الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

كلمة، السر، ١ في، صدر، اللاهث

Share

. هي أنت ؟

أكاد اصدق عيني

لولا خوفي ممن تخدعه عيناه

هي أنت

أخاف تكونين لمن أعشق أنت المرآه

هي أنت . ولكن

أين فضاء العينين الرحب ؟ وأين مداه

فأنا لا أبصر في عينيك سوى

نافذتي حزن ، أجهل مأتاه !

ما هذا الحزن الضارب في فرح العينين ؟

فرح يتوحد بالحزن ، ترى ؟

أم أنك واحدة تحمل وجهين

أم أنت امرأة تحبل بالوجه المتمنع في الدائم ؟

ما أكثر ما تحبل بعد المنع - الأنثى بتوائم

لا لست الأخرى ، بل أنت أمرأة أخرى تشبهها

ما أكثر في دنيا المرأة من أشباه . !

الاخرى

كان الفرح الدائم يتدفق في شفتيها شلال مياه .

لكن أنت أراك علام أراك بدون شفاه

الأخرى

فى شفتيها كان يزقزق سرب عصافير

فإذا وليت تحط على كتفي

وإذا أقبلت عليها ، كالطيف تطير

الأخرى

كالنجدة كانت تأتيني

إذ يتلعثم في شفتي التعبير

فتحل المعقود على شفتي

بلسان ألطف من باقات حرير

لا أعذب منه ! ولكن ، يبدو من لطفه غارت شفتاه

منعتاه بأن يفتح فاه

آه منه ! وآه من شفتيه ! وآه . . آه . . آه

قولي شيئا على أتذكر في

نبراتك صوتك ، أو صوت صداه

هذا صوتك ؟ يا لله

عند حدود الأذنين رأيته تنهار قواه !

صوت الأخرى

قد كان يدق على بوابة قلبي

ويفيض قرنفل فى شرفاتي

صوت الأخرى

نهر يجرفني من سطح الموج إلى نزغ الأمواج

يفتحني فجا في الآتي

ويسد على الماضي من كل فجاجي

صوت الأخرى .

قد كان الهاجس في نفسي

حتى في أحرج أوقاني .

حتى في الزحمة من مأساتي

-

. هي أنت ؟ ولكن من أنت ؟

ألست الأخرى الواقفة الآن تطل علينا .

من مسودة كل كتاباتي ؟

الأخرى ؟ كادت لا تبقى لي في مسوداتي

سطرا لم تشطب فيه على كلماتي .

ما لم تشطبه ، امتدت .

فيه فسدت

كل الفجوات

ما بينك - كالسد - وبيني

وقفت حجبت

في وقفتها الرؤية عن عيني

ما ابقت لى في ما أملك من مخطوطات

ما يمكن أن أقرأ فيه ملامحك ، الشطب يحاول تشطيبي

حاولت أراك فلم أفلح ها أنت خذي بتلابيبي

رجيني في عنف الزلزال ، فإني

كالتمثال ، النسيان يخرب ذاكرتي

أفترتاحين لتخريبي

أرجوك أعيدى الرج ، وقومي ببناء المخروب بفأس ألاعيبي

وأعيدى لى الهارب منك ، الهارب ، عنك يحاول تهريبي

فخذيني من غربة روحي .

للردهة ، على أشفى من مرض التغريب

ألآن ابتدئي في القول بما كانت تلقاني .

من قبل به الأخرى من كلمات الترحيب

فإذا أفلحت فأنت حبيبتي الأولى

حقا ، لا بالتقريب

ها إني ناديتك يا حبي فأجيبي

كي أعرف من آنت ، أجيبي

* يا فرحة عمري

ألآن أجبت ، بماذا ؟

بكلمة السر ، وهل غير حبيبي

هي أنت إذن

بالحب أجبت ، الحب هو السر الأعظم في كل زمن

هي أنت إذن .

يا كل الكلمات السرية في الدنيا

هل في كلمات السر العظمى أعظم من قول حبيبي ؟

يا أيتها المسهورة بالحب ، بلطف الحب

أنا المتهور ، لا أحد أقدر منك على تأديبي .

يا فتنة عمرى

ما أتفه عمرا من غير فتن !

يا محنة أيامي

قلبي ممحون ، ويموت بدون محن

قلبي يستوطن فيك الفتنة ، والمحنة

ما أتعس قلبا من دون وطن !

هي أنت إذن

ما أحلى صوتك ! لا أحلى من صوتك إذ يهتف بي

ها عدت حبيبي

) يتبع (

اشترك في نشرتنا البريدية