سفرة إلى أصول الشر
صدرت هذه القصة لاول مرة فى مجلة : " Weird Tales " بتاريخ مارس 1929 وهذه المجلة التى دامت 30 سنة من سنة 1923 إلى سنة 1953 كانت مجلة غريبة ليس لها مثيل فى العالم أجمع اذ أنها كانت تجمع بين رداءة الذوق الصارخة والشهوانية السافلة من جهة وبين اكتشاف القرائح والعبقريات الجديدة من جهة اخرى فاليها يرجع الفضل فى اكتشاف رسامين مثل Hannes Book و Virgil Finlay وكتاب مثل H . P . Lovecraft و Tennese Williams و C . Ashton Smith و A . Merrit وغيرهم كثيرون جدا وهذه القصة ل Frank Belknap Long ممتازة من جميع النواحي فهي تثير أخطر مشاكل ما وراء الطبيعة والدين وتتناول أغرب التنبؤات بالمخدرات المثيرة للأوهام وآثارها على العقل ، كما أنها تبسط لنا رؤيا المكان الزمانى L' espace Temps الذي يمتزج فيه بقاء الماضى بوجود المستقبل والذي لا جدال فيه اليوم فى ميدان العلم
قال تشالميس Chalmers: اني لمسرور برؤيتك :
وكان جالسا بقرب النافذة شاحب الوجه وبجانب منكبه شمعتان كبيرتان تذوبان فتبعثان على أنفه الطويل وذقنه القصير نورا عنبريا ، لا شئ عصرى قط فى شقة تشالميس الذي كانت له روح القرون الوسطى
وعبرت الغرفة نحو الأريكة التى أفرغها لى فلمحت على مكتبه مؤلف عالم معاصر مشهور فى الفيزياء فتعجبت منه ومن الصور الهندسية الغريبة التى خطها تشالميس على قرطاس رقيق أصفر
وبينما كان نظري ينتقل من المعادلات الرياضية الى بعض عشرات الكتب التى كانت تكون مكتبة صديقى الصغيرة ، قلت له :
ان انشتاين ودجون دي ! Finsin لرفيقان غريبان لمضجعك
وكان بلوتان Plotin وما نويل موسكوبولوس Manuel Moscooulos وسسان توما داكان Saint Thomas d' Aquin وفريكلدى بسى Freclede Bessy ينتصبون جنبا لجنب فى الخزانة الأبنوسية وكانت المقاعد والمائدة والمكتب مفروشة منشورات فى كهانة القرون الوسطى والسحر ومقالات شاملة لما للتفكير العصري من مظاهر الشجاعة الملييئة بالاشعاع ، فتبسم تشالميس وناولنى لفائف روسية قائلا :
- اننا الآن مكتشفون ان الكيمياويين والسحرة القدامى مصيبون بنسبة 75 بالمائة بينما الأحيائيون ) 1 ( والماديون العصريون مخطئون بنسبة 90 بالمائة
فقلت فى حركة فيها شئ من عدم الصبر - انك سخرت دائما من العلم المعاصر فقال :
- انا لا أسخر الا من التعصب العلمي ، لقد كنت دائما متمردا وبطلا من ابطال الغرابة والقضايا الضائعة ، لذا قررت أن أرفض استنتاجات الأحيائيين المعاصرين .
فقلت - وآنشتاين ؟ فهمس فى احترام :
- هو كاهن الرياضيات العلوية هو عالم روحانى عريق ، وجوال ممالك عظيمة ، لا يتصور أحد امكان وجودها الا عن طريق الوهم قلت :
- فأنت اذا لا تحتقر العلم احتقارا مطلقا . قال :
- أبدا طبعا لكن أنا لا أثق بمذهب الايجابية ) 2 ( المتفشى مدة الخمسين سنة الأخيرة فى تفكير هايكل Hac وداروين وبرتران روسيل Bertrand Russel وأظن أن خيبة علم الأحياء عندما حاول تفسير أصل الانسان ومصيره أصبحت خيبة ذريعة
قلت : - أمهلهم فقال وقد لمعت عيناه : - انك يا صديقى لأتيت بنكتة سامية . . أعطهم الوقت . . هذا ما أود أن أصنع لكن الأحيائي العصري يندفع ضاحكا اذا ما خوطب فى شأن الزمان كالذى بيده المفتاح وهو يرفض استعماله . . وما نعلم عن الزمان فان انشتاين يعتقد أنه نسبى وأنه يمكن تأويله بمنطق المكان . . . المكان المنحنى لكن هل يجب الوقوف عند هذا الحد ، وهناك عندما تصبح الرياضيات لا تتحملنا ألا يمكننا أن نواصل قدما عن طريق الحدس
قلت : - انه لميدان خطير فالباحث الحق يتجنب ذلك النوع من المكايد لذلك كان تقدم العلم العصري بطيئا جدا فهو لا يقبل شيئا لا يقدر على اثباته أما أنتم . . .
