الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6 الرجوع إلى "المنهل"

كتاب مفتوح

Share

يا سمو وزير الزراعة : لقد كان للثقة الغالية التى حظى بها سموكم من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى، أعظم أثر فى نفوس سكان البلاد عامة وسكان البادية خاصة فما ان وصلهم خبر تعيين سموكم وزيرا للزراعة حتى اخذوا بهنؤن بعضهم بعضا. كيف لا، وسيرون من عطف سموكم مد يد المساعدة العظيمة وسيتمكنون من رفع مستوى الزراعة التى هي أهم ما تصبو اليه البلاد . اذ إنها أس الحضارة وعماد الثروة . ولقد اشرأبت الأعناق وتركزت الأبصار الى الحجر الاساسي الذي سيضعه سموكم فى أساس حصن هذه الوزارة الجليلة

وليس ببعيد ان يكون الحجر الاساسي والخطوة الاولى لهذا المركز هو اقامة السدود لحفظ المياه العظيمة التى تسقط من كثرة هطول الامطار في جبال السروات وتتسرب وتنساب الى الوديان منها الى البحر ، وقد يكون انشاء وحفر الآبار الارتوازية فى الاماكن العديمة الآبار ، وتعمير الآبار ، والعيون المتهدمة فى كثير من وديان البادية وقد يكون انشاء مؤسسة زراعية لمساعدة الفقراء من المزارعين الذين لا يستطيعون زراعة الاراضى الواسعة فتركوها وهربوا الى المدن لطلب الرزق من موارد أخري غير الزراعة .

هذا واني بالاصالة عن نفسي وبالنيابة عن سكان البادية - نتقدم جميعا الى الله بقلوب داعية خالصة فى أن يطيل لنا فى عمر سموكم السعيد ، وان يكلل سعيكم بالنجاح فى سبيل احياء الزراعة والمزارعين انه سميع الدعاء .

الطائف

اشترك في نشرتنا البريدية