا الانهيار ، مؤمنين حق الايمان انه لو لم يكن هناك جنوب وشمال لو لم يكن هناك أميران ، يوسف أمير .. وأبو بكر أمير .. لاستطاع العلم والثقافة بموريتانيا ان يحصلا على رخصة للبقاء اكثر مما كان .. أما وكل ذلك لم يكن ، وكان ان سقطت الدولة فى الجنوب ، وكان
الوضع الطبيعى الشاذ قائما فى نفس الكفة ، فقد كان الحصول على عامل ممهد للانهيار وكنتيجة طبيعية لهذه المعادلة - أمرا مؤكدا . . كان هذا العامل متمثلا فى شقاقات داخلية بلغت أشدها فى عصور مظلمه لا نعرف عنها الكثير ، وامتدت حتى زاحمت الثقافة فى عصور الثقافة ، والعلم فى عهود العلم الزاهرة . ان عدم رسوخ العقيدة والصعوبة التى اعترضت الدعوة وهى تحاول اقتحام أدمغة وقلوب بدو رحل يريدون الحرية مطلقه وبلا حدود او قيود .. هذه الصعوبة وهذه العقبة التى اعترضت الدعوة ، عندما بدأت تدخل ظلت قائمة لتحاول نقض أساس الدعوة أو التحرر من جل ما فيها من قيود مع الاحتفاظ بالتسمية كمسلمين . . وكمسلمين بلا آفاق .
صحيح ان الشعب العربى ، والمجتمع الذى كان قائما فى موريتانيا ، قبل الاسلام ، قد تقبل الاسلام فور دخوله ، ربما لان حملته كانوا من ابناء جنسه بل ، وبصورة عامة ، فان هذا المجتمع لم يكن بعيدا بأيه حال عن هذا الدين الذى وجد فيه تلبية لبعض مطامحه الفطرية فى الحياة الحرة الشريفة والهناء والرخاء ، ولكن - وكما اسلفنا - فان هذا المجتمع الذى أخذ الدين غير كامل ، تقبل بعضه واعرض عن بعض فارغم عليه . . هذا المجتمع لم يستطع أن يحتفظ بالدين كشريعة . . كقانون معاملات . . كأخلاق واجتماعيات ، وانما تجرد منه مدفوعا بظروف عصيبة وبفقر فى التكوين العقائدى والتربية الدينية ، فنشأ صراع ضار بين الشعب ، بين فئاته ووحداته ، وحتى بين من تجمعهم - من القريب - أرومة واحدة ، كل ذلك أساسا فى سبيل ان يحصل الجائع المتمرد على لقمة عيشه برخاء ولا يهمه أن تكون على حساب الآخرين وكل ذلك - من ناحية اخرى - على سنة العرب القدماء وما عرفوه من صراعات كانوا فى بعضها ، او لعلهم كانوا ، يعتمدون مبدأ (( الغاية تبرر الوسيلة )) . . فعلا ! فقد كان ما يهم الكثيرين هو الحصول على ثروة وجاه وسلطان . . أن يحصلوا على مادة يواسون بها المستجدى واللاجئ ويكسبون لانفسهم مجدا وسمعة وكرامة ، ولن يكون النهب فى هذه الحالة الا فى جملة المحامد السالفة لأنه - حسب ما يرون - ترجمان شجاعة ورباطة جأش انهم يريدون الاخذ من ذلك والهبة لهذا ولا يهمهم من يكون ذاك وهذا وانما مجرد الجمع بين شجاعتهم وسماحتهم ، وفى سبيل هذه الغاية لا يستنكفون عن استخدام كافة الوسائل .
كل هذه الامور وهذه الاوضاع التائهة المفاهيم والغايات أكسبت الداخل مناعة ضد انتشار العلم وتطوره . . والنتيجة الحتميه لكل ذلك كانت فى
النهاية سقوط نجم الثقافة وانهيار اللبنات الاولى التى كانت قد رفعت الثقافة فى عهد المرابطين . ولعل من اللازم التنبيه الى ان موريتانيا لم تخضع لاى فتح بعد أوائل القرن الثاني الهجرى ، بعد حبيب بن عبيدة بن عقبة بن نافع ، وانما كان هناك المرابطون الذين احتفظوا بصفة المسلم منذ دخول حبيب ، ونهضوا فى الاخير ليستجلبوا المد الثقافى من الخارج بأنفسهم ، وشأن موريتانيا فى ذلك شأن كل البلاد الاخرى تقريبا ، فقد كان القرن الاول ، وحده ، هو قرن الفتوح .. وعندما قامت دولة المرابطين فى موريتانيا ، كانت فى المشرق ، وفى العهد العباسى ، المعارك السياسية ، وسياسة الاخذ والترجمة ونقل ما زخرت به الثقافات المختلفة الى اللغة العربية ، ولم يكن منتظرا بعدئذ ان يكون هناك مد بالنسبة لبلد كموريتانيا ، وقد كان قيام دويلات وسقوط دويلات فى المشرق وانقضاض دولة السلاجقة فى الاخير ليرفع العلم المغولى على قلاع دمشق فى خمسينات القرن الثالث عشر الميلادى وتفكك الدولة الاسلامية فى الاندلس ، كل ذلك كان نذيرا بانحطاط لن تؤمل الصحراء القاحلة ايامه ، ورود ناشرى علم وثقافة من الخارج .. كلها عوامل تشابكت لتجعل من انحطاط الثقافة بموريتانيا أمرا واقعا لا مجال لتجاهله .
وعلى مر هذه الفترة الانتقالية الطويلة كان لابد للعلم ان يعود ، وفعلا عاد .. لكن متى تحققت هذه العودة ؟ اننا نستطيع يظن وتخمين اعتبار نزوح القبائل العربية ( قبائل المعقل بنى عقيل وبنى هلال ، وبنى حسان ) والتى دخلت الى موريتانيا فى القرن السابع او الثامن الهجرى بداية نهاية للفترة الانتقالية فلا بد ان هذه القبائل قد حملت معها قلما .. وعلما .. ومعرفة .. ولسنا نتجاهل ما يمكن ان يكون قد تركه دخول اثنين من أجداد القبائل الموريتانية ( يحيى الكامل والشريف عبد المؤمن ) ، قبل نزوح قبائل المعقل ، من أثر على الثقافة فى البلاد .
