الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "المنهل"

كتب وردت للمنهل

Share

عرفنا الاستاذ الكبير عبد الله بن خميس اديبا بحاثة ومؤرخا رحالة ، وكاتبا مبدعا ، وهذا الكتاب الضخم القيم الذي اصدره في هذا العام مخصصا لتجاربه وممارساته ومشاهداته في رحلاته ما بين اليمامة والحجاز ، ويقصد بالمجاز اسم المكان المجتاز ، فهو : ( المجاز ) اسم ظرفي من مادة ( جاز ) الطريق ، وليس المقصود منه مطلقا نقيض ( الحقيقة ). . فهو في نفسه حقيقة ملموسة مشاهدة . .

وقد حدثنا المؤلف عن خطة السير في تأليفه لهذا الكتاب المهم فقال ( في مقدمته ) : ( التزمت في تأليفه ذكر ما يجتازه خط السير او ما يبصره المجتاز يمينا وشمالا من اعلام الامكنة ارضا ، أو واديا ، أو جبلا ، أو بلادا ، أو منهلا ، او اثرا . . وربما جر البحث الى ذكر ما له صلة بما هو في التزامنا مما يخرج على هذه القاعدة وهو قليل ، احدد مكان العلم - بفتح العين واللام - واضبطه بالشكل ، وربما بالحرف ، واصفه وصفا موجزا ، واورد جل ما قيل فيه من الشعر ان وجد ، واورد ما ذكره علماء المنازل كله أو جله ، إذا كان ورد له ذكر ، واشير الى الخلاف في التسمية او التحديد ، واورد ما قيل فيه من الشعر الشعبي مما يصل الى علمي ، وابين أين يقع هذا العلم - بفتح العين واللام - بالنسبة لديار القبائل قديما وحديثا غالبا ، واشير الى ما وقع فيه أو حوله من احداث ، أو قصص ، أو آيات قرآنية ، أو أحاديث نبوية ، او آثار ، او اخبار . . واذكر ما كان مرادفا له ، وما حدث في اسمه من تحوير أو تأثير . . كل ذلك على وجه الاغلب والاشمل)( .

ويضيف المؤلف البارع الى ما ذكر أنفا جهودا علميا آخر له في تحقيق معالم الطريق بين اليمامة والحجاز . مما يجعل الكتاب موسوعة مزدوجة الاسس والمنابع فيقول : ( وما اكتفيت فيما دونته بمعلوماتي . الخاصة او بما تحويه المراجع التي بين يدى ، وهي جمهرة مراجع جغرافية جزيرة العرب أو بما تلقيته من الرواة مشافهة او نقلا . . بل نظمت رحلات لهذا القصد ، والتقيت بالعارفين في كل منطقة ، وطبقت المعلومات على الطبيعة عبر هذا الطريق كله ، وخصصت سوق عكاظ ومنطقة الطائف ، وما بينها وبين مكة . برحلتين مستوعبتين ساعد في تنظيمهما وفي اختيار الادلاء الاكفاء لها سعادة الامير الجليل عبد العزيز بن فهد بن معمر يقع الكتاب وخرائطه وفهارسه العامة في ٤٤١ صفحة من القطع المتوسط ، وقد طبع طبعا انيقا على ورق صقيل .

* كتاب الأمثال لأبي فيد مؤرج بن عمرو السدوسى ٠٠٠-١٩٨ ه

حققه وقدم له : الدكتور أحمد محمد الضبيب الاستاذ المساعد بكلية الآداب بجامعة الرياض

اسهام دكاترتنا الشباب الجامعيين المدرسين بجامعة الرياض في حقول أحياء العلم العربي واحياء التراث العربى ، هو محمدة لهم ، ومفخرة لنا . . ومبهجة لبلادنا المتطورة . .

