في افريقية الخضراء مشاهدات وانطباعات واحاديث عن الاسلام والمسلمين
هذا الكتاب القيم محصول ، رحلتين لم يفصل بينهما الا اقل من سنتين قام بهما المؤلف إلى افريقية رئيسا للبعثة الاسلامية التى انتدبتها الجامعة الاسلامية الى افريقية لتفقد احوال المسلمين ومساعدة بلادهم وهيئاتهم وافرادهم بما يمكن من المساعدات الى القاء محاضرات دينية في الاندية والمساجد والجمعيات الاسلامية ، وتوزيع المصاحف والكتب الاسلامية ، والإطلاع على نشاط الدعوة الاسلامية بين المواطنين وغيرهم في كل بلد ، وتقدير حاجة المدارس الاسلامية الى وجود المدرسين السعوديين الذين يدرسون الدين الاسلامي واللغة العربية .
وقد زارت البعثة في رحلتيها : جمهورية السودان ، تيرية . والحبشة ، وكينيا ، وجمهورية الصومال عنده . ومملكة بورندى ، وروديية الشمالية : امبية . وملاوى ، وروديسية ، والكنغو الخ . كذا نرى البصة الاسلامية السعودية قد توغلت في بقية الخضراء توغلا وافيا يذكرنا بالرحالين المغامرين بلاد من الاوروبيين . وهذا بطبعه حركة مباركة
المملكة العربية السعودية في تنفيذ الواجب الاسلامي الكبير الذي تتحمل وحدها اعباءه في هذا الزمن المضطرب بالمبادئ ، المستوردة . . الا وهو نشر اضواء الاسلام في الاجواء النائية حتى يستنشق المسلمين فيها روح النهوض ويستشعروا بان نسيم التضامن الاسلامي المنعش بدا يهب عليهم من بلادهم المقدسة مهد الاسلام . . من جديد . .
والكتاب حافل بكل مفيد عن تلك البلاد التى تكاد تكون مجهولة لدينا نحن المسلمين بقدر ما هي معلومة لدى الغربيين لكثرة ما تجولوا فيها وما كتبوا عنها . وهكذا كانت الرحلة الاسلامية السعودية مزدوجة الفائدة . . فادت البعثة في رحلتيها مهمتها خير اداء . . وادى رئيسها مهمته مزدوجة باسهامه في مهمة البعثة كليا وبنشره المعلومات القيمة في هذا الكتاب القيم باسلوب منسجم سلس عذب ، هو بين اسلوب الرحلات واسلوب القصص الماتعين ، فى بيان مشرق نابع من ادب درسي ونفسي صميم . . ومكين . . وقد قدم لنا الكتاب معلومات قيمة وهامة عن تلك الاقطار امتازت بالدقة والشمول . . حتى لكأننا مع مؤلفه في رحلتيه ومشاهداته وانطباعاته وملاحظاته .
يقع الكتاب مع فهارسه في ٧٧٩ صفحة من الحجم المتوسط ، وطبع طبعا انيقا في مطبعة الغريب ببيروت - لبنان . وقد اهداه مؤلفه الفاضل إلى حضرة صاحب السماحة الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ مفتى الديار السعودية ، ورئيس الجامعة الاسلامية " رمز الشكر وعرفان الجميل "
فى سبيل القدس
صدر المؤلف هذا الكتاب النفيس بكلمة " جلالة الملك حسين بن طلال " التى وجهها بصفة كونه القائد الاعلى - من إذاعة المملكة الاردنية الهاشمية يوم ٦ حزيران ١٩٦٧ م إلى كل جندى والى كل مواطن في هذا البلد العربي الابي المناضل الصاد . . ثم بكلمة اللواء القائد العام - الشريف ناصر بن جميل . الى اخوانه الضباط وضباط الصف والجنود .
