الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8 الرجوع إلى "الفكر"

كلمة السيد البشير خريف

Share

ايها الاخوان الفضلاء :

قدمت لاحدى قصصى مقدمة اتلوها عليكم وهي " يا ابن بلدى اليك اكتب " انتهت المقدمة ، وهي كما ترون قصيرة ، اقصر مقدمة لكتاب فى ما اعلم كما ان لمواطننا العظيم ابن خلدون اطول مقدمة وفي هذه الفرصة السعيدة اقول " يا ابن بلدى اليك اتكلم " ولكن الموقف رهيب وما تعودت الخطابة فما انا الا رجل وحدة اتكلم مع نفسي فاتبادل واياها الهواجس والافكار والاحلام وقد يذهب بي الحوار فآخذ القلم واكتب . قال المرحوم الدكتور الطاهر الخميري لما عاد الى الوطن واتصل باخوانه بعد اغتراب طويل ، قال : انى أطالع ما يصلنى من صحافة بلاد ونشرياتها ثم ها اني بينهم واتحادث اليهم واسمع منهم فاذا كلامهم اثرى وامتن من كتاباتهم ، هكذا قال الدكتور فجعلت اتكلم فى كتاباتى فجاء جزء منها بلغة الكلام وجاءت أفكارها غير ملتزمة الا الاخلاص للادب .

فلقيت تجاوبا واحمد الله عليه وان بؤت بغضب فريق من المتزمتين والملتزمين  فما باليت والالتزام هذا لفظة منقولة عن لفظة عربية فادت معنى زائفا عما يراد ونحن مشارقة ولا يمكن ان نكون الا مشارقة فى فهمنا والا وقعنا فى التبعية وسوء الفهم .

فلفظة الالتزام فيها حد من الحرية وسلوك طريق رسمه الغير فتوحى بغل يحيط برفرفة الفكر وتحليقه وخير منها لفظة التجنيد فهدفنا واحد فذرني اختار طريقي وذرني اختار سلاحى فنجاعة الادب ان يكون حرا ونجاعة ما يسمونه الالتزام ان يكون عفويا . الا انى ، وان كنت انفر من هذه الكلمة لملتزم واى التزام ولقائل ان يقول اين اخوة برق الليل وخليفة الاقرع وجماعة الدقلة فى عراجينها هل انتفعوا ؟ فالجواب ان دولتنا اصدرت مجلة فى حقوق التأليف وأنشأت مؤسسات لرعاية الادب وتشجيعه غير ان التصرف كان سلبيا . فما من منتج ولا مؤلف ولا مترجم الا وهو مهضوم الحق فامسكت واكتفيت بنفسى اتبادل واياها الهواجس والافكار والاحلام.

فلما دعاني صديقى الدكتور رشاد الحمزاوي لاقامة هذا الحفل الكريم تحرجت بعض الشئ فقال مشجعا لا عليك الا الحضور والاستماع ، ولكن كان لابد من الترحيب بكم وابلاغكم بثي وها قد فعلت والسلام عليكم .

اشترك في نشرتنا البريدية