الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

قلزاف

Share

اسمها الآن : مدام فلزافاي واسمها فى بيت أبويها : صفية

D' Sophie Goltseva

ما أنت لم اعهدك يا (قلزاف) والأنس ، كل هنيهة آلاف

والقوة الغلباء في لحظاتها وبنات حواء الضعاف ضعاف

قل في نساء الحي : إن تك هذه بنتا فكل بناتهن خراف

ما الحسن ؟ ما الحسناء ؟ ما بيض الدمى ما درة الاصداف ؟ ما الاصداف ؟

ما زهرة الوادي التي فى رملها ؟ ما بانة الجرعاء ؟ ما الاعراف ؟

بل ما الظباء الدعج ؟ ماعين المها ؟ ما جؤذر الأحقاف ؟ ما الأحقاف ؟

ألفاظ ما يعني الكلام وإنما لم تعنك الالفاظ يا ( قلزاف )!

وعنتك أعنان السماء بما أرى الوجه نور والجنان الراف !

شقراء ، ناصعة الثياب كأنها ملك تحدر من علٍ رفاف !

حورية الفردوس ؟ أو ما حورها ؟ إن لم تكنك فإنها أطياف !

صنع من الخلاق كاد يؤوده زي الأطبة : مئزر و الإسعاف !

والعلم في أعطافها متأود والحكمة الغراء والإسعاف !

وتظل تسرف في العناية جهدها فيكاد يرهق جسمها الأسراف !

كالنحلة الربداء في زهر الربى والشهد مسدول عليه غلاف !

والناس من حول الفتاة كأنما بهتوا وأعوز منهم الانصاف !

ما بالهم لم يآخذوا بنفوسهم فإذا رأوك استبشروا وانافوا ؟

ما بالهم لا يذهلون تشوقا فإذا طلعت ، علا الجميع هتاف !

أوزير صحة ( تونس ) من أين ذي إن الكريم لمثلها مضياف

مازلت أنظر ، كل يوم ، لطفكم حتى سرت في ناظري الألطاف !

طوفت في البلدان أحمل علتي بين الجفون وشفني التطواف !

ومللت أسئلة الأحبة ولها ، والشامتين ودمعي الوكاف !

مالي؟ و في ( القصرين ) كسموس الشفا قربي و( فالنتينه ) ( قلزاف ) !

قذفت بها في اليافاعات على النوى نجوي على الداء المكين ( كياف ) !

ودفعت دفعا في النهاية للتي لولا تمردها طغى الادناف !

وإذا بجنبي يالكبر غوايتي ايد على طرر العيون لطاف !

أيد يكاد الطهر منها ينهمي ويفوح من خلل البنان عفاف !

أيد رشفت النور من أطرافها أيام عذرى الهوى رشاف !

أيد تهدهد ناعمات مهجتي حتى كأن بنانهن شغاف !

أيد تزيح الجفن عن مرمده والجفن مشتاق لها مشتاف !

تهوي إلي بنظرة ممشوقة : "سام" العيون مهدد لقاف !

والداء مذعور الكيان مقلقل والقلب مسرور بها وجاف !

لله قوم ركبوك غريزة ما إن خلقت بمثلها فأضافوا !

يا نظرة من قلب عين ( صفية ) تلقيك في عيني وهي تراف !

وتسر من مكنونها إذ ما ترى أن العلاج عليهما زحاف !

يا أخت تفديك العيون بأسرها وفدى ( صفية ) معشر أجلاف

دعني من الآلات دع أفاكها حسبي الفتاة لحظها العراف

تلغو بإسداء النصيحة حلوة والنصح من شفة الحبيب سلاف!

إني لأسعد ناظر إذما أرى هذا الملاك لجانبي ينضاف !

لم ألق هذا الجنس إلا حينما برزت به ( لات ) الورى تصطاف

في مائج العرفان كتفكف لجه كرم الخلال كأنهن ضفاف !

نفضت أيام السقام كأنها حلم ألم فأيقظت ( قلزاف )!

دغدغت احساس البنية ، شاعرا ، فإذا الذي لم أدره أضعاف !

وإذا العواطف والشعور أحب ما يجري على نفسي وهن خفاف !

والرأى مصقول الجوانب يلتظي حكما وآراء اللبيب حصاف !

والقول مسرود على مرتل عبق العبير معبر شفاف !

قلت : " الذي أدريه أنك آية في العين أنى كانت الأهداف

أفكنت أولى كل قسم ( صفية ) ، اليوم أزهار الكتاب قطاف ؟"

قالت : " كأنك حاضر يا سيدي ! قلت : " ارتفاع الطبع ؟ والإرهاف ؟"

قالت : "وما لم تدر أنى لي به ؟ أنت الأديب البارع الكشاف !

ولربما من بلدتي ، من موطني من أسرتي وجدودي الاوصاف ."

قلت : "امنحيني صورة أتحف بها بيتي فيسعد بيتي الإتحاف  

وأرى بطرف العين ، أول ما يرى ، تلك التي ردته يا (قلزاف )."

قالت : "نعم لك ما تريد وما الذي أديته؟ لا شيء بل إجحاف !

عفوا ، لقد أطربتني وهززتني أسواء الشعراء والعزاف ؟"

تظنني أستاذها ! لكنني (عزاي) تلك وربتني (وإساف)

ما أحسن الأنثى إذا ما زانها خلق أغر ورقة وعفاف !

يا أيها البشر العزيز تحية أنتم أحبة نفسي الألاف !

يا أخت ذوبني جميلك دفعة هل لي أوان عندكن نظاف ؟

غيرت فكرى فى الحياة بأسرها فوددت أن أحيا وكدت أعاف !

ما أحسن الدنيا وأحسن أهلها لو ان كل أنامها (قلزاف ) !

تلك التى لو كل إنس مثلها مادب بين العالمين خلاف !

إن القوافي إذ يرمن ببلوغها لأقل مما يدعين سخاف !

قولي لشعب ( الروس ) حين تريينه أثني علي الشاعر الوصاف

م . س

تالة

اشترك في نشرتنا البريدية