عن على بن الحسين بن عبد الأعلى الاسكافي قال : قال لنا ابن أبى دؤاد : كان المعتصم يخرج ساعده الي ويقول يا أبا عبدالله عض ساعدى بأكثر قوتك ، فأقول والله ياأمير المؤمنين ما تطيب نفسى بذلك فيقول انه لا يضرنى ، فأقوم بذلك ، فاذا هو لا تعمل فيه الأسنة فضلا عن الاسنان .
وانصرف يوما من دار المأمون الى داره وكان شارع الميدان منتظما بالخيام فيها الجند .. فمر المعتصم بامرأة تبكى وتقول ابني ابني واذا بعض الجند قد أخذ ابنها ، فدعاه المعتصم وأمره أن يرد ابنها عليها فأبى . . فاستدناه فدنا منه فقبض عليه بيده فسمع صوت عظامه ثم أطلقه من يده فسقط وأمر باخراج الصبى الى أمه .
( تاريخ بغداد ٣-٣٤٦ )
