آمنت بأنك موغلة ، ،
فى صدرى الناحل كالخنجر
كالحزن الموغل فى قلبى ،
مذ كنت وليدا لا يشعر
مذ كنت بمهدى مذعورا ،
فى ليل ريفى ممطر
مذ كنت وليدا منطويا ، ،
فى ثوب بال لا يستر
فى ثوب باللوعة يقطر
فى ثوب الحزن ، ، ولا أشعر . .
لكنى الآن ، بقافيتى ،
بهمومى ،
باللهب الأخضر
بشفاه ضارية تشدو ،
بلغات الريح ، ، ولا تفتر ، ،
بفؤاد ، حزنك يسكنه ،
كالدرة فى الصدف الأسمر ،
آمنت بأنك موغلة ،
فى صدرى الناحل كالخنجر ،
كعذاب الجرح ، وهل أكثر ؟
كظلام الظلم ، وهل أكثر ؟
الحزن ، ، أحب كثافته
كعريش الدفلى المخضوضر ،
والجرح أقدس نازفه
كالنبع على شفة العنبر ، ،
والرعد ، يعلم قافيتى
أن تنطق بالغضب الأكبر ،
وبحبك ، أبقى يا بلدى
وحدى أتدفق كالأنهر ، ،
ولأجلك - تونس - ملهمتى ،
أتحدى تيار الأعصر ،
وأغنى الحزن بقافية ،
أحلى فى الطعم من السكر ،
وأمر ، أمر ، من الدفلى ،
تتنبأ بالمطر الأحمر ، ، ،
( يوم كنا نحسبه ،
عصرا ، فى الريف ، ولم نشعر
مطر ، ورياح ضارية
مطر ، ورياح تتضور ، ،
وأنا فى مهدى ، تأخذني
يا تونس ، ملحمة أكبر ، ، ، )
آمنت بأنك موغلة ، ،
فى صدرى الناحل كالخنجر ،
أعلنت النشأة غضبانا ،
غضبان كعاصفة تنذر ،
بالطمى وبالمطر الأحمر ، ،
وسكت ، سكت ، ولم يجد ، ،
فنطقت بقافية الرعد ،
وحملت الريح على كتفى ،
وبحار الكون على زندى ،
فأنا لا أخشى - ملهمتى -
أن أعلن معركتي ، ، وحدى ، ،
يا عاصفة الشعر اشتدى
احتدى
امتدى
امتدى
حطى الدنيا مدرا عندى ، ،
إن مت سجينا لا بزغت
شمس الحرية من بعدى ، ، ، ،