ان نزوحا عربيا - متمثلا فى قبائل عربية متنقلة - الى موريتانيا أمر مؤكد الوقوع ، وان دخول علم وثقافة مع هذه القبائل امر هو الآخر شبه مؤكد على الاقل ، وباستطاعتنا القول ايضا ، بأن عوامل فى الداخل قد مهدت هى الاخرى لتقبل انقلاب تدريجى فى الاوضاع وللتجارب مع ظروف حديدة يتاح فيها للثقافة فى موريتانيا أن تنهض من جديد ، وان تبعث من سباتها الطويل بعثا قد يكون أعظم حظا فى البقاء واوسع فرصة للاستمرار .. ونستطيع تخرج من البلاد ولو لغرض تجارى ، قاصدة الاندلس والمشرق وبقية البلاد التكهن فى هذا المجال ، ومقابل النزوح العربى ، بان قوافل موريتانية كانت
العربية .. شئ من هذا القبيل قد تأكد فى القرون الاخيرة . ويدفعنا الى الاعتقاد بأن له جذورا فى التاريخ البعيد - نسبيا - وانه لابد ان يكون قد رجع بفائدة ، مهما كانت ضآلته ، ولا يبعد ان تتحمل الطبيعة وحدها والواقع تبعة اندثار ما نجزم بوجوده وعدم اتصالنا بأى شئ يجعلنا على يقين كامل منه . واذا كان من شأن ذلك أن يدفعنا إلى الشك فى وجود هذه القوافل خلال عصور مغرقة فى القدم ، فان هذا الشك ينتفى أخيرا ، ويصبح بامكاننا الحكم عن يقين كامل بأن نزوحا اكثر من القوافل الدورية قد ربط موريتانيا بأقطار المغرب ، والمشرق عبر أربعة قرون سالفة على الاقل . وكمثال محسوس ، فان قافلة سنوية كانت تخرج من شنقيط مشكلة من 32 الف جمل محملة بالملح .. وكان اهلها يتاجرون بها ويحجون عليها ويحملون معهم المال والعلم معا الى البلاد . ويتأكد لنا بما لا يقبل الشك ، وكمثال آخر ان رجالا أمثال سيدى عبد الله بن رازكه ، وعلى شنظورة ، وأحمد مسكه وغيرهم كانوا فى عهود سابقة على صلة وثيقة بسلطان المغرب ومن هناك بالمغرب ككل . ولابد ان هذه الاتصالات قد اسهمت فى شحن الثقافة الى موريتانيا ، فقد اهدى السلطان الى المذكورين جيوشا وكتبا . ويتحدث احمد مسكة قائلا انه حمل من المغرب 12 فنا لم تكن معروفة فى البلاد من قبل . وقد يصعب علينا الحصر اذا اردنا ان نعد على رؤوس الاصابع اسماء الذين درسوا من موريتانيا فى الاقطار العربية . ولابد ان يكون العلامة لمجيدرى - الذى جال فى البلاد العربية لطلب العلم وعاد بعقيدة لاقى فيها انكارا كثيرا - قد يكون تأثر بالدعوة الوهابية فى المشرق . ان ارتباط موريتانيا ببقية البلدان العربية فى القرون الاخيرة قد اصبح حقيقة لا تقبل الجدل ، وواقعا ملموسا فى شتى الجوانب . وربما تكون الطرق الصوفية - وبالخصوص التجانية والقادرية - قد اسهمت في تعميق هذا الاتصال فثمة ، على سبيل المثال ، موريتانيون كثيرون تلقوا الطريقة مشافهة عن الشيخ التيجانى بالمغرب .
وبالنسبة لحركة التأليف فى موريتانيا ، كنتيجة لتلقى العلم وهضمه ، فالذى يتأكد لمن يتتبع غضون التاريخ الموريتانى ان هذه الحركة قد بدأت بشكل ملحوظ في القرن الحادى عشر الهجرى وظلت تنمو حتى ازدهرت فى القرن الثالث عشر وبلغت اوجها فى اوائل القرن الرابع عشر ، وهى بذلك تؤكد لنا ان فترة تلق وأخذ قد مرت قبل أن يبدأ الموريتانى فى الكتابة ، ان كان من المؤكد فى نفس الحين ان التأليف اصبح فى وقت مبكر هواية محترفة من قبل العديدين وقد تأكدت عظمة الاهتمام الذي أولاه الموريتانيون للتأليف فى بقاء مؤلفات اكثر من ستمائة شخص ، وقد اعتمدنا فى كل ما
جاء فى هذا البحث أعمال أو ما تبقى من اعمال حوالى الاربعمائة منهم ، وقد وجد من بين هؤلاء المؤلفين من ألفوا عدة مصنفات ، ووجد من بينهم من بلغت مؤلفاتهم العشرات ومن أبرز هؤلاء :
- ابراهيم بن امانة الله اللمتونى الذى خلف اكثر من 20 كتابا - احمد الصغير الصغير الذى خلف اكثر من 30 كتابا - احمد بن محمد الحاجى الذي خلف اكثر من 30 كتابا - سيدي عبد الله بن الحاج ابراهيم الذى خلف اكثر من 30 كتابا - الشيخ سيدى المختار الكنتتى الذى خلف اكثر من 30 كتابا - الشيخ سيديا الكبير الذى خلف اكثر من 30 كتابا - محمد الامين بن احمد زيدان الذي خلف اكثر من 30 كتابا - محمد مولود بن احمد فال الذى خلف اكثر من 30 كتابا - الشيخ محمد حبيب الله بن مايابى الذى خلف اكثر من 30 كتابا - عبد الله بن الحاج حماه الله الذى خلف اكثر من 45 كتابا - محمد يحيى الولاتى الذى خلف اكثر من 45 كتابا - محمد يحيى بن سليمة الذى خلف اكثر من 75 كتابا - المختار السالم بن على الذى خلف اكثر من 100 كتاب - الشيخ ماء العينين الذي خلف اكثر من 125 كتابا
