الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

* كتاب عام 1934 (( حديث الفعل )) أو حديث الخلود :

Share

* السيد عبد المجيد التلاتاى هو اديب معروف واكب الحركة الثقافية منذ زمان وقد كتب اخيرا عرضا لكتاب : الاستاذ محمد مزالى ((حديث الفعل)) فى جريدة الصباح بتاريخ 22 و 23 جانفى 1985 نورده تعميما للفائدة وقد قدمت جريدة الصباح الغراء مشكورة هذا المقال بالفقرة التالية :

خلال عام 1984 صدرت مجموعة هامة من الكتب السياسية والتاريخية والاقتصادية والادبية وما الى ذلك ... وصدر فى نفس العام كتاب (( حديث الفعل )) للاستاذ محمد مزالى الوزير الاول ووزير الداخلية .. فكان بمثابة القمة الشاهقة وسط هذا الدفق من الكتب .. وبسرعة هائلة ترددت اصداؤه فى شتى انحاء العالم .. وتتبعنا هذه الاصداء باهتمام بالغ فوجدناها كلها طافحة بالاشادة بمحمد مزالى الكاتب والمفكر والمحلل السياسى وفيما يلى اول دراسة عربية ضافية عن هذا الكتاب القيم .. وهى من تحرير الزميل الكاتب والشاعر والاديب والناقد عبد المجيد التلاتلى .. الذى قدم لنا هنا تحليلا شاملا كاملا علميا وأدبيا لهذا الكتاب الذى يستحق كل دراسة وامعان .. والذى هو الآن بصدد التعريب ..

وفيما يلى مقال الاستاذ عبد المجيد التلاتلى :

(( دأبت على عدم الاقدام على تحليل عمل قيم الا بعد قراءته بامعان وتامل وبعد ترك فترة من الوقت تمر تنضح نظرتى فيها اليه وتختمر .. ومثل هذا التأمل أمر ضرورى خصوصا إذا ما أردنا توخى صرامة متزايدة ومطردة فى الحكم وبالتالى الخروج باستنتاج يمكننا من تحديد الملامح الاساسية لذلك العمل .. وفي رائعة ((حديث الفعل)) للاستاذ محمد مزالى نجد انفسنا امام دفق زاخر بالافكار والذكريات والرؤى الجذابة والصور المغرية والمثيرة للاندهاش المعجب                                          121                                857

بما تضمنه ذلك الدفق من صدق وحساسية وصفاء واقتناع واقناع لا مثيل له .. ونكتشف تباعا وعلى نسق متواصل ومتصل كل هذه الثروة الباطنية والثراء الوجدانى الذى يتمتع بهما الكاتب .. ونلمس فى نهاية المطاف كامل العظمة التى مكنته من الانتصار على كل شئ .

فعلى امتداد هذا العمل المشوق والمكثف نلمس فى كل سطر وكل جملة .. وكل فقرة .. بكل احاسيسنا وحواسنا مدى اهمية المادة المطروحة علينا .. وندرك مدى تمازجها وتمخضها وتفاعلها .. وصدقها وحيويتها ..

كيف لا يصل كل قارئ الى ادراك كل هذا ؟ وكل هذه المادة الزاخرة الفوارة المتدفقه انما هى ثمرة نشاط حياة كاملة تميزت بشكل أخص بالنضال الوطنى الباسل فى كل الظروف وكل الاجواء وبدون انقطاع ولا كلل ولا ملل .

اشترك في نشرتنا البريدية