الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "الفكر"

كلمات منثورة ...

Share

اليد أخت الدماغ وشريكته فكما أننا نعمل بأدمغتنا كذلك نحن نفكر بأيدينا .

نظرة إلى طفلك الصغير يمرح ويلعب ملء عينيه السعادة والطمأنينة يكاد يطير رغبة جياشة في الحياة وقد فرض وجوده على الكون إرادة لا تفتر ولا تنثنى ... لمحة واحدة اليه واذا أنت كأنك تولد ثانيا ، قد تبدد ما فى نفسك من يأس وتشاؤم إزاء مصير الانسان ، كأن قد انفتحت لك محجة التاريخ بكرا لم تطرق بعد ، تدعوك توا الى الصراع . وتغريك بالخلق والصمود !

روعة الخطيئة وسحر سلطانها القاهر العنيد لولا احساس بالسخف والتفاهة حتى كأن النفس يلفظ بعضها بعضا تقززا وغثيانا !!

هل أحسن من الفن لقاحا للفن ؟ !

شد ما يضحكنى هؤلاء الذين يجردون الفن من كل هدف وغاية ؛ والفن بعض من غاياته أن ينصب لنا روائعه مثلا حية .. قمما باهرة لا تنى النفس تتطلع اليها عشقا للكمال وتحقيقا للمستحيل .

العين .. تلك الحاسة الطاغية الجبارة لا تكاد تغيب عن أجل نشاط الانسان وأصغره ، فيها نذوق ونأكل لا فقط بأفواهنا وأمعدتنا ، وبها نلبس ونتأنق لا يأصابعنا وأيدينا ، وبها نجس ونلمس ونلاطف ونداعب ؛ بل هى تتطفل وتغير على أبعد الحواس عنها ، فتندس فى ثناياها موسعة فى مداها مزكية إياها أو غاضة منها ، وتأبى الا أن تضع عليها بصماتها وتعطيها طابعها النهائى ولونها الاخير .

حتى الموت عندنا لا يستطيع أن يهدم الفوارق الطبقية فاذا المأتم مأتمان ، أحدهما للخاصة والآخر للسوقة والعوام لا تداخل ولا اختلاط ، وكأن الميت يضحك من سخف القوم وعنادهم وتشبثهم على حافة العدم بالتوافه والقشور .

رماية الفنان ... أعجب بها من ثالوث يتحد فيه السهم بالرمية والرامى ، كل قاتل بل خالق ومخلوق فى آن !

ضدان متصارعان الخير والشر لا ينى كلاهما يغرى بالآخر ! إغراء الصديق بالصديق .

ويل لدولة جنودها وشرطتها سباع ضارية يراها المواطن فيرهبها ويزدريها فى آن !

اشترك في نشرتنا البريدية