قال : - أما أنا فأتناول الحشيش والأفيون وجميع المخدرات وأقلد حكماء الشرق وبذلك قد أمسك
قلت : - ماذا ؟ قال : قد أمسك رابع الأبعاد ) 3 (
قلت : هذا حمق قال : قد يكون لكننى أعتقد أن المخدرات تزيد فى امتداد تفتح الادراك وكان ويليام دجيمس William James يعتقد ذلك وانى لاكتشفت جديدا
قلت : - اكتشفت مخدرا جديدا . قال : - نعم ولقد استعمله منذ قرون الكيمياويون الصينيون لكنه يكاد يكون مجهولا فى الغرب وبفضله وبفضل ما اكتشفت فى الرياضيات أظنني قادرا على السفر فى الماضى
قلت : - لم أفهم عنك قال : - ليس الزمان سوى ادراك ناقص لنوع جديد من البعد الفضائى فالزمان والحركة هما الاثنان وهمان ، فكل ما كان من أول الوجود كائن الآن وكل الأحداث التى وقعت منذ آلاف السنين لا تزال تقع اليوم والأحداث التى ستقع بعد آلاف السنين هى واقعة اليوم بحيث أن البشر الذين نعرفهم ان هم إلا ذرات من مجموعة عظيمة وكل واحد منا مشدود الى كل الحياة التى سبقته على كوكب الأرض فكل أجداده جزء منه لا يفرقه عنهم الا الزمان والزمان وهم
فهمست : أظنني بدأت أفهم قال : - ولو انك أدركت بصورة غير واضحة فأنت قادر على اعانتى لأني أريد أن ارفع عن عيني حجاب الوهم فأرى البدء والنهاية
قلت : - وتظن أن هذا المخدر الجديد سيعينك على ذلك ؟
وأخذ تشالميس من فوق الموقد علبة صغيرة مربعة قائلا : - عندي هنا خمس حبات من مخدر " لياو " Liao الذي استعمله الفيلسوف الصينى " لاوتسى " - Lao وشاهد تحت تأثيره " تاوو " too " وتاو " هي أعظم قوة غموضا فى العالم فهي تحوى العالم المرئى وكل ما نسميه الواقع ومن يقدر على ادراك سر " تاوو " يعلم كل ما كان وما سيكون
قلت : - كل هذا مجرد أحلام . قال : - تشبه " تاوو " حيوانا عظيما ساكنا يحوى جميع عوالم الماضى والحاضر والمستقبل ولا نرى نحن من ذلك الوحش الضخم الا أجزاء من خلال شق نسميه الزمان لكن بفضل هذا المخدر سافتح ذلك الشق فأرى وجه الحياة الأكبر ذلك الحيوان البارك كله .
قلت : - وما الذى سأصنع أنا ؟ قال : - أطلب منك أن تنصت يا صديقى فتسمع وتدون فان أتوغل كثيرا فى الماضي تنبهنى بجذبي بعنف وان أتألم ألما ماديا شديدا تنبهنى حالا .