ومن حيث مواد التأليف وموضوعاته التى تناولها فقد اهتم الموريتانيون بالفقه بالدرجة الاولى ، وكانوا على حق . فالبدوى الموريتانى الذى بدأ يودع عصور الجهل كان احوج ما يكون الى توعية وتثقيف دينيين يعبئان عقيدته بالقوة والاستمرار ، ويفتحان له الضوء الاخضر فى طريق الحياة وما فى الحياة من معاملات وعبادة ، ومن حقوق فيما بينه وبين ربه ، وفيما بينه وبين نفسه ، ثم فيما سنه وبين المجتمع من حوله . وانتدب الكثيرون عبر القرون الطويلة لانارة هذه الطريق ، وقد اعتمدوا مناهج مختلفة وانتهجوا طرقا ومواضيع شتى فهناك من حاولوا الاستقصاء وعملوا على تقديم اوسع ما امكنهم تقديمه فى كل ما يتصل بالفقه وثمة من كتبوا خصيصا فى القضاء ، ومن كتبوا فى فروع خاصة من الفقه كالبيوع والزكاة والصوم ومبيحات الفطر والايمان والعدالة والدية والفرائض ، وفي القرن العشرين اهتم العديدون بالبحث في قضية ثبوت الاحكام بالتلغراف وحلية المعاملات البنكية ، وفى القرن العشرين
بدأ التأليف فى الفقه بأخذ طابعا جدليا واجتهاديا توسع بتوسع الخيال وآفاقه ، فقد حرص الفقهاء على أن يعيشوا بفكرهم وخيالهم كل ما يمكن ان يكون ، وان يضعوا فى الاعتبار كل ما يمكن ان يحدث ، وكان فى هذا الاتجاه وضع حد للكثير من النقل والنسخ والتقليد . . ان اكتفاء ذاتيا قد نما في احضان التجربة الوافية والممارسة الطويلة ، والى جانب هذا الاكتفاء وذلك الاتجاه ، كان هناك من ألفوا في الاستدراك على الآخرين ، وكان هناك من الفوا فى الشوارد والنوازل والالغاز ، ومن ألفوا فى فقه المذاهب الاربعه . وبنظرة الى الوراء نجد أن التأليف فى الفقه ، كأى شئ آخر - بل وربما اكثر - كان يعانى ضعفا بالغا فى القرن الحادى عشر الهجرى ، بينما بلغت مؤلفات القرن الثانى عشر حوالى العشرة ، وبلغت المئات فى أوائل الرابع عشر ، وقد عولج الفقه ، ككل المواضع الاخرى ، نظما ونثرا . ومن اهم ما قدم فيه نظما : منظومة إبراهيم بن امانة الله اللمتونى التى بلغت 12 الف بيت ومنظومه أحمد بن محمد محمود ( 9 آلاف بيت ) .
وقد تناول علماء وفقهاء موريتانيا الفقه على شكل فتاوى جاءت ردا على أسئلة ترد عليهم من الاوساط الشعبية ، وغالبا ما تكون هذه الاسئله عن نوازل ومشاكل بصعب حلها ، وشملت الاسئلة والردود مختلف فروع القفة ور ربما اصوله وحتى مختلف الفنون الاخرى وهناك امكانية القول بان الفتاوى المجموعة قد سبقت حركة التصنيف فى الفقه او زاحمتها على الاقل ، فقد ظهرت هذه الفتاوى فى القرن الحادى عشر ، وعرفت فيما يزيد على 10 مؤلفات فى القرن الثاني عشر ، وفيما يزيد على العشرين فى الثالث عشر ، وفى الرابع عشر تجاوزت الثلاثين .
- تناول المورتانبون بالتأليف كذلك أصول الفقه وقواعده وفي هذا المجال وضعت على بساط البحث أمام المؤلف الموريتانى عدة مواضيع وبحوث تناولت الاجتهاد والتقليد وقوانين التجريح والقياس والاجماع وغير ذلك ، قد ازدهرت الكتابة فى الاصول والقواعد خلال القرن الثالث عشر الذى عرف أكثر من 20 كتابا ، والرابع عشر الذى عرف حوالى 50 كتابا . وقد ظهرت الفيات عديدة تناولت الاصول والقواعد بوفاء .
- فى اللغة وفقه اللغة كتب الموريتانيون عن اسرار اللغة العربية وأبدوا فيها ملاحظات دقيقة ، كما خصوا بالدراسة والتأليف بعض الحروف ، وتعرضوا لكلمات ذات خصائص فى اللغة وعرفت ايضا فى هذا الميدان ألفيات عديدة ،
وعرفت 15 نظما بين مجموع المؤلفات التى تعددت فى القرن الثانى عشر ، وبلغت 13 كتابا فى القرن الثالث عشر و 20 فى القرن الرابع عشر .
- وفى النحو كان هناك حوالى 10 مؤلفات فى القرن الثانى عشر و 15 في الثالث عشر ، و 30 فى الرابع عشر ، و 35 نظما بين المجموع ، وقد تطرقت المؤلفات الموريتانية فى النحو الى مختلف جزئياته وكلياته ، وكانت هناك تآليف كرست لمواضيع خاصة وشاذة فى النحو .
- فى الصرف تركزت العناية على الافعال والصيغ المختلفة الاوزان ، والكلمات ذات الاوجه والاوزان المختلفة . ومع الاشارة إلى أن جل الذين الفوا فى النحو أخذوا الصرف كجزء منه لا يتجزأ ، فاننا نشير الى أن الذين خصوه بالدراسة حشدوا له (5) مؤلفات فى القرن الثالث عشر ، و 15 مؤلفا فى القرن الرابع عشر من بينها 12 نظما على الخصوص
- فى الادب بصفة خاصة ، عنى العديدون بتاريخ الادب العربى وبتصنيف طبقات الشعراء وكان ثمة من تحدثوا عن العروض والادب بصفة عامة ، ويبدو أن الادب عرف هو الاخر ازدهار فى القرن الرابع عشر فى حين لم يحظ فى الثالث عشر بأكثر من عشر مؤلفات وقد شغل النظم 23 من المجموع
- حظى القرآن بالكثير من الاهتمام عند الموريتانيين ، وحق له فهو أول مما يفتح به الموريتاني عينه على الحياة وعلم الحياة . وقد تناول التأليف فى خطوطه العريضة ترتب سور القرآن وآياته ، والحديث عن نزوله وأسبابه وتفسير مبهمه وخواص آياته وكلماته ، كما تناول الكثيرون القراءات والقراء وغريب القرآن ناسخه ومنسوخه ومتشابهه والحروف المشددة فيه ونحو ذلك وقد تناول النظم نحو 66 من 120 مؤلفا بينها 100 فى القرن الرابع عشر .