وهذا الكتاب الزاخر الذي قام بتحقيقه والتقديم له ونشره الدكتور احمد الضبيب هو من المراجع الولى وأحد الاصول المتقدمة للغتنا العربية الخالدة ، فله الفضل في هذا الاحياء وهذا النشر وهذا البعث .

والامثال لب اللغة العربية ، ولكل لغة امثالها . . ويحدثنا محقق الكتاب في مستهل قدمته البارعة له بقوله : ( بدا تدوين الامثال العربية وجمعها في مصنفات خاصة عند العرب في زمن مبكر نسبيا ، وذلك عندما تيسرت الكتابة لهم وسهلت وسائلها . وانتشرت فكتبوا فنونا واشتاتا من تراثهم القديم ، وكانت الامثال والاخبار والقصص من أوائل هذه الفنون التي حظيت بالكتابة ) .

ثم أتانا المحقق بفذلكة عن تاريخ تدوين الامثال العربية . وتحقيق عن كتاب الامثال موضوع بحثه ، واهمية الكتاب ( فهو من أوائل الكتب التي الفت في الامثال العربية القديمة ، كما انه يمثل مرحلة من مراحل التدوين التى فقد اغلب كتبها ) . ثم وصف مخطوطة الكتاب الوحيدة المحفوظة في مكتبة دير الاسكوربال برقم ١٧٠٥/٢ ووصفها لنا وصفا كاشفا ، اماط لنا اللثام عن منهج تحقيقه للكتاب .

هذا وفي اثناء مطالعتي للكتاب عنت لي ملاحظة وهي انه اذا كان المؤرخ السدوسي توفي سنة ١٩٨ ه على أبعد الاقوال في تاريخ وفاته . . فكيف يقول ابو علي اسماعيل بن ابي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي في سنة ٢٦٣ ه اخبره المؤرخ بن عمرو السدوسي أبو في قال : العرب تقول : اقدح وانت مسترح . اقدم بدفلي في مرخ ؟ ص ٢٩ . . وذلك ان بين وفاة المؤرخ سنة ١٩٨ ه ورواية اليزيدى عنه بسنة ٢٦٣ ه : ) ٤٥ ( عاما ؟ واجيب عن هذه الملاحظة بأن اليزيدى ربما كان يوم روى عن المؤرخ في اواخر عمره في نضرة الشباب . . وقد طال عمره

ولم يكتف المحقق المفضال بنشر كتاب الامثال الفذ  بل نشر لنا معه ( ذيل كتاب الامثال لأبي فيد ) و( المستدرك في المثال رويت عن أبي فيد السدوي ولم ترد في كتابه ) .. وجاءنا بفهارس عامة كاشفة لمحتوياته . يقع الكتاب وفهارسه العامة والخاصة في ١٦٣ صفحة عن القطع المتوسط ، وطبع طبعا انيقا على ورق ابيض صقيل بمطابع الجزيرة بالملز في الرياض سنة ١٣٩٠ ه - ١٩٧٠ م .

* محمد فريد ابو حديد : كاتب الرواية

تأليف : الدكتور منصور ابراهيم الحازمي استاذ مساعد بكلية الآداب بجامعة الرياض

أن يقفز مفكر سعودي الى عالم الأدب الخارجي فيعالجه بهذه الروح العلمية الادبية النقية عن الشوائب هو في واقع الامر " تصدير " مهم لادبنا وتفكيرنا . .

وهذا المفكر هو الدكتور منصور الحازمي في مؤلفه هذا فانه قفز بفكره من فوق البحر الاحمر الى مصر فاذا به يحلل لنا موضوعا في صميم الادب . . الادب القديم والادب الحديث معا فمثلا في استعراضه مراحل الفن القصصى استعراضا علميا شيئا ، منذ عرف الادب القصصى بنوعه القديم في العالم العربي حتى عصرنا الحاضر . . وقد استخلص من استعراضه لمراحل تكوين هذا الفن وخطوط سيره نتائج علمية مفيدة قويمة بتسنى لمحب المعرفة أن يلم بها إذا قرأ الفصل المطول الجميل المستوعب الذي كتبه تحت عنوان :

