رعى الله سمو ولى العبد الامير " سعود " المعظم فقد رعى مصالح الشعب واصلاحاته المتعددة الوجوه والمطالب . فقد سجل له التاريخ صفحات مشرقة من الاصلاحات الكبرى بمكة المكرمة وجدة . مما يتناول مصالح الامة ومطالبها ومرافقها ، ومطالب الحج والحجاج ، وحينما اشرقت طلعته البهية السامية فى مدينة سيد الخلق ، دبت الحركة التقدمية فيها ، ونهضت المرافق ، ونشط العاملون وفتحت ابواب الاصلاح الشامل .
وفى حفلة توديع سموه الكريم عند توجهه الميمون الى الرياض الزاهرة تفضل سموه فالقى على الجمهور المحتشد خطابا من عيون النثر الخوالد . وقد جاء فيه ما نصه " اننى اسعى بكل جهدى لتفقد شؤون اهل المدينة ولأحقق بنفسى عما تحتاجه هذا البلد المقدس من اعمال نافعة وترقية حال ابنائها المادية والمعنوية وتوفير كل ما هو ضروري لرفع مستواهم ، ولهذا رجحت السيرالى المدينة المباركة على الطريق البرى رغم ما فيه من نصب وتعب لاني احس ان الاتصال المباشر بالشعب يأتي بالفوائد الجمة ويثمر التجاوب الطبيعي بينه وبين ولاة الامور ، ويمكن تقوية روابط المحبة والثقة فضلا عن انه يتقرر الافكار الاصلاحية ويعطيها حقها من الاهتمام والرعاية " .
وقد اغدق سموه المحبوب على سكان المدينة وضواحيها وباديتها من فيض احسانه الشامل العميم ما سيبقى غرة فى جبين الدهر .
واضافة إلى ذلك امر سموه بمباشرة وجوه الاصلاح الهامة التالية : ( ١ ) تعبيد وسلفتة جميع ميادين وشوارع المدينة داخلا وخارجا . ( ٢ ) تأسيس محطة كهربائية عامة للمدينة وضواحيها على نمط محطيني جدة والرياض . ( ٣ ) إكمال بناء كلية المدينة لتكون معهدا علميا عاليا . ( ٤ ) التعاقد مع عدد كبير من العلماء المسلمين ليقوموا باحياء تدريس العلم للمسجد النبوى الشريف .
( ٥ ) دراسة شؤون الري والزراعة بوساطة هيئتين احداهما فنية والأخرى مالية بالاشتراك مع مديرية الزراعة العامة .
( ٦ ) تعمير الخرائب باعطاء اهلها قروضا مالية تقسط عليهم لاعادة اصلاح خرائبهم . ( ٧ ) استمرار العمل فى طريق المدينة - جدة ، بنشاط فى الوقت الذي كاد في ينتهى المسح الطبوغرافي للخط الحديدي للرياض - القصيم - جدة - مكة .
( ٨ ) توريد وقود الزيت للآلات الرافعة للمياه بعد وضعه فى مناقصة علنية وتقديم السيارات التى تحمله الى البلاد من قبل الحكومة .
( ٩ ) فتح دارين كبيرتين لتكونا مقرا للعجزة ايواءا وتغذية وكسوة . . مما حقق معه سمو ولي العهد مشروع الضمان الاجتماعي واقعيا .
( .١ ) بناء عشرين مرحاضا وحماما بالمناخة مع خزان ماء للحجاج والمضطرين .
( ١١ ) احضار آلة لحفر الآبار الارتوازية بالمدينة مع جميع قطع غيارها ومهندسيها لحفر الآبار الارتوازية هناك .
( ١٢ ) اكمال الجناحين الباقيين في ( مستشفى الملك ) بالمدينة .
( ١٣ ) اقام سموه مطبخين كبيرين عامين بالمدينة لاطعام البؤساء والفقراء . حفظ الله سموه ذخرا للبلاد والعباد فى ظل جلالة الملك المعظم اطال الله بقاءه وأيده