- أما عن الحديث فقد تمثل التأليف فيه فى محاولة تصنيفه والحديث عن مصطلحه وناسخ ومنسوخ السنة . وقد تناول النظم 26 مقابل 38 المجموع وعرف القرن الرابع عشر وحده من المجموع 40 مصنفا .
- اما عن السيرة والانساب فقد حظيت موضوعات شتى بالدراسة والتأليف وكان من بن هذه الموضوعات انساب القبائل الموريتانية وانساب العرب عامة وقد عكس الاهتمام الموريتانى بانساب العرب شعورا بالاصالة وروحا قومية عريقة . وفي السيرة كانت هناك غزوات النبي (ص) واخلاقه وتعداد آله والترجمة لبناته وصحابته وازواجه وخصائصه ومعجزاته وسيرة خلفائه
الراشدين ، وقد شغل النظم فى هذا المجال 75 بينها الالفيات ، من مجموع 100 كتاب منها 50 أو أكثر في القرن الرابع عشر الهجرى .
- وفى التاريخ .. ارخ الموريتانيون بعضهم لحياة بعض ، وظهرت كتب كثيرة تتناول التاريخ في نطاق عام ، من تاريخ البلاد الى التاريخ العربى العام ، وقد ظهرت في التاريخ مجموعة تربو على السبعين مؤلفا تتطرق الى وفيات الاعيان وحوادث سنى الهجرة وحوادث السنيين في البلاد وتاريخ المدن والمناطق ، اضافة إلى منظومات ومؤلفات فى التاريخ ككل . وقد حشد مؤرخ موريتانيا العلامة المختار بن جامد ( اطال الله بقاءه ) لتاريخ البلاد كل طاقاته وانجز بالماضى 9 أجزاء من موسوعة له عن تاريخ موريتانيا ، على ان يكمل بقية هذا الانجاز الضخم في ظرف غير بعيد ان شاء الله .
- فى المنطق والفلسفة والكلام والجدل تنوولت المواضيع الجدلية وكانت هناك مواد فقهية اكتست صبغة جدلية . . وتناول البحث مسائل فلسفية وكلامية كمألة الخلود وبعث الاجساد والمعية ومذاهب الحقيقة وآيات الصفات وتأويلها . وقد حشد للنظم 43 مقابل 55 مؤلفا فى النثر ، وعرف القرن الرابع عشر من المجموع 60 كتابا . وقد عرف البيان هو الاخر تآليفه الكثيرة .
وفى الطب كان هناك عمالقة مبتكرون وملمون بجوانب الطب التقليدى وكان ممن عنى منهم بالتأليف : أوفى الشمشوى عملاق الطب بموريتانيا محمد بيب بن المقرى ومحمد فال بن متالى والشيخ ماء العينين ومحمد الامين بن الربانى والمختار السالم بن على .
- فى الحساب والرياضيات برزت مجموعة تآليف لعلماء من اهمهم : أحمد بن حامدتو ، وسيد احمد بن اسمه ، والطالب محمد بن الطالب اعمر الخطاط الولاتى ، ومحمد احمد بن البخارى ، ومحمد امبارك اللمتونى ، ومحمد عبد الله بن القاضى ، ومحمد يحيى بن سليمة ، والمختار بن محمد بن اغليميت . وعرف الحساب في المصنف الموريتانية منذ القرن الحادي عشر ، وان كان - كغيره - لم يبلغ اوجه الا فى القرنين الاخيرين وكانت هناك 10 أنظام من مجموع المصنفات فى هذا المجال .
- فى الجغرافية ظهر حوالى 15 تأليفا تناولت الآبار وجغرفة البلاد والحديث من بعض الظواهر الكونسة الطبيعية ونحوها ، ولاحمد بن حبيب فى الجغرافيا نظم من 1210 بيتا .
- عرف الفلك فى القرن العاشر وازدهر على مر القرون . ولعل من أهم من ألفوا فيه سيد أحمد بن اسمه العلامة المخضرم الذى عاش فى القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين الى اوائل التسعينات (( السبعينات الميلادية )) .
- الاخلاق والاجتماعيات : ازدهرت فى البلاد وجاء التأليف فيها ردا على اوضاع اجتماعية منحرفة خطيرة ، وتناولت آداب الحياة اليومية : آداب المعاملات وتهذيب الاخلاق والمشاكل الاجتماعية المختلفة كالشقاق والتنافر وقضايا الصلح . . وتناول بعضهم بالتأليف مسألة التدخين من الناحية الاخلاقية والاجتماعية الدينية وقد اختص القرن الرابع عشر بحوالى المائة من مجموع ما ألف فى هذا المجال ، وباستطاعتنا اعتبار العلامة محمد مولود بن احمد فال أحد أئمة المدرسة الاجتماعية ، خاصة وقد كتب فى قضايا هامة كتعليم الاطفال واحكام السؤال وأدب الأكل والشرب والضيافة وعيادة المريض والانفاق ومحارم اللسان وما الى ذلك .
- التصوف ، كالفقه أو اكثر منه - حظى بعناية كبيرة ، وقد تناول الطرق الصوفية ومباحث الحقيقة والخلاف بين الفقهاء والمتصوفة ، كما تناول اسماء الله الحسنى وشرحها وخواص واسرار الحرف والكلمة الى جانب النصائح والمواعظ والمدائح النبوية والدعوات والاذكار وقد عرف التصوف كالفقه ازدهارا فى القرن الرابع عشر حيث بلغ مجموع ما الف فيه حوالى 300 كتاب وقد شغل النظم 120 من المجموع .
- والمتنوعات والرحلات هى الاخرى حظيت بقسط من العناية ، فبخصوص الرحلات نجد بين يدينا مجموعة تآليف منها منظومة البشير (( رحلة الى الحرمين )) ورحلة محمد يحيى الولاتى ورحلة الطالب أحمد بن اطوير الجنة ، وتجدر الاشارة إلى ان ثمة عوامل عديدة منعت تدوين الرحلات ، فقد كانت هناك رحلات كثيرة ، ولم يدون منها الا النزر القليل ، لطبيعة الارض والحياة والطبيعة الاستثنائية للرحلات . ورغم ذلك فان الكيف فى الرحلات الموريتانية قد عوض عن الكم حيث من الممكن اعتبار رحلتى ابن اطوير الجنة والولاتى من أجود ما كتب عن الرحلات .