وموضوع الكتاب موضوع في صميم التاريخ لقصة كتيبة الحسين الثامنة وقصة رجالها الذين قاتلوا في القدس قتال الشرف والشجاعة في سبيل القدس من أجل الاقصى والقيامة من أجل كل مقدس فيها . . ضد الظلم والطغيان . لا يكاد التاريخ العسكري يذكر موقفا صعبا مثل موقفها . . فقد كانت منتشرة على جبهة عريضة فى منطقة معمورة صعبة الرؤية . لم تتح لهم فرصة الانذار المبكر بالهجوم . فقد كان خط البدء لهجوم العدو على خط القتال القريب يصل احيانا الى عشرة امتار . . كان كل شئ ضد هذه الكتيبة الشجاعة ما عدا الايمان الثابت في صدور رجالها . .
وقد . قاتلوا حتى استشهد معظمهم وجرح الباقي . وتمكن قائد الكتيبة من انقاذ عدد قليل من الجرحى بعملية باهرة . تدل على حنكته وشجاعته بعد أن قائلت كتيبته اثنتي وعشرين ساعة مستمرة ، بلا توقف ولو لدقيقة واحدة . .
كان القتال بالسلاح الابيض ، وبالقنابل اليدوية والرشاشات الصغيرة ذفاعا عن كل خندق ، وكل غرفة ، وكل بيت ، وكل شارع ، قتالا مريرا .
في الكتاب مفصل لاحوال العدو الاسرائيلي ومخططاته الحربية قبل الخامس من حزيرن ١٩٦٧ وفيه مخططات للجيش الاردني الهاشمي في هجومه ودفاعه . ورسوم com / books all . net dSookz ( gmaim
شهداء معركة القدس الأردنيين . رحمهم الله رحمة واسعة واعاد القدس الى المسلمين . بالكفاح المبين .
اهدانا هذا السفر القيم الذي يقع في ١٨٤ صفحة من الحجم المتوسط . سماحة الشيخ محمد الامين الشنقيطي سفير المملكة الاردنية الهاشمية لدى المملكة العربية السعودية
كتاب التاريخ القويم ، لمكة وبيت الله الكريم
يعتبر هذا الكتاب بما فيه من معلومات شاملة ، موسوعة هامة عن تاريخ مكة وسكانها ومن حولهم وعاداتهم وتقاليدهم ، وحياتهم الدينية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية . .
مثلا استفتح الجزء الثاني ببحث : . أول من لقب بخادم الحرمين - وبعد ذلك عادة العرب في اصلاح ذات البين في الحجاز " . وبعد ذلك : أول من عمل مواسير المياه من العرب بمكة المكرمة . . ثم بحث فى " معنى مكة ومعنى بكة " . ثم بحث ببيان المراد بوادى إبراهيم . . ان من يسلسل بحوث الكتاب يدرك اي عناء وأي استقصاء بذل المؤلف المفضال في هذا المجال . .
ولا يريد المؤلف الحصيف ان يهمل او يترك شاذة الا وقيدها ومن خير شواهد ذلك الصور التاريخية والدينية والاجتماعية المحتشدة بالكتاب ومنها ( صورة دكان لبيع الفاكهة بمكة ويرى صاحبه واقفا وامامه الميزان وحوله الفواكه من العنب والتفاح والموز وغيرها ) . . وهي صورة فنية واقعية ورائعة .
وكتابنا جامع لكل اشتات التاريخ لمكة بطريقة المؤلف الخاصة التي لا تدع شاردة ولا واردة الا واتي
بها . ومن ذلك بحث ظهور التلفزيون في مكة ص ٢٧٧ الى جانب : " ظهور الجدري والحصبة بأرض الحجاز " ص ٢٢٣ . .