( الأدب القصصى قبل محمد فريد أبي حديد ) وقد أوصل خيوط هذا العصر الى العصر الذي سبق قليلا عصر محمد فريد أبي حديد ، وشرح وجهات انظار ادباء العرب بل وادباء مصر في القصص المرغوب فيه والقصص المرغوب عنه في بدء الصحوة العربية الفكرية وفي ضحاها وكان جرجي زيدان هو المحك والمثال الذي انصبت عليه اعتراضات اعلام الادب العربي في عصره ازاء تشويهه التاريخ الاسلامي بما صاغ قصصه عنه

. . وكان ذلك من اعلام الأدب العربي بمصر مقاومة لروح التيار الغربي ، ثم سايروا هذا التيار تدريجيا . وكان مفهوم القصة لدى محمد فريد ابي حديد واقرابه فى أوائل العشرينات من هذا القرن مشوشا مضطربا تتنازعه تيارات متعددة وتعوق تقدمه عقبات كثيرة . . وكان الكتاب العرب في تلك الفترة يتخبطون في فهم

الفن القصصي ، وكانوا لا يفرقون غالبا بين أنواع المتباينة من مسرحية ، ورواية وقصة قصيرة .

من هذا المدخل الواسع نرى المؤلف يعقد الفصل الثاني : ( في تحديد الاتجاه والمضمون ) وفيه يؤرخ للانتاج القصص لمحمد فريد أبي حديد ( عندما اخرج للناس سنة ١٩٢٤ م محاولته الاولى في الفن المسرحي وهي صحائف من حياة او مذكرات المرحوم ، محمد ، ثم اردفها بمحاولته الثانية في فن الرواية وهي " ابنة المملوك " التى نشرها سنة ١٩٢٦ وظل يوالى انتاجه القصصى ولا سيما في الرواية التاريخية - منذ ذلك العهد حتى وفاته سنة ١٩٦٧ م ) .

وقد سار ابو حديد في هذا المضمار القصصى حتى اخر الشوط الى ان اخرج للناس روايته الجديدة اخيرا بعنوان " انا الشعب " .

وخرج المؤلف من هذا الفصل التاريخي الدقيق الى فصل عقده في موضوع ( في البناء القصصى ) واستهله بأن أبا حديد يدين للادب العربي والثقافة العربية بالشئ الكثير . . فقد استقى المادة الاولية لمعظم رواياته من هذا المصدر ، أما ما يدين به للأدب الغربي فهو جانب المعالجة او البناء القصص . . والمعالجة اهم عناصر الرواية بل الأدب بصورة عامة ( .

وكان ختام بحوث الكتاب فصل ( نهاية المطاف ) وفيه جلى لنا الشخصية الفكرية والنقدية لابي حديد فهو محافظ مؤمن ولذلك رفض رفضا باتا ( أدب اللا معقول ) وهو يتأثر بالاحداث تأثر من يطل عليها من بعيد . . ( ولعل الوصف والحوار ودمج الحقيقة التاريخية على الخيال هي اكثر الجوانب القصصية حيوية وتدفقا في روايات أبي حديد ) . . ( وسيظل اسم أبي حديد مرتبطا ارتباطا وثيقا بهذا الفرع من الفن القصصى - الرواية التاريخية - وان كان اسمه لن يذكر كثيرا في ذلك الفرع الاخر الذى يصور الحياة المعاصرة والواقع الاجتماعي ) . .

وبعد فنحيي عذاب البحث القيم المركز على شخصية ادبية خارج الحدود . يقع الكتاب و فهارسه العامة و الخاصة فى ١٣٤ صفحة

من القطع المتوسط ، وكان طبعه على ورق ابيض صقيل طبعا جميلا بمطابع الجزيرة بالملز بالرياض .

