كومضة كرى
في ليلة أرق
كجرح نازف فى الأفق
أراك تعبرين ذاكرة ولهي
تحطين رحالك فى مفترق الطرق
أجسما تكونين ؟
أم روحا ؟
أم هاتفا ؟
أم وحيا يوحى ؟
أم سعيرا من الشبق ؟
يتمدد جسمك كالموج المتلاطم المتلاحق
أبحر فيه ولا أرسي
فأنا كالغارق
فى حمم من اللفظ
تتأبى الافراج عن شيئك الخارق
تسكنين جسمى كشعلة من الماء
كاللهب المقدس
كالطيف المارق
أراك في بسمة الطفل
فى جلال البحر
وفي رقصة المطر مع الشجر الباسق
فكأنك أنا . .
وكأننى أنت
وكأننا خلقنا معا . .
دون أن نلتقي
أرانى رحاله فى غياهب سرك المغلق
أترصد عبارة
تكون كالريح
أو كالبحر
أو كالشئ العظيم المفلق
أتوق إليك
كما يتوق البحر الى العاصفة
والجواد الى الريح
كما يتوق العبد الى الرب الخالق
بيانك مستحيل
ما البيان ؟
إن لم يكن نقطة يلتقي فيها الموت
بالمطلق

