من المحب عبدالرحمن الناصر السعدى الى جناب الأخ المكرم حمد العبد الله البادى مدير مدرسة الدفاع فى عنيزة وزملائه الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد فانا سررنا كثيرا حين زرناكم فى مدرسة الدفاع امس سررنا بما رأينا من علامات الاقبال والنشاط من المعلمين والعاملين والمتعلمين وما يرجى لهذا النشاط من النتائج الجميلة والآثار الحميدة ذلك بان مدارس الدفاع هى قوة البلاد والحكومة وهي
روح العز والطريق الاعظم الى مقاومة الاعداء وينبوع التقدم الديني والمعنوى والمادي والضرورة داعية اليها والواجب الديني والاجتماعى يلجئ اليها وهي إذا تمت شروطها الدينية والمادية والتعاليم التى لا تستقيم الا بها فهي اعظم المدارس نفعا واكبرها وقعا واكثرها فائدة اذ بها حصول كل خير واندفاع كل شر ، قال الله تعالى :( واعدوا لهم ما استطعتم من قوة (
فأمرنا ربنا ان نعد للأعداء جميع ما نستطيعه من قوة معنوية وسياسية ومادية ونظم حربية وهذا الاعداد يختلف باختلاف الأوقات والأحوال ففي هذه الأوقات من اهم الأمور السعي فى التعاليم والتداريب العسكرية والفنون الحربية والقوة والشجاعة وقد تكفلت هذه المدارس الحربية بكل اسرة وان حكومتنا ايدها الله بتوفيقه قد اولتها العناية
التامة من جهات عديدة من جهة الدين والاخلاق ومن جهة حفظ التلاميذ وصيانتهم عن الامور الضارة بكل طريق ومن جهة العناية الكبيرة بالصحة وملاحظتهم بالاطباء الماهرين الناصحين ومن جهة ملاحظة النظافة فى ابدانهم ولباسهم ومحالهم فان النظافة من اهم شروط الصحة ومن جهة القيام بمؤونتهم ومعاشهم قياما تاما تطمئن له نفوسهم ولا يتطلعون الى شئ آخر ومن جهة المعاشات والرواتب الشهرية التى لا يوجد لها
نظير في الاقطار ومن جهة اختيار الاساتذة الماهرين والضباط الناصحين الذين قد جمعوا مع مهارتهم التامة الشفقة والنصح والرأفة بتلاميذهم فما كأنهم الا ابناؤهم او ابلغ واذا اجتمع الأمران الكفاءة والنصح تمت الامور وصلحت الاحوال حيث تكون التعاليم الدينية والاخلاق المرضية هى الاساس الاكبر الذي اليه يرجعون ويعتبرون النصح للدين والنصح
للحكومة والنصح للشعب والتكافل بين الجميع هو الاصل الذي لا صلاح الا به ويجمعون للتلاميذ بين التعاليم القولية والدراسية والتداريب الفعلية ما يتم به نجاحهم وتقوى قلوبهم وابدانهم ويكتسبون الشجاعة وعلو الهمة والترقي الى كل صلاح واصلاح فالمدارس التى على هذا الوصف المذكور بها صلاح الدين والدنيا وبها القيام بفرض العين وفرض الكفاية من الجهاد . اعانكم الله على القيام بهذه الامور الجليلة ووفقكم لكل خير انه جواد كريم وصلى الله على محمد وسلم

