الولد الذي لعب بالطين
وجعل منها بيوتا
وخيولا
وإبلا
الولد الذي جلس
في الشمس
ونام في المغارات
ولدغ بالعقرب مرات
وعد نجوم السماوات
ولد لم يكبر
برغم ربطة العنق
برغم الشارب الغليظ
برغم خاتم البنصر
برغم الشيبة الأولى
الولد الذي ظل ولدا
ما زال يجلس في الصمت
ويقف في القلق
يراقب جدرانا مشققة
وحوافر مفللة
وفوارس مثخنة
و هوادج بلا زغردة
الولد الذي لعب بالطين
حزين حزين
جفت بسمته
كالطين !