وعلى هذه الطريقة الجامعة لكل شاردة وواردة سار المؤلف في سائر اجزاء مؤلفه . . فهذا الجزء الثالث منه . فبينما انت تقرا بحث : " بعض ما ورد في القران الكريم ، من فضل المسجد الحرام ، وما الى ذلك " . إذا بالكتاب ينقلك برشاقة إلى : " ارتفاع ارض مكة عما كانت عليه قديما " ويقدم لك المؤلف صورة واقعية لانخفاض مستوى المسجد الحرام عن بقية اراضى مكة المعمورة . . ثم إذا به ينقلك الى " ذكر الأنبياء الذين ربتهم امهاتهم "
وعلى المنوال ذاته سار الجزء الرابع . . وجدير بالذكر ان هذا الجزء افتتح برسم ملون جميل جدا ، كلوح فني رائع " لمنظر المسجد الحرام بمكة ، وتظهر فيه العمارة السعودية الجديدة في ابهى رونقها وروعة هندستها " . . وبمآذنها الرشيقة التى تناجي السماء كما وضع به رسم يدوى ملون مشرق جدا وجميل للغاية للكعبة المشرفة ، وقد افاض المؤلف في تاريخ مقام ابراهيم عليه السلام وكتب لنا بحثا طليا جامعا عن وضع الزجاج على مقام ابراهيم عليه السلام ورفع المقصورة الحديدية التى كانت عليه " وهو الترتيب الذى قامت به الحكومة العربية السعودية بناء على قرار رابطة العالم الاسلامي ولمصلحة الطائفين والمصلين وللكشف عن حجر المقام لمن يريد ان يراه من المسلمين .
والكتاب طبع بحجم كبير طبعا انيقا ، وصدرت منه اربعة اجزاء . . وقد ورد في ختام الجزء الرابع منه ما يلى : ( انتهى الجزء الرابع ويليه الجزء الخامس راوئه " الحج في الجاهلية " .
وفق الله مؤلفنا البحاثة الى اكمال هذه الموسوعة الهامة وأجزل له الثواب ولناشره على نفقته سعادة السيد أحمد هاشم مجاهد . . وهكذا يكون التعاون على البر والخير والتقوى .
كتاب التنبيه على حدوث التصحيف
تحقيق : محمد اسعد طلس مراجعة : اسماء الحمصى وعبد المعين الملوحي
كما يقول . مراجعا الكتاب في . مقدمتهما الماتعة : التصحيف امر شغل عددا من المفكرين قديما وحديثا لما له من كبير الاثر . وعظيم الخطر في عالم الفكر والدين والدنيا "
وقد حلل الموقف في " مقدمته " سبب حدوث التصحيف في الخط العربي ، واعتراض اللبس في تهجيه ، حتى اضطروا على مر السنين عليه ، الى توليد النقط والاعجام فيه . وقد نسب سبب التصحيف في الخط العربي الى تشابه بعض حروفه وعدم نقطه فى الاصل . . ثم اتي لنا بألوان طريفة من التصحيفات التى غيرت المعنى . . وشرح كل تصحيف في مكانه . . ومن امثلة التصحيف المرذول رواية الى عبيدة لابيات لقيط بن زرارة في يوم جبلة :
يا قوم قد حرقتموني باللوم ولم أقاتل عامرا قبل اليوم
شتان هذا والعناق والنوم والمشرب البارد في ظل الدوم
" قال : يعني في ظل نخل المقل . فقال الاصمعي : قد احال ابن الحائك - أى ابو عبيدة - في قوله لانه ليس بنجد دوم ، و ( جبلة ) بنجد ، وانما الرواية : ( في الظل الدوم ) اي الدائم . . كما قالوا : . زائر وزور ، ونائم ونوم ، ص ٥٨ و ٥٩ . . ومعنى ذلك ان ابا عبيدة صحف اصل البيت فتغير
المعنى ، وصار التأويل غير الصحيح تبعا للفظ المصحف ولبيت المحرف .