* الادب في خدمة الحياة والعقيدة تأليف : عبدالله حمد العويشق باشراف الدكتور عبدالرحمن رأفت الباشا

هذا بحث قدم لكلية اللغة العربية بالرياض فحاز درجة الامتياز للعام الدراسي ١٣٨٩-١٣٩٠ . وقامت بطبعه الرئاسة العامة للكليات والمعاهد العلمية . وقد قدم للكتاب الدكتور المشرف عليه فاستهل تقديمه له بقوله : ( انه لمن دواعي غبطتي وسروري ان أسندت الي عمادة كلية اللغة العربية بالرياض ، آثر الاشراف على بحوث الادب لطلاب السنة الرابعة بالكلية فاتاحت لي بذلك فرصة الاسهام في النهضة المباركة

التي نهضتها هذه المؤسسة الزاهرة في عهد سماحة الشيخ عبد العزيز بن محمد آل الشيخ نائب رئيس الكليات والمعاهد العلمية بالمملكة العربية السعودية ) . ثم قال : ( وهذا الكتاب الذي نقدمه للقراء انما هو ثمرة يانعة من ثمرات هذه الحركة المباركة ، تقدم به الى كلية اللغة ، السيد عبد الله حمد العويشق ، فنال درجة الامتياز وقد وافق سماحة نائب الرئيس على الاقتراح الذي تقدمنا اليه بطباعته . تحدوه الى ذلك غايتان نبيلتان ، اولاهما : تقدير النابهين المجدين من ابنائه وتشجيعهم وحفز اقرانهم على اللحاق بهم . وثانيهما نشر البحوث الجديدة والنافعة اسهاما من الكليات والمعاهد العلمية في الحركة العلمية التي تعود على المواطنين بالخير .

والكتاب فيه تجديد في الادب وتوضيح حديث لمهمته كفن حي ذى اثر عميق في شؤون الفكر والعقيدة والحياة . . وقد سلك فيه مؤلفه مسلكا قويما في الابانة عن كل هذا . . ولم اطلع فيما اطلعت عليه كتابا افرد لهذه الغاية بذانها . . فلله در الطالب المؤلف في محاولته الجادة في كتابه الهادفة بنجاح الى الاشارة الى وظيفة الادب و خدمته للحياة و العقيدة ثم

استخلاص منهج فني اسلامي متكامل يصدق تطبيقه على الادب الاسلامي ، في فنونه وامتداده ومجالاته ومع اعلامه ) اننا نشيد بهذا الاتجاه الحميد في دراسة الأدب ، وهو اتجاه تقدر لاجله الكلية التي يطلب فيها العلم وكليات المعاهد الاخرى ولا ريب انه منهج مستمد من سماحة نائب رئيسها جزء الله خيرا كل الخير حيال توجيهاته الاسلامية المباركة للادب . فما احوجنا واحوج ناشئتنا وشبابنا وادباءنا إلى التزام خط هذا السير الميمون . يقع الكتاب مع فهارسه في ٢٧١ صفحة من القطع المتوسط وطبع بمطبعة سناركو في بيروت .

* طريق بلا دماء منع كوارث السارات بالوسائل الوقائية ( دراسة علمية تطبقية ) تأليف : فؤاد الريس

ما أحوجنا إلى مؤلفات علمية مبسطة تجعل لنا موضوعاتها على طرف التمام وتحل لنا مشكلات الحياة العصرية الحاضرة وعقدها الكثيرة . . ومخاطرها الصغيرة والكبيرة . وهذا الكتاب الذي بين ايدينا الان هو من هذه المؤلفات التي تعالج مهمة ، من مهام مشاكل الحياة المدنية والحضارة الحديثة لدينا ، الا وهي مشكلة ( المرور في المدن . . وعلى الطرقات العامة بنتيجة التضخم الملحوظ في عدد السيارات والعربات والدراجات والزيادات المستمرة في حوادث المرور التي لا تخلو منها سجلات الشرطة في يوم من الايام ) .