قلت : - أنا لا وافق يا تشالميس على هذه التجربة فأنا لا أو من بالبعد الرابع ولا سيما بوجود " تاوو " ولا أوافق على استعمال العقاقير المجهولة
قال : - أنا أعرف خصائص هذا المخدر كما أعرف تأثيراته فى الحيوان البشرى وأخطاره عليه فليس له أضرار لكنى أخشى أن أتلاشى فى هوة الزمان لأني سأعين مفعول هذا المخدر بأن أركز انتباهى قبل أن ابتلع الحبة على رمز الهندسة الجبرية الذي رسمته على هذا القرطاس بحيث أكون قد هيأت فكرى ، فقبل أن ادخل عالم الحلم الخاص بالتصوف الشرقي أكون قد حصلت على كل ما يمكن للرياضيات أن تمنحنى من عون فيكون المخدر قد فتح لى أبواب الادراك ، والرياضيات قد مكنتني من الفهم ، ففي أحلامي قد تمكنت من ادراك البعد الرابع عن طريق الانفعال والحدس غير أنى لم أقدر قط فى اليقظة أن أحتفظ بادراك تلك المظاهر الخفية للعظمة التى انكشفت لى حينا واني لأظنني قادرا على تدارك الحصول عليها باعانتك فدون كل ما ساقوله ولو بدا لك غريبا منافيا لكل سباق فعند انتباهى أخالنى قادرا على تقديم الحل . انا غير واثق من النجاح غير أنى ان نجحت - وبرقت عيناه بريقا غريبا سينعدم لدى الزمان
وجلس فجأة قائلا : - سأقوم بالتجربة حالا فأقم قرب النافذة وراقبنى ، فهل لديك ما تكتب به ؟ فأخرجت قلما من نوع " واترمان " أخضر شاحبا ودفتر ملاحظات . ونظر تشالميسن الرموز الهندسية فى انتباه ملح . وكنت أسمع الساعة توالى على
الموقد دقات ثوانيها وكان خوف مبهم يضغط على عنقى . وفجأة تعطلت الساعة فابتلع تشالميس المخدر فاقتربت منه فهمس وعيناه مبتهلتان الى :
- تعطلت الساعة فالقوى التى تتحكم فيها راضية عن تجربتى فلا تدعنى يا الهى أتلاش عبر الطريق
وأغلق أجفانه واضطجع على الأريكة : - بدأت الظلمات فدون ان أثاث الغرفة المعتاد الذى أراه فى ضباب من وراء أجفانى أخذ يتلاشى سريعا .
فحركت قلمي الذي كان ينبعث مداده في عناء كبير وواصلت الاختزال . قال تشالميس : - انى أغادر الغرفة فالجدران تتلاشى لكنى لا ازال أرى جهك فاكتب انى أظن على وشك القفز عبر الفضاء أو ربما عبر الزمان
وفجأة سكن وانفتحت عيناه وقال : - اني أرى . وكان ينظر الجدار أمامه لكنى كنت أعلم انه كان يرى ما وراء الجدار فقلت له : - تشالميس تشالميس هل يجب أن أوقظك ؟ فصاح :
- لا تفعل انى أرى كل شئ ان مليارات الحيوان التى سبقتني على هذا الكوكب هى الآن أمامى انى أرى أناسا من مختلف العصور والأجناس والألوان اراهم يتحاربون ويتقاتلون ويشيدون ويرقصون ويغنون انهم جالسون حول نيران فظيعة فى صحار طحلاء ويحاولون أن يرتقوا الأجواء بآلات سطحية ويسافرون عبر البحار على مراكب من قشور الأشجار وسفن بخارية عظيمة ويرسمون ابقارا وحشية وماموتات ) 4 ( على جدران المغارات الحزينة ويطلون الألواح الكبيرة بغريب رسوم الاستقبالية ) 5 ( اني أشاهد الهجرة المنبعثة من أرض الاطلنتيد ) 6 ( والهجرة النابعة من ليمورية ) 7 ) انى أرى الأجناس القديمة من الأقزام السود يغزون آسيا ورجال النياندرتال ) 8 ( برؤوسهم المطأطأة وركبهم المنثنية يغمرون أوربا انى أشهد دبيب أوائل الثقافة الهيلانية ) 9 ( أنا بأثينا ) 10 ( وبيريكلاس) 11 ( شاب ؛ أنا على أرض ايطاليا اشترك في اختطاف الصابين ) 12 ( وأسير مع الجيوش الامبريالية أرتعد اجلالا ورعبا عندما ترفرف
