الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "الفكر"

كلمة، الأستاذ عبدالكريم بن عبدالله

Share

انها لمناسية عزيزة على النفس هذه التى نحتفل فيها بالعيد الفضى لمجلة الفكر الغراء بعد أن مر على تأسيسها خمس وعشرون سنة متواصلة لا انقطاع فيها ، لا فتور من احل ايصال الكلمة العربية الى القراء بجميع مستوياتهم . وانها لفرصة غالية هذه التى نحتفل فيها بصاحب مجلة الفكر أخينا العزيز المحبوب الاستاذ محمد مزالي ذاك الذي آمن بالفكر علما يرفرف من مكتب متواضع بسيط مشعا على تونس والمغرب والعالم العربى بأسره كيف لا ؟ وهو الذي اذ علم فعمل لمع ، لمع لمعان النشر ، بالمفاهيم المتعددة العميقة لهذه اللفظة :

- نشر المعرفة في ميادين عدة وما تبويب تلك المقالات فى العدد الذى وزع علينا أمس الا دليل على أن هذه المجلة استجابت لرغبات أهل الفكر والادب وتقمصت مشاغلهم وعبرت عن حيراتهم وكانت لسانهم فى كل مكان .

- نشر المعرفة لما تحمل مسؤولية الاذاعة والتلفزة ، ولما ادار الشباب والرياضيين ولما أشاع الصحة والعافية عندما كان وزيرا للصحة ولما ركز الجيش حامي الربوع عندما تولى وزارة الدفاع ولما أسهم في خلق جيل جديد وهو على رأس وزارة التربية القومية ثلاث مرات ، بالاضافة الى رئاسة ديوان المرحوم الاستاذ الامين الشابي . في هذه القيادات الاساسية الخمس كان ناشرا للقيم الفضلى الخلقية والخلقية والمعرفية ، وكان بالخصوص فى التربية القومية ؛ وهو المربى الفيلسوف ؛ حريصا على نشر المؤلف التونسى حرصه على نشر النتاج التونسي في مجلة الفكر . فكان أن تتبع بنفسه التأليف المدرسي لمراحل التعليم الابتدائى والمتوسط والثانوى والعالى وكان أن وقف بنفسه على متابعة طبع هذه المؤلفات ونشرها النشر المرضى محتوى واخراجا وثمنا . وهنا لا يسعنا نحن الناشرين الا ان نفتخر بزميلنا الناشر الاستاذ محمد مزالي الذي اعتقد بأن النشر من أركان بناء مجتمعات اليوم ، فسعى منذ بداية نضاله الفكرى الى أن يخلصه من صفات التجارة المجحفة والاحتكار الانانى وان يقدمه

عنصرا فعالا من عنصر تطوير اللغة العربية والثقافة العربية الاسلامية وعنصرا ديناميكيا للتنمية الشاملة الذهنية والاقتصادية والاجتماعية

اذن فخرنا بالاستاذ محمد مزالي لعظيم حار حرارة محبتنا له وحرارة هذا الاحتفال الذى يشارك فيه نخبة من الاخوة العرب ومن التونسيين ، وحرارة عيدنا هذا الذي نعتبره نحن معشر الناشرين ، عيد النشر في تونس وكيف لا ؟ والمحتفل به عميد الناشرين ، اذ كان طيلة خمس وعشرين عاما كاتبا وطابعا ومصلحا وناشرا قائما على كل هذه الانشطة بنفسه دون ملل ولا كلل والعزم يحدوه والحزم يساعده ، غير مكتف باعداد المجلة لتوكل الى ناشر آخر يكفيه مؤونة النشر ، بل قام بنفسه من أول عدد الى آخر عدد يومنا هذا على نشر مجلته متحملا عبءا لا يقل ثقلا عن مشقة التأليف وجمع المواد والتنسيق والتسويق .

وختاما يسعدنى باسم اخوتى الناشرين بتونس أن اتقدم الى الاستاذ محمد مزالى وأسرة مجلة الفكر بالتهنئة الخالصة والتحية العميقة داعيا الله جلت قدرته أن تستمر المجلة فى حياتها ونتاجها حتى نحتفل بها فى عيدها الذهبى عيدها الخمسينى وحتى يحتفل بها أبناؤنا فى عيدها المئوى . ان شاء الله

اشترك في نشرتنا البريدية