والكتاب علمي عملي واقعي مبسط واضح العبارات ، يصل إلى هدفه العميق بأوضح بيان ، حتى يفهمه القارئ العادي فهما كاملا . . ولله در مؤلفه إذ يقول في تواضع محبب : وهذا الكتاب المتواضع الذي بين يديك الان ما هو الا دعم للجهد الذى يهدف الى تخفيض عدد ضحايا السيارات . . انه على حد علمنا أول مؤلف عربي من نوعه يبحث في سلامة المرور ) .

نحاول به ان نعلم قيادة السيارات وفن السباق والمناورة . فالهدف الذي نسعى الى تحقيقه اهم من هذا وأسمى كثيرا . اننا نسعى هنا ، في هذا الكتاب ، الى تقديم فن المحافظة على الحياة بتحسين سلوك السائق وتصرفه اثناء وجوده خلف عجلة القيادة ، . . وبذلك كان سعى المؤلف الفاضل إلى هدفه الذي هو ( مكافحة حوادث السيارات لجعل طرقنا كلها بلا حوادث وبلا دماء ) سعيا ، موفقا ناجحا . .

ومن المناسب ان نستعرض للقارئ موضوعات هذا الكتاب القيم الفريد في بابه لدينا وهي هذه ، كيف تتصرف وانت خلف المقود ؟ شروط يجب توافرها في السائق . الحوادث وامكان تجنبها . مفهوم الوقاية في قيادة السيارات . من أى اتجاه يأتي خطر الاصطدام ؟ الخطر الداهم من الخلف . الخطر الداهم من الإمام . سلامة التجاوز مجاملة وفن . اخطار عند تقاطع الطرق . الخطر الغامض . حوادث لا تعرف اسبابها . اخطار اخرى يجابهها السائق . الوقاية من خطر الاصابات .

استعرضنا لك رؤوس الموضوعات لكي تدرك اهمية الكتاب القصوى فتعكف على مطالعته والاستفادة منه . وطبع الكتاب في ٩٥ صفحة من القطع المتوسط على ورق ابيض فاخر وزين بالرسوم المعبرة الكاشفة وطبع فى لبنان واعد الرسوم اذريان سميث . واهدت الينا هذه النسخة ، شركة الزيت العربية الامريكية مشكورة .

* مكتبة الادارة نشرة دورية تصدرها المكتبة ومركز الوثائق بمعهد الادارة العامة العدد الثالث من السنة الاولى

نشأ معهد الإدارة العامة بالرياض تجسده نشراته الهامة في حقول الادارة ، والسعي وراء تنظيمها واحكامها . . وهذا العدد حافل بالموضوعات الدسمة . ومن اروعها وادسمها بحث : ( ظهور الطباعة في الشرق

مساعد مدرس اللغة الانكليزية وبحث : ( الخدمات الارشادية للموظف ) ترجمة عبد الرحمن محمد السرحان . ونلاحظ عليه استعماله صيغة ( الارشاد التقييمي ) . . وصحة العبارة هي : ( التقويمي ) بالواو . لانه عن ( قوم ) بمعنى قدر . . ولا يوجد في اللغة على ما اعلم صيغة ( التقييم ) مطلقا . . هي لحن دخيل من الحان ضعف اللغة وعدم المبالاة برسم صيغها الصحيحة الفصيحة . .

ومن امتع بحوث العدد : ( مصطلحات العلوم الاجتماعية ) والبحث المنشور في هذا العدد يختص بعلم الادارة : ادارة الاعمال والادارة العامة والتخطيط والتنظيم والتوجيه الخ . .

