قالوا كان رجل من بنى فزارة يسمى سهل بن مالك . وكان قد خرج فى بعض رحلاته فمر ببعض احياء طى فسأل عن سيد الحى . فدلوه على حارثة بن لام فقصده فلم يجده فقالت له اخت حارثة : انزل على الرحب والسعة . فنزل فأكرمته ولاطفته . ثم خرجت من خبائها فراها اجمل اهل دارها واكملهم وكانت عقيلة قومها وسيدة نسائها فوقع فى نفسه منها شئ . وحار كيف يرسل اليها ولم يدر ما يوافقها فجلس بفناء الخباء يوما وهى تسمع كلامه وجعل ينشد قائلا :
يا اخت خير البدو والحضارة كيف ترين فى فتى فزاره
اصبح يهوى حرة معطاره اياك اعنى واسمعى يا جاره
وسمعت المرأة قوله ، وعرفت انه اياها يعنى فقالت له : " اقم ما أقمت مكرما ، ثم ارتحل متى شئت مسلما "
