يحسب الكثيرون من المعاصرين ان قلم الحبر اختراع غربي ، والحقيقة انه اختراع شرقي قديم ؛ فقد تحدث عن اختراعه كتاب " المسامرات " قال :
" قال القاضي النعمان : ذكر الامام المعز لدين الله القلم ، ثم قال نريد ان نعمل قلما يكتب به بلا استمداد من دواة ، يكون مداده من داخله ، فمتى شاء الانسان كتب به فامده ، وكتب بذلك ما شاء ، ومتى شاء تركه ، فارتفع المداد وكان القلم ناشفا منه ، يجعله الكاتب فى كمه أو حيث شاء فلا يؤثر فيه ولا يرشح شئ من المداد عنه ، فيكون آلة عجيبة لم نعلم انا سبقنا اليها ، ودليلا على حكمة بالغة لمن تأملها وعرف وجه المعنى فيها
فقلت : ويكون هذا يا مولانا ؟
" قال : يكون ان شاء الله . فما مر بعد ذلك إلا أيام قلائل حتى جاء الصانع الذي وصف له الصفة به معمولا من ذهب ، فاودعه المداد وكتب به فكتب وزاد شيئا من المداد عن مقدار الحاجة فأمر باصلاح شئ فيه ، فاصلحه وجاء به فاذا هو قلم يقلب فى اليد ويميل الى كل ناحية فلا يبدو منه شئ من المداد فاذا اخذه الكاتب كتب احسن كتاب واذا رفعه امسك المداد

