ضوء عينيك . أم هما نجمتان كلهم لا يرى . . وانت ترانى
لست أدرى من أين أبدأ بوحى شجر الدمع شاخ فى أجفانى
كتب العشق يا حبيبي علينا فهو أبكاك مثلما أبكاني
عمر جرحي مليون عام وعام هل ترى الجرح من خلال الدخان ؟
نقش الحب في دفاتر قلبي كل أسمائه . . وما سمانى
قال : لا بد أن تموت شهيدا مثل كل العشاق ، قلت عسانى
وطويت الدحي أسائل نفسي أبسيف . . أم وردة قد رمانى
كيف يأتي الهوى . . ومن أين يأتى يعرف الحب دائما عنواني..
صدق الموعد الجميل أخيرا يا حبيبي ، ويا حبيب البيان
ما علينا إذا جلسنا بركن وفتحنا حقائب الاحزان
وقرأنا أبا العلاء قليلا وقرأنا ( رسالة الغفران ) . .
أنا في حضرة العصور جميعا فزمان الاديب كل الزمان ...
ضوء عينيك . أم حوار المرايا أم هما طائران يحترقان
هل عيون الاديب نهر لهيب أم عيون الاديب نهر أغاني ؟
آه يا سيدي الذي جعل الليل نهارا . . . والأرض كالمهرجان
آرام نظارتيك .. كى أتملى كيف تبكى شواطئ المرجان
آرام نظارتيك .. ما أنت أعمى انما نحن جوقة العميان . .
أيها الفارس الذي اقتحم الشمس وألقى رداءه الارجوانى
فعل الفجر موجة من صهيل وعلى النجم حافر لحصان
أزهر البوق في أناملك الخمس وطارت للغرب عصفورتان
انك النهر كم سقانا كؤوسا وكسانا بالورد والاقحوان
لم يزل ما كتبته يسكر الكون ويجرى كالشهد تحت لسانى
فى كتاب ( الايام ) نوع من الرسم وفيه التفكير بالالوان
ان تلك الاوراق حقل من القمح فمن أين تبدأ الشفتان
وحدك المبصر الذى كشف النفس وأسرى فى عتمة الوجدان
ليس صعبا لقاؤنا بالاه بل لقاء الانسان بالانسان
ايها الازهرى . . يا سارق النار ويا كاسرا حدود الثوانى
عد الينا . . فان عصرك عصر ذهبى ، ونحن عصر ثانى
سقط الفكر فى النفاق السياسي وصار الاديب كالبهلوان
يتعاطى التبخير.. يحترف..الرقص ويدعو بالنصر للسلطان ..
عد الينا . . فان ما يكتب اليوم صغير الرؤى ، صغير المعاني
ذبح الشعر . . والقصيدة صارت قينة تشترى ككل القيان
جردوها من كل شئ . . . وأدموا قدميها باللف والدوران
لا تسل عن روائع المتنبى والشريف الرضى ، أو حسان
ما هو الشعر ؟ لن تلاقى مجيبا هو بين الجنون والهذيان
عد الينا ، يا سيدى ، عد الينا وانتشلنا من قبضة الطوفان
أنت أرضعتنا حليب التحدى فطحنا النجوم بالاسنان
واقتلعنا جلودنا بيدينا وفككنا حجارة الاكوان
ورفضنا كل السلاطين فى الارض . . رفضنا عبادة الاوثان
أيها الغاضب الكبير . . تأمل كيف صار الكتاب كالخرفان
قنعوا بالحياة شمسا ومرعى وأطمأنوا للماء والغدران
إن أقسى الاشياء للنفس ظلما قلم في يد الجبان الجبان. .
يا أمير الحروف ، ها هى مصر وردة تستحم في شريانى
إنني فى حمى الحسين . . وفى الليل بقايا من سورة الرحمن ..
تستبد الاحزان بى . . فأنادى آه يا مصر من بني قحطان
تأجر وافيك.. ساوموك ..استباحوك .. وباعوك كاذبات الاماني
حبسوا الماء عن شفاه اليتامى وأراقوه في شفاه الغوانى
تركوا السيف والحصان حزينين وباعوا التاريخ للشيطان
يشترون القصور . . هل ثم شار لقبور الابطال في الجولان
يشترون النساء . هل ثم شار لدموع الاطفال فى بيسان
يشترون الزوجات باللحم والعظم أيشترى الجمال بالميزان ؟
يشترون الدنيا وأهل بلادى ينكشون التراب كالديدان . .
آه يا مصر كم تعانين منهم والكبير الكبير دوما يعاني
من الاحمر المراق بسيناء يحاكى شقائق النعمان
أكلت مصر كبدها . . وسواها رافل بالحرير والطيلسان
يا هو ان الهوان هل أصبح النفط لدينا أغلي من الانسان ؟
أيما الغارقون في نعم ال له ونعمى المربربات الحسان
قد رددنا جحافل الروم عنكم وردنا كسرى أنو شروان
وحمينا محمدا . . وعليا . . وحفظنا كرامة القرآن . .
فادفعوا جزية السيوف عليكم لا تعيش السيوف بالاحسان ..
سامحني يا مصر إن جمح الشعر فطعم الحريق تحت لسانى
سامحيني . فأنت أم المروءات وأم السماح والغفران
سامحيني .. اذا بكيت فاني ليس لى سلطة على أجفانى
سامحيني . . اذا احترقت وأحرقت.. فليس الحياد في إمكاني
مصر.. يا مصر.. ان عشقي خطير فاسمحى لى بأن أضيع آتزانى
