الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3 الرجوع إلى "الفكر"

قصيدة الصحراء

Share

سيدناي كيياس شاعر أنقليزى ولد فى 27 ماى 1922 مات وهو فى الواحد والعشرين من عمره .

أنقلترا تعرفه كأعظم شعرائها - الاعظم ربما فى أواخر الحرب .

فى 30 افريل 1943 ضاع سيدناى فى الحدود التونسية فى صحراء النار كما سماها ، حيث كتب آخر قصائده "الصحراء"         «The widerness»

الشاعر الشاب شارك فى الغارة لافتكاك ساحل 133 قرب سيدى عبد الله وقد خرج عند الصباح في جولة عسكرية تفقدية فلم يعد ، وقد دفن فى مقبرة ماسيكولت «MASSICOLT» سيدناى هو شاعر الموت ، شاعر الانسانية فهو صوت الشعب ، صوت حضارة كاملة ذلك انه قال فى رسالة مصاحبة للقصيدة والصحراء " : " رأنا صوت الشاعر يتحدث الى الانسان بصدق كما لو كان هو يتحدث الى نفسه " .

فهو يمزح اللغة الشعرية الملونة بألوان التعب النفسى بصور ابداعية ايحائية تحاول بكل براءة ابصال الفكرة للقارئ بدون تعقيد وفي شكل نرجسه بيضاء تحتفظ بايقاع عذب ففى قصائده قد نجد الفاظا بسيطة غامضه لكنها تحمل نفسا جماليا ، ابداعيا وتواكب سر القصيدة بشكل منسجم متناسق ...

(1) المقطع الاول :

صحراء الحجر الاحمر ستكون موطنى هنا حيث الريح تشق الروابى الملتو وحيث الحجر يسقط ممتزجا بصوت الرعد انظر الى الشمس المسلحة بالاظفار وأفتت الحجر الصلد النبات الشائك ذو الاغصان السبعة لا يعرف أبدا خمرا وأرجلى الدامية يقدمون الدليل

الحجرات الصلدة تقول :                             تحمل

الريح تقول : تابع طريقك والشمس تقول : سامتص عظامك                                 وأدفنك

(2) المقطع الاخير :

البشرة تحترق ونار البشرة تشتعل بعنف

فى الاعضاء الحية :      نار باردة في الدم اذن يجب ان نتعلم أن نحيا بلا غذاء                             الحب

نشاهد السماء بلا عصافير ، والريح لا تحرك الورقات ، ولا تحرك مياه                     البحيرات الصغيرة

نترافق سويا فى الصحراء البشرة هى النار                   باردة

طبل سالومون ايفل سيمتلا بالتراب (2) وتهترئ اقدام الراقصين الناعمة ونغطى المرأة الجميلة بغطاء نارى نرحل الآن لكن يجب أن يتبعونا فالبحيرات تجف والشجرات تسقط وصحراء الحجر الاحمر تنادينى سيجدون من تأخروا فى الحديقة ، وطريق الزمان ليس ببحيرة ولكنه مختلس أرعن ، لا يرضخ لاحد البشرة هي النار                             باردة

ولكنها النار البشرة هى النار فى هذه الصحراء             النارية التى هى موطننا .

اشترك في نشرتنا البريدية