وبخصوص المنوعات فقد كانت هناك الألغاز المختلفة . وكان هناك من جمعوا فى تأليف واحد بين الطب واللغة والمنطق والنحو ، ومن جمعوا الحديث والسيرة ، او التاريخ والمنطق ، او النحو والبيان والاصول والمنطق ، او التوحيد والفقه والتصوف والطب . ومن أهم كتب المنوعات كتابا (( الاقرن )) و (( الاجم )) للشيخ محمد المامى وكتاب (( الاعداد )) لاحمد بن حبيب وبالحملة
فقد توزعت 20 كتابا ، هي مجموع المتنوعات ، بين القرنين الاخيرين وكان من بينها ستة أنظام .
نسجل ما سبق بغض النظر عن كل ما قام به الموريتانيون من تنسيقات فيما بينهم او فيما بينهم وبين علماء آخرين ، فقد اهتم الكثيرون بشرح أو نظم او تذييل ما ألفه موريتانون آخرون وكان هناك - فعلا - من نظموا الشروح وسجلوا عليها اضافات . وقد عمل بعضهم على تلخيص او استخراج لب ما كتبه آخرون . وجاء ذلك في اكثر من 32 نظما من 200 هي مجموع ما حشد لهذا الموضوع .
- وفى نطاق تنسيقاتهم مع علماء الخارج تناولوا بالشرح والنظم الكثير من المؤلفات ولعل من ابرزها :
- مختصر خليل بن اسحق المالكى : فقد علقوا عليه ونظموه وشرحوه كله أو أجزاء منه كالسهو والفرائض والبيوع ، وشرحه بعضهم فى النظم ونظم فى العامية وعنى آخرون بتذييله واضافة تتمات اليه بينما اختصره البعض .. وقد بلغ مجموع الاننظام التى خصصت له 14 نظما مقابل 38 تأليفا منثورا كشروح .
- الى جانب مختصر خليل هناك ألفية محمد بن مالك الحيانى الاندلسى فى النحو والصرف التى حازت شهرة واسعة . وقد شرحت فى القرنين الثانى عشر والثالث عشر ، وقدم لها فى القرن الرابع عشر الهجرى اكثر من 16 شرحا .
- الى جانب ذلك كله برزت مؤلفات كثيرت شرحت وعلق عليها مثل : - الرسالة لابن ابى زيد التى ترجع اغلبية شروحها الى القرن الثالث عشر ( 13 شرحا ) . - لامية الزقاق وقد شرحت في القرن الثاني عشر ، ولعلها كانت من أقدم ما وصل الى موريتانيا
- تحفة الحكام لابن عاصم وقد شرحت فى القرنين الاخيرين . - المرشد المعين على الضرورى من علوم الدين لابن عاشر وقد شرح فى القرنين الاخيرين . - تبصرة ابن فرحون وقد هذبت ورتبت ونظمت فى القرن 14 . - فتاوى عليش ونوازله وقد نظمت فى القرنين الاخيرين .
- تكميل المنهج لميارة . وقد ذيل وشرح فى القرن 14 .
- أجوبة عبد القادر الفاسى وقد نظمها زين بن احمد اليدالى في القرن 14
- لامية ابن مالك وقد كتبت عليها استدراكات من بينها استدراك الحسن بن زين والفت عليها شروح وطررو (( احمرارات )) .
- مثلث ابن مالك وقد كتبت عليه استدراكات من بينها استدراك ابى بكر بن محنض فى القرن 13 وشرح فى القرن 14 .
- لامية العجم وقد انحصرت العناية بها فى القرن 13 - ديوان غيلان وقد شرحه الكثيرون فى القرنين الاخيرين - مقصورة ابن دريد .
- لامية المجراوى فى اعراب الجمل وقد شرحت فى القرن الثانى عشر وانبعثت من جديد في 14 .
- اضاءة الادموس للهلالى على خطبة القاموس . وقد شرحت ونظمت فى القرنين الاخيرين
- مختصر الاجدابي في اللغة وقد شرح ونظم فى القرنين الثالث عشر والحادى عشر
- لامية العرب وقد شرحت في القرنين الثانى عشر والرابع عشر . - قافية رؤية وقد شرحت فى القرن الرابع عشر . - الرسالة القشيرية وقد نظم فى الترجمة لرجالها فى القرن الرابع عشر . - حلية الاولياء لابى نعيم وقد نظمها أحمد بن دهاه فى القرن 14 - المعلقات وقد شرحت فى القرن 14 - دواوين الشعراء الستة الجاهليين وقد شرحت في الثالث عشر والرابع عشر الهجريين .
- كافية ابن مالك فى النحو وقد شرحت فى القرنين 13 و 14 . - دلائل الخيرات وقد شرح فى الثاني عشر والثالث عشر . - مغنى اللبيب عن كتب الاعاريب لابن هشام وقد شرح فى القرنين الاخيرين ( الثالث والرابع عشر ) . - ديوان الشماخ وقد شرحه محمد بن فتى والشيخ احمد بن احمدى فى القرن الرابع عشر .
