ليس منا من لم يعرف الدكتور طه حسين فان له مكانته الأدبية المرموقة بين الأدباء ، فإنه أديب بارع فى أدبه مخلص لوطنه وللعروبة من ناحية الثقافة فكما قال وعبر عن شعوره نحو بلادنا فقال لما طلب مني الاشتراك فى هذه الدورة لم اقبل ولكن عندما علمت أن الدورة ستعقد فى هذا البلد الأمين أخذني الشوق إلى رؤية هذا البلد
وكان الدكتور طه يصدر مجلة ( الكاتب المصرى)التى توقفت عن الصدور فقد كانت تلك المجلة مليئة بالعلم والأدب وكنت ارغب دائما فى مطالعة هذه المجلة الحبيبة إلى نفسى واذكر من مقالاته أنه قال فى كلمة له فى مجلة الكاتب المصرى العدد ٢١ المجلد رقم ١٦ السنة الثانية وكان عنوان كلمته (ملاحظات ) وفى بعض ملاحظاته أذكر أنه قال :
" يخيل إلى أن جان بول سارتر لم يوفق فيها للصواب كله وهي التى
تتصل بالشعر فهو يريد أن يلزم الشعر كما يلزم النثر . . الخ "
لم اذكر لك يا قارىء العزيز البقية لأني أريدك أن تبحث عن هذه المجلة القيمة لتقرأ بقية الحديث ولتستفيد فائدة عظيمة فقد قرأنا للدكتور من الكتب والأحاديث كثيرا وكثيرا واذكر ما قد أذكر وأنسى ما أنسى فالأنسان يقرأ وينسى ولكن الكتب والمجلات الخالدة التى قرأناها كثيرا فيها من المقالات والمحاضرات والمؤلفات لاننساها أبدا لانها غذاء عقولنا وروح ثقافتنا وهى الكتب التى يكتب فيها أدباء قديرون مثل الدكتور طه حسين والاستاذ توفيق الحكيم والدكتور أحمد أمين ، والدكتور طه لا داعي لى أن أتحدث عن حياته فهو معروف وكلنا نعرفه ونعرف حياته فإذا سألت عنه يا صديقى القارئ أى إنسان فيجيبك بنعم أعرفه أنه هو الأديب المصرى الكبير . .

