لقد أثبت غزو إسرائيل للبنان أن لا عرب على الحقيقة حتى ولا إسلام ، وإنما هناك حفنة من الأنانيات والمصالح والأطماع يتضاءل دونها كل مسعى للوحدة ، ويستحيل معها كل أمل في النضال .
لقد أصبح العرب تجارا لا يعنيهم سوى المكسب العاجل والنفع القريب ، وفاتهم ، لحماقتهم ، أن لا شئ كالوحدة يكفل الربح الصحيح ، ويضمن الوجود والبقاء ، ويحفظ العزة والكرامة .
ابتلع دمع الهزيمة !
كف عن الندب والعويل ! وطب نفساً فقد أصبح فرسان التاريخ سماسرة مرابين يتجرون بالرقيق من أحرار بني جلدتهم أقزاماً أو قردة خاسئين في الألقاب يرفلون .
ألقاب سلطنة في غير مملكة
كالهر يحكى انتفاخاً صولة الأسد
من أعظم ما يعلمنا الفن ، ومن أخص خصائصه وأنفس مزاياه ، شمول النظرة التي بها ينكشف جمال الوجود كأحيى ما يكون في وحدته وبداعة نظامه وغاية روعته .
ذروة من التأمل لحظة من أبهج لحظات السعادة مزيج من سكر الفن وإشراق الحكمة وقدسية العبادة .
التاريخ يعيد نفسه بصورة رتيبة تبعث على الضجر والملل والغثيان .
نفس الأخطاء والحماقات . نفس الهزائم والخيبات .
نفس الرواية تعاد ، تتقمص نفس الادوار فيها ، نخوض غمارها كما لو كنا عمياناً، نخبط خبط العشواء فيها دونما بصيرة ولا أدنى وعي منا .
تشاؤم مطبق مؤيس لولا بقع من النور كأنها نقط الحياة في صحراء الوجود . . ومضات هي قوام إيماننا بالحياة ، والباعث الوحيد على الأمل والصمود .
أناس لا شغل لهم إلا الناس ، هذيانا بشؤون الغير ، رصدا لاحوالهم وأخبارهم حتى لكأن نفوسهم عرجاء كسيحة لا تستقل بذاتها لا تستطيع قياماً ، يعيشون أبداً فى غيرهم يتنفسون من خلالهم ، كأن لا كيان ولا شخصية ، لا أصالة ولا جذور
ما من جمال إلا وهو أعظم من نفسه .
أصل التمثيل ومبدؤه أن تحلم علانية في رائعة النهار .
كلانا ، أنا وأنت ، مرآة لأخيه تهدي إليه عيوبه وتغريه بالإنسان فيه .
الدولة الصالحة هي التي تكفل للعامل من الأمن والطمأنينة ما يسمو به حب العمل عنده فيصبح كالروح الرياضي أريحية ونشاطاً إقبالاً على العمل لذاته فنا بقدر ما هو معاش يكسب حياته معنى وقيمة .
من أغرب مفارقات هذا الزمان أن أصبحنا نتورع من الإحسان نتحرز منه إشفاقاً من تبعته ووباله .
تحية إلى صديق : جلنا يعيش متحاملاً" متحابياً " وقد ناء بمحض كيانه وعبء وجوده . . . ومنا من يحيا متقداً دائم الإشتعال مطرد الإشراق حتى لقد يموت حياً .
عشق هذا الجيل قصة سرعان ما تلتقي فيها البداية بالنهاية .
لن تكون إنساناً حتى تروم أن تكون إلها !

