الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "المنهل"

قصة

Share

قص على الدكتور فهمى بك مراد خريج كلية برلين الحادثة التالية وقد شاهدها بنفسه حينما كان يدرس الطب في المانيا فقال :

- اصيب رجل من اهل الثراء فى المانيا بمرض الدودة الشعرية وعرض نفسه على الطبيب البروفيسور "براجمان" فسأله قبل كل شىء عن غذائه فأجاب انه يربى الخنازير فى داره على الطرق الحديثة وانه لا يأكل منها الا ما يذبح بعد الفحص الطبى فاستغرب الطبيب من وجود هذا المرض به واشتبه فى أمره وطلب خنزيرا من أجود الخنازير الموجودة فى دار المريض وبعد فحصه والتحرى عن صحته وسلامته من جميع الامراض أمر بذبحه ثم قام بالبحث والاختبار عن وجود الدودة فى لحمه فوجد الدودة الشعرية بكثرة فى قطع اللحم فدهش الاستاذ الطبيب والتفت يسأل عما اذا كان يوجد بين تلامذته أحد من المسلمين فتقدمت اليه فسألني : ما حكم لحم الحنزير فى الاسلام ؟ فقلت : انه نجس وأكله محرم ! فنظر الأستاذ الى تلامذته وبدأ يقول : ان من العجب ان الخنزير الذى يربى فى بلادنا على قواعد حديثة ولا يمكن ان يتناول شيئا من الدنس أو الوسخ فى غذائه نجد عند البحث فى لحمه هذه الدودة الشعرية بكثرة . وهى التى سببت المرض لهذا الشخص ، فالخنزير إذا لا يخلو ان يكون لحمه نجسا بوجود هذه الدودة فيه ، اننا نفهم اليوم من هذا ان الرسول محمد أقد أخبر قبل ألف وأربعمائة سنة تقريبا ان لحم الخنزير نجس وغير قابل لان يكون قوتا لأمته ، فمنع القوم عنه منعا باتا ، ونحن نصل الى هذه النتيجة اليوم بعد الابحاث

ونكتشف أن لحم الخنزير لا يخلو من هذه الديدان الخطيرة التى تسبب تفشى الأمراض فى الشعب وتعطل نفوسا كثيرة ، فى الوقت الذى نرى الحكومة محتاجة لأفراد الشعب للتجنيد والخدمة ، وسيأتى يوم تضطر كل حكومة الى منع شعبها من أكل لحم الخنزير منعا باتا رسميا

فيظهر من كل هذه الحكمة العالية

سمو حكم الشرع الإسلامي الذي قضى بنجاسة الخنزير وشحمه الذى هو خال من فيتامين ألف (A) ومضر للصحة لان الشحم يحدث يبوسة فى الجلد مع اسوداده ثم أكل لحمه مع وجود الدودة الشعرية الغريزية فى جسمه كما أن القصة التى أوردناها بعاليه هي رد صريح على أولئك الذين يزعمون أن الخنزير إذا ربى على قواعد حديثة فى التغذية يمكن أن يؤكل لحجمة وإن الشرع الإسلامي رمى بالحكم بنجاسته الى حكمة أبعد من تناول لحمه أو أكله وهى الابتعاد عن مساس الخنزير باى صورة كانت وقاية للإنسان من أن تصل اليه هذه الدودة بطريق اللعاب أو الروث اللذين لا يخلو ان من وجود هذه الدودة فيهما أوباية طريقة كانت ، فسبحان الخالق الحكيم الذي قال : ) انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله .

مكة المكرمة

اشترك في نشرتنا البريدية