- الشاطبية فى القراءات لابى القاسم الشاطبى وقد عولجت في القرن 14 - القاموس وقد استخلص البشير منوعاته فى القرن 14 - منظومة المكودى فى التصريف وقد شرحت فى القرن 12 - رقم الدول لابن الخطيب وقد نطم وشرح فى القرن 13 - التحفة الوردية في النحو وقد شرحت في القرن الرابع عشر . - الحهر المكنون في البيان للاخضرى وقد شرح فى القرن 14 - اختصار ابن ابى جمرة للبخارى " " " - عقود الجمان للسيوطى " " " - نقابة الفنون " " " - الفية الحديث " " "
- جمع الجوامع لابن السبكى فى الاصول وقد نظم وشرح فى القرن 13 - روضة الفهوم في العلوم النقلية للسيوطى وقد نظم وشرح فى القرن 13 - سلم الاخضرى فى المنطق وقد شرح فى القرنين 13 و 14 - الكوكب الساطع فى الاصول وقد شرح فى 14،13 - الورقات في الاصول وقد شرح فى 14،13 - الخزرحية فى العروض لضياء الدين الخزرجى وقد شرحت فى القرن 13 - الفريدة في النحو للسيوطى وقد شرحت في القرن 14،13 - قصيدة بانت سعاد لكعب بن زهير ، وقد حظيت بعناية كبيرة فى القرن 14 - الاضاءة للمقرى فى علم الكلام وقد عنى بها المؤلفون كثيرا فى القرنين 13 و 14
- همزية البوصيرى وميميتة وقد شرحتا فى القرن 14 - المقصور والممدود لابن مالك وقد شرح فى القرنين 13 و 14 - الدرر اللوامع لابن بري في القراءات : اختصر وشرح فى القرون الثلاثة الاخيرة
- موطأ الامام مالك وقد نظم وعني برجاله فى القرن الرابع عشر . - أم البراهين في التوحيد وقد نظمت فى القرن 12 وشرحت فى 13 و 14 - الفية زين الدين العراقى في السيرة شرحت في القرن 14 - قوة الابصار لعبد العزيز اللمطى شرحت وعلق عليها واضيف فى القرنين 13 و 14
- حكم ابن عطاء الله وقد نظمت وشرحت في القرنين 12 و 14 الآجرومية وقد عنى بها فى القرون الثلاثة الاخيرة - منهج الزقاق فى القواعد وقد شرح فى القرنين الاخيرين .
وقد نظم الموريتانيون كذلك امثال الميدانى وشرحوا الامالى لابى على القالى واختصروا الاغانى للاصفهانى وشرحوا دواوين الشعراء الهذليين وشرحوا مختصر السنوسى وتآليفه فى العقائد ونظم التنقيح فى الاصول للقرافى وشرحوا منظومة الاوجلى فى العقائد ، وشرحوا ونظموا ابواب الاحياء وكتاب الاقتصاد للغزالى ، وشرحوا نظم السلطان عبد الحفيظ لمغنى اللبيب ونظم الميزان للشعرانى ونظم متمات الجرومية للحطاب وبداية المجتهد لابن رشد ونظم كتاب الزواجر عن اقتراف الكبائر للعسقلانى وغير ذلك مما يضيق به الحصر فى مجال محدود .
* والى جانب المصنفات ، عرفت حركة التأليف فى موريتانيا ما نسميه برسائل او مكاتيب . وهو كما هو معلوم - عبارة عن تآليف مصغرة تعالج جزئيات ومواضع خاصة . وقد تناولت الرسالة الموريتانية اللغة وفقه اللغة والنوازل والشوارد ونحو ذلك ويبلغ مجموع ما ألف على شكل رسائل نحو 200 تأليف أغلبيتها للشيخ ماء العينين ومحمد مولود بن احمد فال والشيخ سيديا الكبير والمختار السالم بن على .
* ومع ميلاد الرسائل ، أو بعده ، ولد الاختصار . . ولد فى القرن الرابع عشر ولعل ود فيه . وقد جاء الاختصار بعد ازدهار التأليف فكرة هو الاخر - كالرسائل - على طريق تبسيط العلم والسير بسرعة الزمن . وولد الاختصار شكل ملحوظ لدى محمد يحى بن سليمة ويمكن القول انه توفى معه فقد اختصر مجموعة الكتب التالية : ايقاظ الوسنان فى العمل بالحديث والقرآن للسنوسى وبداية المجتهد لابن رشد الحفيد والتيسير والتسهيل على خليل لعبد الملك الداودى وتكميل منهج الزقاق لمياه وجواهر المعانى لعلى حرازم الفاسى وحاشية محمد بن عرفه الدسوقي ومختصر خليل بن اسحق المصرى وصحيح البخارى وطرد الضوال لسيدى عبد الله بن الحاج ابراهيم وتحفة الحكام لابن عاصم ومنظومة الشيخ ماء العينين فى الاجتماعيات ، والمنهج المنتخب فى القواعد للزقاق ونصيحة محمد يحيى الولاتى ، ونوازل الكصرى النعماوى ، كما أنجز مختصرين لموطأ الامام مالك احدهما مطول والآخر موجز .
* ومع الاختصار كان الائمة والاختصاص . وبالطبيعة فلم تكن هناك فى البداية اختصاصات وانما كان العالم الموريتانى يضرب هنا وهناف ويأخذ من كل فن بطرف ، ينظم في كل فن ويؤلف . وكان هناك فقط أئمة اشتهروا ببعض الجوانب دون بعض ، مثل أحمد بن حبيب فى المنوعات فقد قدم فى كتابيه ( ايام السنة ) ( والاعداد ) اغزر المتنوعات ، وأحمد بن الشيخ محمد بن أحمذى الذى اختصت جل تآليفة بالشرح والتعليق على مصنفات عربية غير موريتانية مثل ( بانت سعاد ) والفية زين الدين العراقي وحدا بن عرفة فى النكاح وديوان الحماسة لابى تمام وشواهد تفسير الطبرى وقافية رؤبه ( وقاتم الاعماق خاوي المخترق ) . وقصيدة لبيد ( ان تقوى ربنا خير نفل ) وقصيدته ( عفت الديار محلها فمقامها ) وميمية حميد بن ثور الهلالى ( الا هيما مما لقيت وهيما ) . وبرز في النظم النظامة عبد الودود بن الحضرمي ومحمد فال بن أحمد فال وأحمد بن محمد الحاجى . ولعل أهم ائمة التأليف فى الحقيقة والتصوف الشيخ التراد بن العباس والشيخ ماء العينين ، وفي القرآن الطالب عبد الله ومحمد محمود بن محمد الامين اللمتونى ، وفى الاجتماعات محمد مولود بن أحمد فال وفى الاختصار محمد يحيى بن سليمة .
وكان هنالك مختصون قلائل ألفوا فى فن واحد مثل أحمد بن البشير الغلاوى فى الفقه ، واوفى فى الطب والبدوى فى السيرة والتاريخ وحماد بن الامين في السيرة محمد احيد بن سيدى عبد الرحمن فى القرآن .