يقع هذا الكتاب اللطيف المفيد مع فهارسه واستدراكاته في ٣٠٣ صفحة من القطع المتوسط وطبع بدمشق سنة ١٣٨٨ ه - ١٩٦٨ م وطبع على ورق ابيض صقيل وشكلت أبياته بدقة وبعض كلمات نثره وهو من ( مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق )
المدرسة الظاهرية ( دار الكتب الوطنية )
عرفنا السيدة الفضلى : اسماء الحمصي ، في المكتبة الظاهرية امينة لمخطوطاتها ، وكاتبة اديبة حصيفة العبارات واسعة الاطلاع وقد نشرت لها هذه المجلة عدة مقالات ادبية وتاريخية ، وها هي ذي تقتحم ميدان التأليف فيما تخصصت فيه ، وخير التأليف ما خبر المؤلف او المؤلفة ابعاده وزواياه . .
والمدرسة الظاهرية التى أخرجت اسماء الحمصي كتابها عنها منسوبة الى الملك السعيد أبي المعالي ناصر الدين محمد بن بركة ابن الملك الظاهر بيبرس البند قدارى من مللوك الدولة البحرية المملوكية في القرن الهجري السابع . . وكان معاصرا لابن مالك صاحب الألفية في النحو ، وقد شيد الملك الظاهر المدارس التى كان عن ابرزها هذه المدرسة وقد بدئ بالتدريس فيها سنة ٦٧٧ ه قبل انجاز عمارتها ، وكانت تسمى المدرسة الظاهرية الجوانية ، وقد ظلت ردحا من الزمن مثابة للعلم وظلابه ( درسوا فيها القرآن والحديث ، والفقه ، والاصول . والكلام . والطب والرياضيات والطبيعيات ، والفلك . والتاريخ .
والادب وسوى ذلك ) ص ١٢ . وكانت لها اوقاف تدر عليها وتولى التدريس فيها فطاحل العلماء منذ القرن الهجرى السابع ، واول العلماء الذين درسوا فيها قاضى القضاة صدر الدين سليمان بن ابي العز الحنفي الأذرعي ( ٥٩٤-٦٧٧ ه ) وممن درسوا فيها في القرن الهجرى الثامن قطب الدين موسى بن ابي عبدالله محمد اليونينى المؤرخ ( ٦٥٠-٧٢٦ ه ) واستمر التدريس فيها في القرن التاسع الهجرى . والعاشر ، والحادي عشر ، والثاني عشر ، ثم تضاءل شأن التدريس فيها في القرن الثالث عشر .
وفي هذا القرن قام اجلة علماء دمشق وعلى رأسهم الشيخ طاهر الجزائري بإعادة الحياة الى هذه المدرسة بشكل مكتبة جامعة عرفت بدار الكتب الظاهرية ولا تزال .
هذا وقد انقلبت المدرسة الظاهرية في أواخر القرن الهجرى الثالث عشر الى مدرسة ابتدائية يرتادها الاطفال . . كان ذلك سنة ١٢٩٤ ه . وفي سنة ١٢٩٥ ه صدر قرار محلى بجمع المكتب في المكتبة الظاهرية ، وقد جمعت بها كتب مكتبات عشر محلية اخرى اوردتها المؤلفة ، كما اوردت عدد الكتب المجموعة فيها آنذاك وانواعها وقد بلغ عددها ٢٤٦٥ كتابا . ووضع لها نظام من احدى عشرة مادة ، ووضع المجمع العلمي نظاما داخليا للمكتبة ، ونظم فهارسها . وبها شعبة للتصوير تقول المؤلفة انها . تضاهى فيه افضل مكتبات العالم اذ تملك الدار احدث الاجهزه لتصوير الكتب والوثائق على الشرائط المصغرة وميكروفلم . وعلى الاوراق المكبرة - فوتو كوبى ، وقد صورت الدار نصف مقتنياتها من المخطوطات .
في الكتاب صور رائعة للمكتبة . ويقع في ١٠٨ ابيض وهو من " مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق ابيض وهو من مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق " وكان طبعه سنة ١٣٨٧ ه - ١٩٦٧ م .

