الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3 الرجوع إلى "الفكر"

كبرياء ، الطين

Share

ونبحث عن سراب .

هل نعيد صياغة الأكوان ؟

ونخلق من قرار الطين نورا باهر

الطلعه

ونستل الملاك الطاهر القسمات

من الشيطان يرقد فى قرار القلب

ويسترخى قريرا ناعما بوثير سلطان

ونسأل بارىء الأكوان :

لما أعطيتنا وجها ؟

وقد جئنا نروم البرء

وأعطينا كنوز القلب

تصدمنا بكل حناننا ، وبكل ما ملكت

حنايانا

غفرنا سوأة الأيام

وقدمنا وداعة قلبنا وصفاء رؤيانا

ولكن كبرياء الطين تطحن كل ما

نعطى

وتسهد فى رعونتها زهور القلب

ويرنق كل ما غنت نجوانا

لأنا بارئ الأكوان

لأنا قد تجاوزنا حدود طبائع الناموس

أردنا تحلق الانسان

وقد عجنت طبائعه

بألف قساوة سلفت

بألف مرارة من أبحر الحرمان

بألف مهانة عبرت

وخلت وسمها الدامى على جنبين

وفوق جبينه العانى

وفوق فؤاده الاسيان

فاما لاح في عماته السوداء

محيا طفل

برئ السمت والصوره

وديع الفعل

أطلت ظلمة الماضى

ومدت من مخالبها

شباكا شوكها ظام

فمزقت المحيا الطفل

تمرغه بقلب مرارة القيعان

ترى هل تسفر الايام يوما عن دنى

خضراء ؟

يسود العدل فيها يزهر الحب

ويعتنق الوجود أسى

يشع رضاه موسيقى

تآلفت الرغاب

تصب فى نهر من الرضوان والرحمه

وتؤوينا السكينة فى رحاب ظلالها

السمحه

تهدهدنا وتحمينا

وتبعث من سرائرنا

نبات الخير

فطرة ربنا فينا

اشترك في نشرتنا البريدية