اسمها الآن : مدام فلزافاي واسمها فى بيت أبويها : صفية
D' Sophie Goltseva
ما أنت لم اعهدك يا (قلزاف) والأنس ، كل هنيهة آلاف
والقوة الغلباء في لحظاتها وبنات حواء الضعاف ضعاف
قل في نساء الحي : إن تك هذه بنتا فكل بناتهن خراف
ما الحسن ؟ ما الحسناء ؟ ما بيض الدمى ما درة الاصداف ؟ ما الاصداف ؟
ما زهرة الوادي التي فى رملها ؟ ما بانة الجرعاء ؟ ما الاعراف ؟
بل ما الظباء الدعج ؟ ماعين المها ؟ ما جؤذر الأحقاف ؟ ما الأحقاف ؟
ألفاظ ما يعني الكلام وإنما لم تعنك الالفاظ يا ( قلزاف )!
وعنتك أعنان السماء بما أرى الوجه نور والجنان الراف !
شقراء ، ناصعة الثياب كأنها ملك تحدر من علٍ رفاف !
حورية الفردوس ؟ أو ما حورها ؟ إن لم تكنك فإنها أطياف !
صنع من الخلاق كاد يؤوده زي الأطبة : مئزر و الإسعاف !
والعلم في أعطافها متأود والحكمة الغراء والإسعاف !
وتظل تسرف في العناية جهدها فيكاد يرهق جسمها الأسراف !
كالنحلة الربداء في زهر الربى والشهد مسدول عليه غلاف !
والناس من حول الفتاة كأنما بهتوا وأعوز منهم الانصاف !
ما بالهم لم يآخذوا بنفوسهم فإذا رأوك استبشروا وانافوا ؟
ما بالهم لا يذهلون تشوقا فإذا طلعت ، علا الجميع هتاف !
أوزير صحة ( تونس ) من أين ذي إن الكريم لمثلها مضياف
مازلت أنظر ، كل يوم ، لطفكم حتى سرت في ناظري الألطاف !
طوفت في البلدان أحمل علتي بين الجفون وشفني التطواف !
ومللت أسئلة الأحبة ولها ، والشامتين ودمعي الوكاف !
مالي؟ و في ( القصرين ) كسموس الشفا قربي و( فالنتينه ) ( قلزاف ) !
قذفت بها في اليافاعات على النوى نجوي على الداء المكين ( كياف ) !
ودفعت دفعا في النهاية للتي لولا تمردها طغى الادناف !
وإذا بجنبي يالكبر غوايتي ايد على طرر العيون لطاف !
أيد يكاد الطهر منها ينهمي ويفوح من خلل البنان عفاف !
أيد رشفت النور من أطرافها أيام عذرى الهوى رشاف !
أيد تهدهد ناعمات مهجتي حتى كأن بنانهن شغاف !
أيد تزيح الجفن عن مرمده والجفن مشتاق لها مشتاف !
تهوي إلي بنظرة ممشوقة : "سام" العيون مهدد لقاف !
والداء مذعور الكيان مقلقل والقلب مسرور بها وجاف !
لله قوم ركبوك غريزة ما إن خلقت بمثلها فأضافوا !
يا نظرة من قلب عين ( صفية ) تلقيك في عيني وهي تراف !
وتسر من مكنونها إذ ما ترى أن العلاج عليهما زحاف !
يا أخت تفديك العيون بأسرها وفدى ( صفية ) معشر أجلاف
دعني من الآلات دع أفاكها حسبي الفتاة لحظها العراف
تلغو بإسداء النصيحة حلوة والنصح من شفة الحبيب سلاف!
إني لأسعد ناظر إذما أرى هذا الملاك لجانبي ينضاف !
لم ألق هذا الجنس إلا حينما برزت به ( لات ) الورى تصطاف
في مائج العرفان كتفكف لجه كرم الخلال كأنهن ضفاف !
نفضت أيام السقام كأنها حلم ألم فأيقظت ( قلزاف )!
دغدغت احساس البنية ، شاعرا ، فإذا الذي لم أدره أضعاف !
وإذا العواطف والشعور أحب ما يجري على نفسي وهن خفاف !
والرأى مصقول الجوانب يلتظي حكما وآراء اللبيب حصاف !
والقول مسرود على مرتل عبق العبير معبر شفاف !
قلت : " الذي أدريه أنك آية في العين أنى كانت الأهداف
أفكنت أولى كل قسم ( صفية ) ، اليوم أزهار الكتاب قطاف ؟"
قالت : " كأنك حاضر يا سيدي ! قلت : " ارتفاع الطبع ؟ والإرهاف ؟"
قالت : "وما لم تدر أنى لي به ؟ أنت الأديب البارع الكشاف !
ولربما من بلدتي ، من موطني من أسرتي وجدودي الاوصاف ."
قلت : "امنحيني صورة أتحف بها بيتي فيسعد بيتي الإتحاف
وأرى بطرف العين ، أول ما يرى ، تلك التي ردته يا (قلزاف )."
قالت : "نعم لك ما تريد وما الذي أديته؟ لا شيء بل إجحاف !
عفوا ، لقد أطربتني وهززتني أسواء الشعراء والعزاف ؟"
تظنني أستاذها ! لكنني (عزاي) تلك وربتني (وإساف)
ما أحسن الأنثى إذا ما زانها خلق أغر ورقة وعفاف !
يا أيها البشر العزيز تحية أنتم أحبة نفسي الألاف !
يا أخت ذوبني جميلك دفعة هل لي أوان عندكن نظاف ؟
غيرت فكرى فى الحياة بأسرها فوددت أن أحيا وكدت أعاف !
ما أحسن الدنيا وأحسن أهلها لو ان كل أنامها (قلزاف ) !
تلك التى لو كل إنس مثلها مادب بين العالمين خلاف !
إن القوافي إذ يرمن ببلوغها لأقل مما يدعين سخاف !
قولي لشعب ( الروس ) حين تريينه أثني علي الشاعر الوصاف
م . س
تالة

