طلبت نفسى السعادة دهرا طلب التاجر البخيل الريالا
وسألت الغنى عنها ، وحادثت اليتامى فما وجدت بلالا
وسألت الشباب والشيب عنها وأخا العلم والجهول فقالا :
هى أسطورة تحادث عنها الناس لو شوهدت لكانت وبالا
وترصدت في الطريق فألفيت فتى بائسا يبيع الزهورا
فتقبلت منه زهرة فل حطها فى يدى وقال أخيرا :
انها صورة السعادة فاطلبها نجد فتنة وتلق حبورا
قلت : في أين ؟ فاستنطق الدمع قلبى وقال قولا خطيرا
وترقبته الغداة على الدر ب كفيفا استرشد المحسنينا
فأتت آنس تهادى وفى اليسرى كتاب وسلمتنى اليمينا
وتلت من كتابها بضع أبييات وقالت : أأنت تبغي المنونا
فاقشعرت أوصال جسمى وقلت : الحب والسعد قيل : لا لن يكونا
فأفاقت نفس العشى وأبصرت فأسرعت لاهثا مرعوبا
جاريا باحثا عن الحب فى اثر فتاتى أسرى فتهت الدروبا
وإذا بى فى قعر بئر قديم وسط غاب ظننته محبوبا
فتأوهت آهة من دماء وقضيت الحياة حزنا دؤوبا
هذه يا رفاق قصة حب ظنه الناس كالنسسيم ليونه
وجهول الحياة يحسب قيعان الصحارى مرابعا مسكونه
وغرور الشباب تعقبه من ندمات المشيب عين هتونه
ورحيق الآمال يلحقه من ألم الروح ما يصحى جنونه
(الرياض )كلية اللغة العربية
((طالب))

