الأموات الأحياء عبثا تبحث عنهم تحت الثرى ، لا تسعهم القبور ولا تحبسهم الحجارة ، أحرار طلقاء ، مكانهم القلب أبدا فيه يحيون ، لا غيبة لهم ولا سكون .
الكيس اللبيب يسافر فيتطهر ويتجدد ، وقد نفض عنه همومه وأكداره ، وصفت بصيرته واتسع كيانه ...
والاحمق سفره وهم خلب ومتعة غرور يحمل حيثما توجه مشكلاته وحماقاته كأن لم يتحول عن أرضه ، ولم يخرج من عقر بيته .
قلوب كالحجارة لا تني تأكل ذاتها ، أبدا تزداد يبسا وصلابة حتى تطير شظايا ، حقدا وغيظا !
الفن لهو رفيع .. لعب يبرر نفسه ويفرض ذاته فى كل حين .. حتى فى أحلك ساعات الجد ، وأشد لحظات الخطر تأزما وقساوة .. لعب صميم هو عين الجد ، الا انه جد قلمت أظفاره ، وروض ترويضا ، فهش وبش ، ونطق وترنم ولربما رقص أدبا وظرفا ، فى حين يتأكله الالم ، يكاد يشهق بالدمع ، فيصده الاباء والعزة والصمود .
من الاصدقاء من يقطع صلة الود بينك وبينه - لسبب أو لغير ما
سبب - فيميتك حيا .. اعداما لا رجعة فيه ، كأن لم يعد البتة لك وجود عنده ، بل كأنك لم تكن أصلا ، ولا كنت يوما فى الاحياء .
ومن الاصدقاء من تبقى مودته ناضرة فتية ، بعد عشرات السنين ، دفئا وحرارة .. طلاقة واندفاعا ، جياشة كأنها التبع الفوار ، تطاول الزمن ، وتتحدى الموت والفناء .
اللذة فى القلب أولا ؛ فيه ترتسم صورتها قبل أن يستقر طعمها فى اللسان أو سواه . فلا وعي بحق ولا عمق ولا تركيز بدونه .
لم تصغ المرأة صياغة الرقة واللطافة ، والعطف والدمائه من أجل أن تزدوج بالرجل وحده ، وتتحد به تماما واكمالا ؛ وانما نظر خاصة الى الطفل .. عصارة كيانها ، تغذيه بدمها ولحمها ، وتهبه قلبها وصميم مهجتها ، فيخصب وجودها ، وتمت به حياتها وتزدهر حتى حافة القبر .
فالمرأة أم قبل أن تكون زوجا أو خليلة أو صديقة . فى الامومة ذروة شرفها وعظمتها ، فى الامومة تمام انسانيتها وكنه قداستها .
ارسم على كل وجه تراه اسم الله تر الله فيه !
