الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "الفكر"

قصيدة استطلاعية

Share

آمنت بأنك موغلة ، ،

فى صدرى الناحل كالخنجر

كالحزن الموغل فى قلبى ،

مذ كنت وليدا لا يشعر

مذ كنت بمهدى مذعورا ،

فى ليل ريفى ممطر

مذ كنت وليدا منطويا ، ،

   فى ثوب بال لا يستر

    فى ثوب باللوعة يقطر

     فى ثوب الحزن ، ، ولا أشعر . .

لكنى الآن ، بقافيتى ،

بهمومى ،

   باللهب الأخضر

بشفاه ضارية تشدو ،

بلغات الريح ، ، ولا تفتر ، ،

بفؤاد ، حزنك يسكنه ،

كالدرة فى الصدف الأسمر ،

آمنت بأنك موغلة ،

     فى صدرى الناحل كالخنجر ،

      كعذاب الجرح ، وهل أكثر ؟

      كظلام الظلم ، وهل أكثر ؟

الحزن ، ، أحب كثافته

كعريش الدفلى المخضوضر ،

والجرح أقدس نازفه

كالنبع على شفة العنبر ، ،

والرعد ، يعلم قافيتى

أن تنطق بالغضب الأكبر ،

وبحبك ، أبقى يا بلدى

وحدى أتدفق كالأنهر ، ،

ولأجلك - تونس - ملهمتى ،

أتحدى تيار الأعصر ،

وأغنى الحزن بقافية ،

أحلى فى الطعم من السكر ،

وأمر ، أمر ، من الدفلى ،

تتنبأ بالمطر الأحمر ، ، ،

( يوم كنا نحسبه ،

عصرا ، فى الريف ، ولم نشعر

مطر ، ورياح ضارية

مطر ، ورياح تتضور ، ،

وأنا فى مهدى ، تأخذني

يا تونس ، ملحمة أكبر ،  ، ، )

آمنت بأنك موغلة ، ،

فى صدرى الناحل كالخنجر ،

أعلنت النشأة غضبانا ،

غضبان كعاصفة تنذر ،

     بالطمى وبالمطر الأحمر ، ،

وسكت ، سكت ، ولم يجد ، ،

فنطقت بقافية الرعد ،

وحملت الريح على كتفى ،

وبحار الكون على زندى ،

فأنا لا أخشى - ملهمتى -

أن أعلن معركتي ، ، وحدى ، ،

يا عاصفة الشعر اشتدى

              احتدى

                      امتدى

                          امتدى

حطى الدنيا مدرا عندى ، ،

إن مت سجينا لا بزغت

شمس الحرية من بعدى ، ، ، ،

اشترك في نشرتنا البريدية