الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "الفكر"

كلمات منثورة

Share

* قد يحمل وجه الولد - بل وجسده وشخصيته - إمضاء والديه. هذا معني قولهم ((الولد نسخة من أبويه)). إنه همزة وصل بيولجية عميقة الجذور وثيقة العرى فيها يلتقى المختلف ويأتلف المتنافر وينصهر الكل ويتحد نتاجا فريدا، مزيجا مشتركا طريفا كل الطرافة على انه واضح النسبة ينم عن أصله، من حيث لا يشعر، عند كل ذى نظر وفطنة. إنه أكثر من رباط عاطفى متين. إنه لقاء الحياة - كأعمق ما تكون - بين غريبين تقاربا وتجانسا فى صورة خلقهما المشترك.

* لا يبقى الموت من أعزائنا إلا المعدن الخالص والجوهر الابريز. لهو أشبه بالفنان دأبه فى عمله الاقتصاد والتركيز والصقل والتهذيب يجهد فى بلورة الصورة المثال واستخلاص اللب والروح من الشوائب والقشور والهوامش والأعراض.

* نحار وندهش لشدة تنوع الكائنات لا سيما الحيوان حتى ليبدو لنا هذا التنوع عبثا من العبث ضربا من السرف والتبذير الأخرق فى الطاقة لا نرى له معنى وحكمة.

هذه دودة غريبة الشكل تعترض طريقك فى وقاحة ولا مبالاة فتراها لأول وهلة كائنا طفيليا دفع به الى الوجود مجانا بغير ما داع ولا مبرر. ولكنك لا تلبث (أن تراجع نفسك) فتتواضع وتتضاءل وتنزل شئت أم أبيت الى مستوى الزواحف والحشرات والديدان فأنت على سموك بعقلك وارتفاعك بوعيك لست بمحتكر للوجود ولا أكثر استحقاقا له أو تاصلا فيه.

* الحياة شئ لا يثمن ولا يعوض فالفن مهما يكن حظه من بلاغة التعبير وقوة الايحاء لا يستطيع أن يبز الحياة أو ينافسها أو يغنى عنها ويزهد فيها. بل ان ميزة الفن الرفيع وفضيلته أن يزيدنا تعلقا بالواقع الحى والتجربة المباشرة.

* الصمت! صمت الأصدقاء والمحبين! صمت يتردد ويتجاوب ناصعا شفافا كأفصح ما يكون الحديث وأمتع.

* لا تكون الأم أما - على حرمتها وجلالها - إلا إذا كانت صديقة.

* ليس كالأدب والفن صلة تؤكد قرابة الشعوب ووحدتها وتبرز إنسانيتها وأخوتها

* السياسة كياسة أو لن تكون. رب حق يضيع أو يشوه. رب قوة تهدر أو تموت. رب معنى يتضاءل وينطفئ لفساد الطريقة ورداءة الاسلوب.

الاسلوب تسلط الفكرة على المادة واستجابة المادة للصورة وازدواج العقل بالعاطفة. الاسلوب علم تجسد فنا ومعرفة استحالت سلوكا. الاسلوب - بهذا المعنى - هو كل شئ فى الحياة.

العنف شر وشر ما فيه أنه لا بد منه. تلك مشكلة العاقل فى عصرنا وفى جميع العصور. على ان من العنف ما هو مصدر خير وحياة وحق وفضيلة.

اشترك في نشرتنا البريدية