الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5 الرجوع إلى "المنهل"

كلمة الاستاذ عثمان الصالح، - مدير معهد انجال جلالة الملك فى مهرجان المعهد -

Share

وقد القاها بين يدى  جلالته وحازت الاستحسان السامى

صاحب الجلالة الملك المعظم يطيب لى ان اتحدث بهذه المناسبة السعيدة التى تسنى لمعهد انجالك ان يعبر فيها عن سروره ويشارك شعبك العزيز فى افراحه بما انعم الله به على هذه المملكة من ولايتك الصالحة ورعايتك العادلة التى كانت خلفا لملك صالح عادل رحمه الله وغفر له .

يا صاحب الجلالة ان الله سبحانه وتعالى الذى ولاك شؤون عباده واختارك ملكا على هذه المملكة جعل لك فى كل قلب عرشا واذا كانت هذه البلاد سعيدة فسعادتها اكثر بما عملتم وبما تنوون ان تعملوه فيها من الاصلاحات الشاملة .

يا صاحب الجلالة هذا المعهد الذى كان مدرسة صغيرة اصبح الآن والحمد لله معهدا يضم عشرات الاساتذة ومئات الطلبة وسيكون بحول الله جامعة واسعة .

صاحب الجلالة انجالك الكرام ، وانجال ابيك العظيم وابناء هذه الاسرة المحبوبة يسيرون الى الطريق السوى والصراط المستقيم فى المعبد ترعاهم عين الله ثم عنايتك الساهرة وما تشريفك هذا الا تفقد وتشجيعا لهم .

يا صاحب الجلالة انني إذا كنت راضيا على استقرار الدارسة هذا العام ومطمئنا على سير العمل فان هذا يرجع الى هيئة مدرسية لدي خالصة مخلصة من المصريين وعلى رأسهم المشرف الفنى ، والى الاستاتذة الوطنيين واللبنانيين . . لقد ساروا جميعا بالمعهد الى طريق سوى لا اعوجاج فيه ولا انحراف وقد جعلوا نصب اعينهم الهدف الاسمى الذى يرفع هذا المعهد ويسمو بطلابه الى المستوى اللائق ولقد وجدت من هذه الهيئة الصالحة لمصلحة كل معاونة صادقة لا يتخللها ضعف ولا خور شجعتني وجعلتنى اتطلع الى مستقبل زاهر لهذا المعهد ان شاء الله

يا صاحب الجلالة ان المدة التى نظم فيها هذا الاحتفال قصيرة جدا ، والدراسة على الرغم من ذلك لم تتعطل وسيرى جلالتكم فيه مواضيع جديدة تهدف الى توجيه الافكار والاراء الى التربية الحديثة وتعويد الطلاب على الفصاحة والشجاغة الادبية واذا كنا لم نبلغ الغاية المنشودة فسنبلغها ان شاء الله تعالى بالله ثم تعضيدكم المستديم

يا صاحب الجلالة . انكم اوليتم العلم والتعليم فى مملكتكم المترامية الاطراف عناية فائقة مستمرة تمت ثمرتها اضعافا مضاعفة وان هذا المعهد الذي يتلقى فيه انجالكم واخوانكم

والإسرة الكريمة فلذات كبدكم لجدير بان يحظى بالعناية الكبرى . ان هؤلاء الأشبال قادة البلاد وعمدتها فى المستقبل وسندها ، إذا كانوا متعلمين استطاعوا ان يسعدوا بأنفسهم ويفهموا معني الحياة ويعملوا ويعملوا ما ينفعهم ويرفع امتهم ، وما من مصيبة ادهي وأمر من الجهل واذا استمرت الجهود لاكتساحة واجتثاث جذوره فتلك هي القيمة التى لا تقدر ، واذا اعلنت على جيش الجهل حرب لا هواده فيها فهذا المعهد وامثاله من الجيوش المقاتلة المنتصرة ان شاء الله .

يا صاحب الجلالة إذا لم تحقق هذه المطالب الاربعة فيؤسفني يا مولاي ان التعليم لا يكون كما يهوى ، والنتيجة ستكون على غير ما نريد ، والمعهد لا يثمر الثمرة المرجوة ومرة اخرى اقول - وكلى امل - ان هذا المعهد اذا لم تذلل عقباته ، وتهون صعابه فسوف لا يصل إلى الهدف الاسمي الا بجهود متوافرة متواصلة

يا صاحب الجلالة اختم حديثي بشكرى الاساتذة المصريين والوطنيين واللبنانيين وعلى رأسهم المشرف الفني الاستاذ صالح جمال الذى ما زال يبذل من الاشراف الفني الدقيق ما يشكر عليه ، وان الجميع كالبنيان المرصوص ، كلهم حماس واندفاع للعمل ولصالح العمل ، واننى اذا حمدت الله وشكرته فأنني وهذه الهيئة الرشيدة نشكر جلاتكم على ما حبوتمونا من هذه الثقة الغالية التى جعلتنا جميعا قوة مندفعة لا يقف امامها أي عقبة .

أطال الله فى عمرك ، وجعل لك من هذا الشعب الكريم ، وهؤلاء الإشبال جيشا لا يقف أمامه أي حاجز فى هذه الدنيا ، وحرسك الله وحرس ولي عهدك وكان الله لكما هاديا ونصيرا . والسلام عليكم ورحمة الله

اشترك في نشرتنا البريدية