الرايات العملاقة وترتج الأرض تحت أقدام الهاستيتين) 13 ( المنتصرين وحينما امر في محمل من الذهب والعاج يجره ثيران سود من ثاب ) 14 ( يسجد امامي آلاف من العبيد العارين وتصبح العذارى المكسوات زهورا : - سلاما ياقيصر ثم ها أنا عبد على سفينة رومانية أرى كتدارئية ) 15 ( عظيمة يرتفع بناؤها حجرا حجرا أراني مصلوبا رأسى الى سفل فى حدائق نيرون ) 16 ( وأشاهد غرف التعذيب زمن الاستقصائية ) 17 ( ادخل معابد فينوس ) 18 ( فأنحني امام الأم الكبرى ) 10 ( وأنثر نقودا على ركب البغايا المقدسة فى حدائق بابل . . ادخل مسرحا في عهد اليزابات وفي نتن الجم الغفير أهتف لمسرحية " تاجر البندقية " . . . أمشى ودانتى ) 20 ( فى شوارع فلورنسة الضيقة وخملة بياتريس ) 21 ( الشابة تلامس نعلى . . . أنا كاهن من كهنة ايزيس 2 ( يثير سحرى عحب الأمم ، فسيمون ماجوس ( 23 ) يركع أمامى متوسلا الى فى طلب المعونة وفرعون يرتعد عند اقترابى منه وفى الهند أحادث الاسناد ) 24 فأفر مرتعدا لأن لأكشافهم وقع الملح على الجرح ، فانا أرى كل شئ معا وبمجرد . جهد بسيط أقدر أن أشاهد دائما أبعد فأبعد فى الماضى . . انى أعود الان إلى الأصل عبر مستديرات وزوايا غريبة فهنالك زمن مستدير وزمن قائم الزاوية وكائنات الزمن المستدير غير قادرة على دخول الزمن القائم الزاوية انه لأمر غريب حدا انى أواصل الرجوع الى الوراء فلا أثر للانسان والملك للزواحف . . . لقد زالت الزواحف فلا أحياء سوى الخلايا البسيطة وحولى زوايا . . . زوايا لا علاقة لها بالزوايا التى نعرفها فيتملكني خوف لا مجال فيه للأمل ففي الكون هوات لم يدخلها قط الانسان
وكنت أواصل مراقبة تشالميس بنظري وكان قد استقام وأخذت حركاته تتكاثر فقال :
- انى أجتاز زوايا غير أرضية وأقترب من رعب محرق فقلت : - يا تشالميس هل تريد أن ادخل الميدان ؟ قال : - لا بعد ، فانى أريد أن أشاهد ما وراء ذلك
وكان عرق بارد يسيل على جبينه وقد اكتسى وجهه المرعوب لون الرماد .
قال : - من وراء الحياة توجد أشياء لا اقدر على تبينها فهي تتحرك في بطء خلال زوايا ، وليس لها أجسام لكنها تتحرك في بطء خلال زوايا راعبة
فى ذلك الحين أحسست فى الغرفة برائحة ضارية من المستحيل وصفها ؛ ولما عدت الى تشالميس كان يصرخ قائلا :
- انهم أحسوا بوجودى فهم قادمون نحوى . فهز هزته بقوة قائلا - كف عن هدا ، كف عن هذا ، فلا شئ يقدر أن يمسك بسوء فى هذه الغرفة .
ولشدة ما هز هزته لمحت الجنون يزول عن وجهه قلت : - ان هذا المخدر لهو الشيطان نفسه قال : - ليس المخدر . . انما هم أحسوا بي من خلال الزمان فسألته مهدئا روعه : - وما يشبهون ؟
قال : لا كلام يصفهم انما ترمز اليهم وفي غير وضوح قصة السقوط ) 25 ( وصورة دعارة نجدها أحيانا فى ألواح منقوشة ؛ وكان الاغريقيون يطلقون عليهم لفظا يخفى فظاعتهم الجوهرية فالتفاحة والشجرة والثعبان هى رموز أهول الأسرار .
وصرخ من جديد : - " فرانك " يا " فرانك " ان عملا فظيعا لا اسم له قد وقع فى البدء فالعمل قبل الزمان . . . وبعد العمل .