* ومع الاختصاص كانت هناك تآليف ورسائل تناولت موضوعات خاصة ، كالجيم والمعية والاستعمار والشاى ، والمعادن وكل ما كتب عن هذه المواضيع كتب في القرن الرابع عشر الذي ظهر فيه الاستعمار وامتار - رغم ذلك - بتقدم ملحوظ في حركة التأليف والبحث . ونستطيع ان نستفيد من انتشار الخلاف حول حلية الشاى ، الذى اصبح فيما بعد والى اليوم الشربة الوطنية الاولى ، ان دخوله الى البلاد حاء اخيرا فى القرن الرابع عشر الهجرى او فى واخر القرن الثالث عشر ، ونستطيع بذلك الاعتقاد بأن تبادلا تجاريا فى هذه الفترة - وهو شئ مؤكد - حمل الشاى الى البلاد .
وتجدر الاشارة إلى ان مؤلفات هامة ظهرت الى جانب مؤلفين عمالقة ناجحين وبالنسبة للمؤلفات فهناك كمثال : الميسر لمحنض بابه على مختصر خليل ، وثمان الدرر لعبد القادر بن محمد سالم على المختصر نفسه والوسيلة للمختار من بونه فى علم الكلام ومراقى السعود لسيدى عبد الله بن الحاج ابراهيم فى الاصول والمغازى والانساب للبدوى واحمرار ابن بونة على الفية ابن مالك .
اما بالنسبة للمؤلفين الناجحين فنستطيع الاشارة إلى رجال منهم : أحمد البدوى وسيددى عبد الله بن الحاج ابراهيم فى انتشار مؤلفاتهما الشيخ محمد المامى في عبقريته الفذة التى ابدعت النظريات الجغرافية فى عهد لم تعرف فيه البلاد معنى متطورا للجغرافية وسيدى عبد الله بن رازقه ، الذى ذاع صيته وانتشر فى المغرب ككل فى قرون سابقة ، وآخرون .
* وقد عنى مجموعة من المؤلفين بالترجمة لبعض مشاهير البلاد وظهرت فى هذا المجال مصنفات عديدة بينها : نزهة المستمع واللافظ فى مناقب الشيخ محمد الحافظ لمحمد بن سيدنا الملقب ، بدى ( والد الشاعر الموريتانى محمد بن محمدى ) ونزهة الغيب والجلاس فى مناقب شيخنا ووالدنا ابى العباس لمحمد الامين بن بدى على حياة والده احمد ( وربما يكون هذا التأليف أو فى ترجمة مكتوبة لحياة شخصية موريتانية ) وحياة الشيخ محمد فاضل للطالب بوبكر بن أحمد المصطفى ، والسند العالى فى مناقب اليدالي للنابغة الغلاوى .
نطوى هذه الصفحة لنبدى ملاحظة بسيطة ، هي أن الشعر - وكما هو معترف به ومتعارف عليه - قد سبق النثر . وكما كان الامر بالنسبة للمجتمعات البدائية فقد كانت العناية بالشعر وبالتأليف نظما من أبرز ما امتاز به عالم القلم الموريتانى . يكفى لذلك ان نراجع ما اسلفناه وأن نعرف ان بعضهم قام بشرح المؤلفات نظما ونظم شروح المؤلفات والحقائق - التقريبية - التى اسلفناها فى الحديث عن كل موضوع الف فيه تؤكد ذلك .
واذا كان الادب الموريتانى . . واذا كان التأليف بموريتانيا قد عرف ازدهارا واندفاعا هما فى راينا مثل يضرب ، إذا كانت هذه الحقيقة قد تأكدت فان حقيقة اخرى قد شكلت النهاية المرة أو بداية النهاية - لا قدر الله - لهذه النهضة . وبدأت النهضة تتدهور .. ومنيت بانهيار جديد ، وكان وراء كل ذلك شريط متتابع من الاحداث المريرة . كان هناك الاستعمار وكان هناك الحصار الذى اعاد موريتانيا فى عصر العلم والاتصالاات الى عزلتها - وانها لمأساة فاجعة - وكانت هناك الطبيعة بما فيها . كان هناك الاستعمار . واذكر أن مؤلفا موريتانيا عاش فى القرن العشرين الميلادى ( الرابع عشر الهجرى ) وهو العلامة محمد محمود بن يداده يتحدث فى بعض تآليفه عن صعوبة التأليف نظرا لوجود الحاكم الفرنسى كابولانى فى البلاد ، وحيث حشدت طاقات هامة للحد من المد الثقافى وحرك القلم الموريتانى . . الى جانب ذلك كله كان هناك الحصار المفروض الذي اشترك فيه الاستعمار والطبيعة ، فحجز المد من الخارج
ووضعا عليه حجرا علنا ، ومن وراء الكواليس في الداخل . . وكان فى ازمات الحياة في القرن العشرين ، وخلال الحربين العالمتين وتحت ظل المستعمر ، ايام عاش الموريتاني حياة الانسان البدائى فى مأكله ومشربه ومسكنه وجوانب عديدة من حياته اليومية ، ما ساعد كثيرا على ذلك .
وجدير بالملاحظة أن المحاضر ( المدراس التقليدية ) التى كانت تقوم بمثابة الجامعات يتلقى فيها الطلبة علمهم وتعتبر اداة حية للنشر ومسرحا منتجا للتأليف ، قد اختفت غالبتها من البلاد ووراء الواقع المرير تحطمت الاشلاء المتبقية ، ولو أن عروقا ظلت تنبض .
