الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

كلمات منثورة ...

Share

نحن نعيش بغيرنا فى غيرنا لغيرنا ، فأين المفر !؟

" تأصيلا للكيان " !

ليس كثيرا أن تنفق العمر كله بحثا عن الجذور تحسسا للذات الحق استردادا لانسانيتك السلبية .

فقد طالما نبذ الأصل وانكر الروح ولطالما مسخت الذات وطمست الآداب والتقاليد حتى كان لا شخصية البتة وكأن قد أضحى الوجه المستعار عين الصبغة الاولى ضياعا واغترابا !

هجناء أشد تيها من الاحرار وصلفا ولو قد فطنا لعاهتنا وأبصرنا مقدار سماجتنا وسخفنا لتنصلنا من ذواتنا ذعرا وخزيا .

الظرف خروج عن متعارف الاوضاع والتقاليد ، وتحد سافر للجماعة برضى الجماعة امتثالا لداعي الحياة ... تعشقا للحرية واذعانا لسحر الفن ، وكأن لسان حالها يقول لبعض الممتازين من فتيانها مزكيه تمرده مباركة لشذوذه تجاوبا معه واتحادا : " كن ظريفا وافعل ما شئت ! " .

لا تواجه اللؤم باللؤم فتكون من أهله !

ما علة لهج النفس بالأخضر والأزرق دون سائر ألوان الطبيعة إن لم يكن ذاك لاتصالهما الحميم بالماء قوام الحياة وسر نضارتها وروعتها !؟

على ان الازرق ثنائي الطينة مشترك النسب معلق بين الأرض والسماء ...

العرى ! العرى يكتسحنا .. يحاصرنا فى كل مكان من هذه الشواطىء ؛ ففى كل لفتة وعند كل لمحة دعوة صريحة من كل جسم اليك .. نداء حثيث قاهر الى الوقاع .

وكأن كل انثى حواليك هدية تزف من الطبيعة اليك مجانا !

أنت مفرد غريب شاذ معته ، غيرك يعمل ليعيش ويكسب وانت تغنى العمر لتلذ الكدح والجهد وتنعم بالحذق والاتقان .

الظلم يهدم نفسه بنفسه .. سر زواله فيه !

أنا كلا شئ ... انا لا شئ دون أخي الانسان .

اشترك في نشرتنا البريدية