كان يمشى فى الغرفة فى جنون وهو يقول : - ان نتائج ذلك العمل تتحرك من خلال عميق ظلام زوايا الزمن هي جائعة عطشى
قلت : - يا تشالميس اننا نعيش فى العقد الثالث من القرن العشرين فصرخ : - انها جائعة عطشى كلاب التندالوس قلت : - يا تشالميس هل أدعو طبيبا ؟
قال : لا طبيب يقدر أن يعيننى انها مظاهر للروح فظيعة ومع ذلك فهي واقعة فمدة حين وجدتني في الجانب الآخر فكنت على سواحل باهتة من وراء الزمان والمكان وفى ضوء مزعج ليس بالنور ، وفي صمت صارخ رأيتها ، فكل ما فى العالم من شر مكتنز فى جسمها لكن ألها جسوم ؛ انى على غير يقين من ذلك والحال أني سمعت أنفاسها وأحسستها تصيب وجهى ففررت عبر آلاف ملايين ملايين السنين غير أنها أحسست بى فالبشر يثيرون فى أعماقها أجواعا كونية ، فهى صادية لما فينا من نقاوة لما برز نقيا من العمل ، ففينا جزء منا لم يشارك فى العمل وذلك ما تكرهه . ان الميدان الذي هى فيه ليس به شر أو خير على مقدارنا انما به الطهر والرجس فالتعبير عن الرجس من خلال الزوايا والتعبير عن الطهر من خلال المستديرات ، لا تضحك
فوقفت وقلت منصرفا : - انى مشفق عليك شديد الاشفاق يا تشالميس لكن كل هذا هذيان فسأرسل اليك طبيبى
تلخيص مقالتين لجريدة " بارتريد جفيل " ) 26 ( ليوم 3 جويلية 1928 :
زلزال يرج الحي المالي رج زلزال عنيف وسط المدينة على الساعة الثانية صباحا ووجال المطافئ يحاولون اخماد النار الملتهبة فى معمل غراء
عالم روحانى مقتول لقد عثر على جثة العالم الروحانى هالبين تشالميس في غرفته عارى الجسم مطليا بجليد غريب أزرق كما عثر على أوراق قرطاس صفراء عديدة محترقة لا يقدم ما بقى عليها من عبارات الا قليل الأدلة :
" أترقب ، أنظر الجدار والسقف فلا أظن أنها قادرة على ادراكى لكن يجب أن أخشى الدوويلس ) 27 ( لانهم قادرون على اعانة كلاب التندالوس كما أن الصاتير ) 28 ( سيعينونها أيضا فتقدر على السعى خلال الدائرات الحمراء لقد كان الاغريقون يملكون ما يمنع ذلك ان فى نسياننا لكثير من الأشياء لخسارة عظمى . . . " .
تقرير جيمس مارتون ) 29 ( الكيميائى الاختصاصي في علم الجراثيم " سيدى قاضى التحقيق ان المائع الذى بعثت به الى للتحليل هو أغرب مائع حدث لى أن حللته ، انه يشبه البروتبلاسم ) 30 ( لكنه خال من الانازيم ) 31 ( التى هى منبهات الحياة ، والأحيائيون يرون أن لا وجود لمادة حية بدون أنازيم ومع ذلك فان الجليد الحى الذى قدمته لى قصد الدرس خال من الأنازيم " .
مقتطفات من مخطوط الذين يسهرون في صمت للمرحوم هالبين تشالميس " وان كانت هناك حياة متوازية للحياة التى نعرف وان كان هنالك شئ بشبه الطاقة متأت من أبعاد مجهولة وقادر على خلق لون جديد من الحياة الخلايوية ) 32 ) فى مكاننا الزمانى . .
لا أحد يقدر على اثبات وجود مثل هذه الحياة فى عالمنا لكنني شاهدت آثارها ففي غرفتي في الليل تحدثت مع الدوويلس ورأيت فى الأحلام مولاهم اني رأيته واقفا على ساحل بعيد من وراء الزمان والمادة انه يسعى خلال مستديرات غريبة وزوايا مزعجة . . .
وعندما أكون قد تعلمت السفر عبر الزمان سألاقيه يوما وجها لوجه "
