الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

كرمة قومي

Share

أغصانك مدت ، ياكرمة قومى

وغرسة أمى

فاستطالت حقبا ...

فى اباء . . فى رواء ...

كادت تنال الاربا ...!

كنت ياكرمة قومى

نضرة الحقل الجديب

كنت ظلاله ... كنت جماله

كنت قبلة الغريب

فى سؤاله عن كماله ... عن مئاله

وتشابكت أغصانك فوق الخميله

وحكت أوراقك تيه الخليله

وتدلى العنب منك شهيا فى العيون

وجرت شع الامانى فى القرون

واتى قومى الحديقة

وكالطريقة . . .

احضروا الف اناء وقمر !

وشربوا نحو التسامق والفلاح

ونعموا هذر التراشق بالصلاح

وكان تحت كرمتنا المراح

II

وراقص قومى القمر

رقص البقر

رقص الحيارى . . رقص السكارى

رقص غبى كالشلل

رقص نجم قد افل

وا . . . غرسة امى

من رقصة قومى

واتاك الناس سكان البعاد

وتنادوا . . . يا انام ! يا عباد !

النفير ! . . .

كرم الحمير قد نضج

فأرتموا من كل فج . . .

كالبلاء يأتى المساء

من كل اوب من كل صوب

وأهل قريتنا الهوام

كانوا نيام

نوم الوحل . . نوم الثمل

وجردوك الادعياء

من كل عطر من كل ثمر

وأمعنوا فيك التشفى

فقطعوك الف عرف

لهفى عليك ...!

ياخمرة الجد ونشوة الؤلد ..!

II

كيف انخذلت ...

كيف سالمت عداك ؟

كيف هويت من علاك ؟

الى الحضيض . . . الى المريض . . .

واذا انت خنوع ودموع

بعد التكبر والغلاء

عدت حطام . . . عدت فناء !

ولم يكفهم منك ولاك

فأدعوا ملك فضاك

ليمنعوا عنك الهواء

حيث التضرع للسماء !

وكفنوك . . . ليدفنوك

بعد ان قالوا وحتى قومى

وبنى أمى

وكل آهل قد رآك :

حان بلاك . . .

فلتوارين العفاء

فما ثم فى الميت رجا ؟

وفى الطريق . . .

يوم ان ضن الصديق

داسك الركب . . . والكلب

بعد ان كنت امامه

IV

عدت حقيرة فى زمرة المتخلفات

عدت عتيقة لاتجارين الحياة

انت يازينة الدرب

يا آية الرب !

واخيرا وبعد هاتيك القرون

قام النيام السادرون

من اهل قريتنا الحرون

من كهف قومى . . . من بنى امى

قد سمعوا نداك

بعد ان بح نداك

ومد واحد منهم يدا

ليرفع اغصانك فوق السماء

فوق العريش

وسرت فيك الحياة

فى الرفاة . . . فى الرمم

فاستطلت فى رفاه . . . فى نعيم

وضحكت بالردى

وانشيت سؤددا

وعادت العرف والورق نضيرة

تتدلى فى رواء . . . فى امتلاء

وبكر الثمر شهيا من جديد

وقد انجلى العهد البليد

فيه رخاء . . . للالى رفعوا لواك

فيه جزاء . . . للالى حثوا خطاك

اشترك في نشرتنا البريدية