واكثر من هذه المأساة هناك اعتقاد اكيد يجرنا للقول بأن عددا كبيرا ، ربما يصل الى اضعاف ما ذكر من المخطوطات قد فقد ، فهناك العوامل كلها فى كفة الميزان حيث تجعل امرا كهذا راجحا كل الرجحان . ولندرك كيف يمكن ذلك ، كيف نستطيع الحكم بأن فقدان الكثير من المخطوطات اكثر من محتمل ، فى ظل اوضاع نهب واستغلال وشقاق وتحت حكم مستعمر لم يجد اخطر عليه من الثقافة المعدة عن الاصالة فاستهدف القضاء عليها وفى مقدمتها العلم المسطور .. لندرك ذلك كله يكفى أن نعود الى واقع نتصور بالمقارنة من خلاله كيف سيكون الكثير من المخطوطات الموريتانية قد اندثر . . اين هى المليون كتاب التى كانت حوتها مكتبة الحكمة ايام هارون الرشيد ، وماذا كان مصير مكتبة نوح بن منصور سلطان بخارى التى اشتملت على حمل 400 جمل .. وماذا كان مصير مكتبة الواقدى ومكتبة طرابلس الشام التى حوت 3 ملايين كتاب .. لقد وقعت في ايدى الصلبيين عام 503 ه فأحرقوها كما احرق الفرنسيون محتويات مكتبة قسنطينية بالجزائر وكما عبثت الايام بالسبعين مكتبة التى كانت فى قرطبة بالاندلس ، والمكتبات التى قام الكردينال كمنيس ، مطران طليطله ، بحرقها . ولم يستثن منها سوى 300 كتاب فى الطب اضطر الى الابقاء عليها . ثم ماذا وقع لمكتبات الجوامع والملوك والمدارس . . لقد دخل موريتانيا هى الأخرى ليس فقط مستعمرون لهم اغراض اقتصادية ، وانما كذلك صليبيون ، كم يكونون سعداء اذا استطاعوا طمس بعض معالم العلم ليكسبوا بذلك احدى ضمانات بقائهم . ان المطامع الاقتصادية لن تتحقق بسهولة الا بالقضاء على وعى يستمد مصله ومدده من الثقافة اولا وقبل كل شئ . . لقد كان على المستعمر أن يحطم اولا وقبل كل شئ الثقافة التى هى العمود الفقرى للاصالة الموريتانية . . لقد اوغلوا فى الصحراء وبلغوا الاحياء الشعبية قاعدة العلم بموريتانيا ، ولم يحملوا معهم صحافة تنبئنا عما قالوا او فعلوا ، وانما حملوا معهم رجالا يعرفون جيدا كيف يسدلون الستار وكيف يبنون حواجز من
فولاذ . ان كل أمل فى ان يكون هؤلاء المستعمرون قد تفضلوا وتكرموا واعطوا كافة المخطوطات الموريتانية رخصة البقاء وحق اللجوء يتلاشى ويصبح عديم القرائن امام الواقع .
ولقد شبت النار فى مكتبة الاسكوريال العملاقة فاحرقتها بما فيها . . وقد عرفت موريتانيا هى الاخرى كوارث طبيعية حيث لاشئ يحمى من هذه الكوارث وحيث الخيم الواهنة هى دور المكتبات ومستودعات ، بل اننا لا نزال نجد - بالخبر اليقين - ونسمع عن كتب ضاعت فى ماء او حريق . وننظر الى العالم الموريتانى الذى جعل من التأليف مهنة حياته وننظر فى عهد سابق الى علماء آخرين ونتساءل . . ماذا وقع لمائتى كتاب يعزونها لابى عبيدة و 231 للكندى و 200 للرازمى و 400 لابن حزم و 100 للقاضى الفاضل و 1000 لابن حبيب عالم الاندلس . . كل ما وصلنا من ذلك غيض من فيض . . والصورة واحدة .. وموريتانيا جزء من كل واحتمالات الضياع فيها اكثر منها فى أى مكان آخر .
وكما تفرقت المخطوطات العربية الكثيرة لتحضيرنها مكتبات اوروبا فى بريطانيا وفرنسا وايطاليا وفى الفاتيكان بالاساس ، فان مخطوطات موريتانية هى الاخرى قد لاقت نفس المصير بدون شك . ويكفى ان نعلم انه بمكتبة معهد افريقيا بداكار كان يوجد 4000 مجلد من المخطوطات لامراء في ان عددا كبيرا منها هو مخطوطات موريتانية . . ويؤكد ذلك انها تعود فى اغلبها الى القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين ، أى بالضبط الى عهد ازدهار النهضة الثقافية بموريتانيا ومن بين هذه المخطوطات ، كمثال اكيد ، تاريخ لمدينة ولاته الموريتانية .
ومع اللحظات الاخيرة لحياة النهضة الثقافية كان هناك موريتانيون هاجروا الى الخارج واستطاعوا ان يطبعوا بعض مؤلفاتهم ومؤلفات غيرهم من الموريتانيين ولعل اهم ذلك ما طبع عن موريتانيا نفسها ، مثل المؤلفات التى طبعت عن الادب الموريتانى واولها ( الوسيط فى تراجم ادباء شنقيط ) للمؤلف الموريتانى أحمد الامين دفين القاهرة . وفى ميدان الادب تجدر الاشارة ايضا ان كتابين آخرين احدهما من تأليف الاديب اللبنانى محمد يوسف مقلد وهو (( شعراء موريتانيا )) والثانى كتيب صغير وان كان قد حمل فى غضونه بشرى بعث ودراسة هامة حول تطور الادب في موريتانيا وهو من تأليف الصحفى الاستاذ احمد بن احمد رئيس مصلحة الوثائق بالشركة الوطنية للصحافة والنشر ولعل هذا الكتاب هو آخر ما ألف فى الموضوع وطبع ونشر فى البلاد ، كما أن
الطلبة الموريتانيين قد كرسوا عددا من أطروحاتهم ورسائلهم لدراسه قضايا الثقافة والادب فى موريتانيا .
ونشير بال المناسبة الى أن المطابع التى جاءت حدثا هاما فى تاريخ الكتاب وثورة ثانية فى هذا التاريخ ، والتي عرفت طريقها الى الكثير من بلدان العالم والبلاد العربية فيما قيل القرن العشرين ، لم تصل الى موريتانيا الا فى الستينات ، وقد بدأت اخيرا تضطلع بدورها فى النشر والاشعاع وبدأت الصحافة تشق طر يقها فى هذه المطابع بشكل طبيعى ، بعد ظهور أول صحيفة يومية سنة 1975 ...
كما بدأت أجهزة الدولة تهتم باحباء التراث الوطنى ، حيث قامت مكتبة الوثائق برئاسة الجمهورية بتجميع عدد هام من المخطوطات الموريتانية . .
وقام المعهد الموريتاني للبحث العلمي في سنة واحدة (1976) باحصاء وجمع اكثر من 4000 مخطوط موريتانى ..
الخطوة القيمة ستكون ابراز هذا التراث الغني والمتنوع الى النور ، ليأخد مكانه فى كل المكتبات العربية . . .
