الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

كتابة، ذكريات امراة فاقدة الذاكرة

Share

كتابة :

1 - ذكرى محترقة :

قلبانا اشتعلا ذات يوم

وبزغت شجرة خضراء من نار

وظل الرب يكلمنا معا

- كانت الجبال تندك فى أراض بعيده

وكانت العصافير ترقص فى الدخان

والأمهات يسلحن الاطفال فى الغابات الكثيفة -

قال : احترقا من أجلى

ولا تتركا رمادا

اتركا فقط وصية للصبيان والصبايا بالاحتراق

فان الشمس لا تضوى لولا الانسان المحترق

أما الملوك ، ،

فانهم كأشجار الشوك المقيتة فى حالتيها . .

، ، وأحببنا معا . .

واحترقت وحدى ..

فالشجرة نصفان ، رماد                        ونار خضراء

2 - ذكرى حارة :

قطرة الدم الحاره

أنفع من الغيث النافع

وأثرى من ثراك ،،، يا أرضى ،،،

لعل فى أصل تكوينها ،

معجزة نبى

وغريزة نهر ، ،

وفى عروقى صنوبرك

وصفصافك

ما يجعل هذه الاشجار تموت واقفه

ولا تنحنى حتى لعزرائيل

فمالى أراك ترفعين راية حمراء ،

وفى عروقك دم ازرق

بادر كعاطفة المومس ٠٠ ؟ !

3 - ذكرى بلا هوية :

قد نفلح فى فتح عدد كبير من المخابز . .

ولكننا لن نفلح فى العودة الى البدايه

ونكون كما ينبغى أن نكون ،،،

إنك الآن أميرة معزولة

ترقعين ثوبك البالى بمقالات الجرائد العالميه

فهنا رقعة بيضاء

وهناك أخرى حمراء

وأخرى غير منحازه

ملاءتك جميلة فى نظر أى فنان صعلوك

                             وفى نظر الملك العجوز ،

                         الذى يكتب مذكراته بماء الذهب

                              بعد ارتفاع قيمة الدولار

ومع ذلك ، ،

فستحتاجين الى المزيد من الرقاع ،

إذ ان زفرة واحدة من إنسان جائع

                             ستعريك تعرية تامه ،

سيدتى ، ، ،

ذكرياتى معك كثيرة

كالقمل فى رؤوس الايتام

رغم أن عمرى قصير

وسأحاول فرقعة خلايا جسمك المتورم

وفتح الغرفة السابعة من ذاكرتك

لأنك - والحق قد لا يقال -

فاقدة للذاكرة على مدى خمس وتسعين سنه .

اشترك في نشرتنا البريدية