* الثقافة مجلة تصدرها وزارة الاعلام والثقافة الجزائرية

وافانا العدد الاول من السنة الاول من هذه المجلة الثقافية المهمة التى تصدرها وزارة الاعلام والثقافة الجزائرية . وجاء في افتتاحية المجلة بقلم معالي الدكتور أحمد طالب الابراهيمي وزير الاعلام والثقافة " ان وزارة الاعلام والثقافة حين تعمد الى اصدرها فانما تفعل ذلك اسهاما في الحركة الثقافية وافساحا للمجال أمام الفكر الجزائري ليشارك في اغنائها " وقد قرأنا في هذه المقدمة الحيوية ما فحواه أن الاستقلال السياسي مرحلة من مراحل الاستقلال ولا بد بعده من تحصيل الاستقلال الثقافي والفكرى لأمة تريد ان تستقل الاستقلال الحقيقي الشامل .

و " لابن الحكيم " مقال موجز الالفاظ ولكنه واسع الاهداف بعنوان " حضارة الثرثرة " وقد جاء في هذه الكلمة قوله وترانا نعيش اليوم دون ان نستفيد عن هذا الدرس ، درس الاقتصاد في الكلام - وكاننا لا نعى هذه الحقيقة الكبرى في أن الذين يجدون ما يفعلون لا يكادون يجدون ما يقولون ، وان الذين يحسنون بالتفكير يانفون من الثرثرة "

ونهمس في اذن الاستاذ الفاضل أن الثرثرة هي طابع المدنية الغربية الحاضر تصدره تصديرا ضخما مفحما الى الشرق الاسلامي والشرق العربي ليكشف خلال ذلك جمع اوراقه فتعرف نياته وطوياته واسراره واخباره . . كما ينفتح القنفذ حينما تعلو فوقه الحداة لتلتقطه وتذهب به إلى وكرها ليكون لها لقمة سائغة وزادا من جوع .

ولمحمد المبلي مقال بعنوان ( فانون والفكر الغربي ) وهو مقال ذو علاقة بالتضخيم الاوروبي الذي يزجيه الغرب الى بلاد الشرق العربي والاسلامي ايضا . . في لون اخر من الوان الثرثرة المهداة بحذافيرها في ثياب جذابة وطراز شيق .

وهناك بحث قيم بعنوان : ( لغات العالم بين التقارب والتباعد ) لحنفي بن عيسي . وهناك مقال رائع كتبه عام ١٣٣٠ ه عمر بن قدور احد رواد الصحافة الجزائرية وهذا المقال بعنوان ( ليتقوا الله في طرابلس ) ولغته فصيحة وقوية ومثالية غير متكلفة وصيحته هدارة متدثرة موجهة ومنبهة للشرق العربي والاسلامي بما يبيت له الغرب من استعمار كارب .

وهناك باب الشعر . . وهو من نوع ما يدعونه الشعر الحر ، ورايى ان على اخواننا الجزائريين الشعراء ان يعودوا الى عمود الشعر العربي الموزون المقفي . . فهذا الذي يكتب اليوم ويسميه كاتبوه شعرا حرا ما هو بشعر عربي انه استعمار غربي ثقافي للشعر العربي واخلال بموازينه ونقض لكيانه وهدم لبنيانه . . فلنحذر دسائس الاستعمار الثقافي من اى لون فهي كما قال معالي وزير الاعلام الجزائري في افتتاحية هذا العدد القيم ( ان الاستقلال الحقيقي وحدة في جوانبه المختلفة يشكل الاستقلال الثقافي جزءا منها وان اى خلل في اى جزء من اجزاء الاستقلال هو تشويه له وعودة غير مباشرة إلى ما يسمى بالاستعمار الجديد ) . ص ٦ من العدد نفسه .

وهناك باب ) الحياة الثقافية في العواصم العالمية ( وهو باب مفيد ونرى ان يشمل العواصم الاسلامية والعربية ، فعلى من يريد النهوض الكامل ان يعرف نفسه وان يعرف بها قبل الاخرين .

اشترك في نشرتنا البريدية